• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

مقتل 11 من الحرس الثوري بانفجار في زاهدان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 فبراير 2007

عواصم-وكالات الأنباء: لقي 11 من أعضاء في الحرس الثوري الايراني مصرعهم في انفجار سيارة ملغومة في مدينة زاهدان جنوب شرق إيران أمس وأصيب 31 ،أعلنت جماعة جند الله مسؤوليتها عنها. فيما رفضت الولايات المتحدة إجراء مباحثات مباشرة مع إيران، ورفضت روسيا فرض عقوبات على طهران.

وانفجرت السيارة التي كانت مشحونة بالمتفجرات بعدما توقفت بجانب حافلة تقل موظفين في قاعدة مير محسني للقوات البرية في الحرس الثوري قرب زاهدان في اقليم سيستان بلوشستان، قرب الحدود مع باكستان. وقال احد قادة الحرس الثوري قاسم رضائي إن ''العملية ادت الى استشهاد 11 شخصا.'' واضاف ''الجهات التي تطمع في خلق الفوضى وانعدام الامن نصبوا فخا امام الحافلة.''

وقالت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية إن جماعة جند الله التي سبق وربطت إيران بينها وبين تنظيم ''القاعدة ''والتي يقودها عبد الملك ريجي أعلنت مسؤوليتها عن هذا العمل الإرهابي. وقال سلطان علي مير مدير الدائرة السياسية في محافظة سيستان وبلوشستان إن السلطات المحلية في مدينة زاهدان الايرانية القت القبض على منفذي الانفجار. وأضاف انه تم اعتقال اثنين من المشتبه بهم بعد دقائق من الانفجار مما قاد الى اعتقال ثلاثة آخرين.

على صعيد آخر رفض الرئيس الاميركي جورج بوش أمس إجراء اية محادثات مباشرة مع ايران في الوقت الحالي، الا انه قال انه قد يفكر في اجراء مثل هذه المحادثات في المستقبل ''اذا اعتقدت اننا يمكن ان نحرز نجاحا'' في تحقيق الاهداف الاميركية الرئيسية. وقال إنه يعتقد ان الولايات المتحدة وحلفاءها يحققون تقدما نحو حل خلافاتهم مع ايران بخصوص برنامجها النووي سلميا لكن المحادثات المباشرة مع طهران من غير المرجح ان تنجح.واضاف ''لو كنت اعتقد ان بمقدورنا تحقيق النجاح لجلست مع الايرانيين''، وتابع ''اعتقد ان الارجح ان نحقق اهدافنا عندما يشارك الاخرون ايضا.

بالمقابل رفضت روسيا فرض عقوبات على إيران، وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن فرض عقوبات على ايران ليس الوسيلة المناسبة لحل مشكلة برنامجها النووي وإن روسيا ستؤيد قرارا للامم المتحدة يتيح اجراء مفاوضات.وقال لافروف إن''القرارات والعقوبات ليست هي ما ينبغي ان نركز عليه الان، نحتاج الى التركيز على ايجاد مخرج من الوضع المتأزم حتى الان وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات''، واضاف ''اذا كان من شأن قرار جديد ان يساعد في بدء مفاوضات فسنقدر ذلك وسنؤيده.

من جهة أخرى ألمح مستشار للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في تصريحات نشرت أمس إلى أن طهران قد تدرس تعليق الأعمال النووية الحساسة. ونقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليومية عن علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي قوله إن إيران قبلت تعليق هذه الأعمال في الماضي لكن ذلك لم يسهم في التوصل إلى اتفاق.وأضاف ''لكن ما دمنا نفضل إيجاد حل سلمي لهذه المشكلة فيجب ألا تعتبر أي فكرة غير مقبولة.''

إلى ذلك أجرى امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني محادثات مع المسؤولين السعوديين في الرياض أمس، في ثاني زيارة له الى المملكة خلال شهر. وافاد التلفزيون السعودي الرسمي ''ان الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة المسألة النووية الايرانية ومراجعة التطورات الاقليمية مع المسؤولين السياسيين والامنيين السعوديين''.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس إن فرنسا لا تجد ''اي سبب'' للتشكيك في تطمينات الولايات المتحدة القائلة بان الخيار العسكري ضد ايران ليس واردا.وقال إنه مقتنع بان''الحل الدبلوماسي ممكن''.وقال ''إن تسوية الملف النووي الايراني يجب ان يكون بحل تفاوضي في اطار نظام متعدد الاطراف لتفادي عدم الاستقرار'' الذي يسيء الى ايران والمنطقة باسرها، وتابع ''لا توجد دبلوماسية موازية خاصة''. وقال دوست-بلازي ''الامر الهام عندنا هو الا نقوم بعمل دبلوماسي بشأن الملف النووي الايراني دون التشاور مع شركائنا''، واضاف ''ان الحوار الحالي في ايران يثبت انه هناك على الارجح الكثير من الايرانيين الذين بدأوا بطرح الاسئلة حول صواب عزل بلادهم''.