• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تفجير أنقــرة يعمق أزمـة أردوغـان قبل الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

إسطنبول، أنقرة (رويترز)

باستثناء بيان اختيرت كلماته بكل دقة لتحض على الوحدة، كان الرئيس رجب طيب أردوغان هادئاً على غير العادة، بعد أسوأ تفجير تتعرض له تركيا على الإطلاق. فيما سبق ذلك من أحداث لم يكن أردوغان، أكثر الزعماء إثارة للشقاق في تركيا الحديثة، يتردد في الهيمنة على محطات الراديو والتلفزيون في أوقات الأزمات، لشد أزر أنصاره المتحمسين، ومهاجمة خصومه، بالقدر نفسه دفاعاً عن الدولة.

لكن التفجير الانتحاري المزدوج، الذي أدى إلى مقتل ما يصل إلى 128 شخصاً، في لقاء جماهيري نظمه مؤيدون للأكراد ونشطاء يساريون يوم السبت الماضي، قبل ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات، أطلق شرارة انتقادات، استهدفت إدارة أردوغان، في الوقت الذي تخوض فيه تركيا صراعاً في جنوب شرق البلاد، حيث يتركز الأكراد إلى جانب تأثيرات الحرب الأهلية السورية المتزايدة عليها.

وبالنسبة للموالين لأردوغان وحزب العدالة والتنمية، الذي ينتمي لجماعة الإخوان، والذي أسسه، كان التفجيران مؤامرة جديدة من جانب قوى تلقى دعماً من الخارج لتقويض الدولة التركية وإلحاق الضرر بمكانتها في الشرق الأوسط.

أما بالنسبة لخصومه، ومنهم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد الذي استهدفه التفجيران، فإن الأيدي في إدارته ملطخة بالدماء لفشلها على صعيد الاستخبارات في أفضل الأحوال، وللتواطؤ في محاولة لإذكاء النعرة القومية في أسوئها.

وقال مصدر أمني رفيع: «التحقيقات تتركز على داعش على الرغم من أن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قال خلال الساعات التي أعقبت التفجيرين: «إن أياً من الجماعات المتشددة قد تكون مسؤولة عنهما سواء داعش أو الفصائل الكردية أو اليسار المتطرف». وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجمات سابقة بل إنه انتهز بعض الفرص، وأعلن مسؤوليته عن أعمال لم ينفذها مباشرة. ولم يصدر عن التنظيم إعلان بالمسؤولية عن تفجيري أنقرة، ويرى المتشككون أن الجماعة كبش فداء ملائم. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا