• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الجزائر: التجارب النووية الفرنسية جريمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2007

الجزائر-انشراح سعدي، ووكالات: في الوقت الذي تشهد العلاقات بين الجزائر وباريس حالة من التجاذب السياسي على خلفية ملفات متعلقة بالذاكرة الوطنية والماضي الاستعماري، نظمت الجزائر ملتقى دوليا تحت عنوان ''آثار التجارب النووية في العالم- الصحراء الجزائرية نموذجا'' الذي دام يومين وتزامن مع الذكرى الـ 47 لأول انفجار نووي نفذته فرنسا بمنطقة ''حمودية'' بمدينة رقان التابعة لولاية أدرار يوم 13 فبراير 1960 تحت اسم ''اليربوع الأزرق''، جاء هذا الملتقى بعد يومين من الزيارة التي قام بها رئيس المجلس الدستوري الفرنسي بيار مازو الذي نقل للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رغبة الرئيس الفرنسي جاك شيراك في إحياء مشروع معاهدة الصداقة بين الجزائر وفرنسا المتعثرة منذ مصادقة الجمعية الفرنسية على قانون 23 فبراير الممجد للاستعمار.

وقال رئيس دائرة التراث والتاريخ بوزارة المجاهدين الجزائرية ابراهيم عباس إن فرنسا يجب أن تعتذر عن التجارب الذرية التي اجرتها في مستعمرتها السابقة الجزائر والتي تمثل جريمة بشعة أضرت بالبشر والبيئة. وقال عباس في الملتقى إن فرنسا حجبت المعلومات المتعلقة بمكان النفايات النووية التي دفنتها في الصحراء بعد التجارب التي أجرتها في الجزء الجزائري من الصحراء الكبرى. وأضاف أن ''الفرنسيين دفنوا نفايات نووية وهذا جريمة ولكن الجريمة الاكبر هي عدم السماح لنا بالاطلاع على محفوظات السجلات الفرنسية لتحديد مواقع هذه النفايات النووية''. وأضاف ''استخدام الصحراء الجزائرية كأرض للتجارب النووية الفرنسية كان كارثة بسبب آثارها على البيئة وصحة الانسان ولهذا ينبغي لفرنسا الاعتراف بمسؤوليتها عن هذه الجريمة''. وأجرت فرنسا 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966 ونفذ بعضها بموجب اتفاق مع أول حكومة جزائرية بعد الاستقلال في عام .1962 وقال عباس الذي ذكر أن الندوة علمية وليس لها شأن بالسياسة ''فرنسا ارتكبت جرائم بشعة في الجزائر والتجارب النووية من بينها وينبغي لفرنسا الاعتراف بهذه الجرائم والاعتذار عنها''. وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها قضية تتعلق بوزارة الدفاع، وقالت وزارة الدفاع إنها ليس لديها تعليق فوري.