• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

الإمام محمّد عَبدُه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 فبراير 2017

* هو الأستاذ الإمام الشيخ محمد بن عبده بن حسن خير الله، ولد بقرية محلة نصر، بمحافظة البحيرة سنة 1266 ه/ 1849م، وبدأ تعلُّم القراءة بمنزل والده وهو في السابعة من عمره، ثم أرسله والده إلى الجامع الأحمدي بطنطا عام 1862م، حيث تلقى أول دروس تجويد القرآن حتى أتم حفظ القرآن الكريم وتجويده، ثم بدأ في تلقي الدروس العلمية بالجامع الأحمدي عام 1864م، وعاد بعد ذلك بعام إلى قريته، حيث تزوج بها عام 1865م، ثم أعاده والده بعدها إلى الجامع الأحمدي.

* سافر في السنة ذاتها إلى الجامع الأزهر، ثم التحق بالدراسة به سنة 1866م، ثم تعرف على السيد جمال الدين الأفغاني عام 1871م، وفي عام 1873م أخذ في الكتابة المنشورة، ونال شهادة العَالِمية في 25 مايو سنة 1877م، ثم عين بعدها مدرساً بدار العلوم عام 1878م، وتتلمذ على كبار العلماء المشهود لهم بسعة العلم والمعرفة مثل الشيخ «درويش خضر» والشيخ «حسن الطويل» والشيخ «جمال الدين الأفغاني» الذي رافقه في رحلاته وشاركه في جهاده وتأثر به، ونشر آراءه من بعده، تعلم اللغة الفرنسية وهو قاضٍ في «عابدين» وسنّه إذ ذاك نحو الأربعين- حتى تمكَّن منها، فاطلع على القوانين الفرنسية وترجم كتاب (سبنسر) في التربية من الفرنسية.

* عمل بالأزهر، ومدرسة دار العلوم، ومدرسة الألسن، ورأس تحرير جريدة الوقائع المصرية عام 1880م، وفي سنة 1881م عُيِّن عضواً في المجلس الأعلى للمعارف العمومية، ورحل إلى سوريا سنة 1883م، ثم لحق «بجمال الدين الأفغاني» في باريس أواخر العام نفسه، وأصدرا معاً صحيفة (العروة الوثقى)، ثم غادر باريس إلى بيروت سنة 1885م واشتغل هناك بالتدريس، ثم عاد إلى مصر سنة 1888م، فعين قاضياً بالمحاكم الشرعية عام 1889م، ثم مستشاراً لمحكمة الاستئناف، ثم عضواً بمجلس إدارة الأزهر، وفي يونيو سنة 1899م صدر مرسوم خديوي وقعَّه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مُفتياً للديار المصرية.

* صار الشيخ محمد عبده أول مفتٍ مستقل لمصر معين من قِبَلِ الخديوي عباس حلمي، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء نحو (944) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء. كما عين فضيلته عضواً بمجلس شورى القوانين في يونيو سنة 1899م، وإليه يرجع الفضل في إنشاء مدرسة القضاء الشرعي، كما انتخب رئيساً للجمعية الخيرية الإسلامية عام 1900م، فوطد دعائمها وخطت بهمته وحسن إدارته خطوات ناجحة، كما أسس في العام نفسه جمعية إحياء العلوم العربية.

من مؤلفاته وتحقيقاته، رسالة الواردات/ تاريخ الأستاذ الإمام/ حاشية على شرح الدواني/العقائد العضدية/العقيدة المحمدية/ العروة الوثقى/ شرح كتاب نهج البلاغة/الرد على الدهريين/شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني/ الإسلام والرد على منتقديه/ الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية، وإليه يرجع الفضل في إصلاح الأزهر، وتجديد مناهج دراسته، وطرق التدريس فيه، وأساليب الامتحان وغيرها، وكذلك إصلاح المحاكم الشرعية، والقضاء الشرعي، والأوقاف، وإنهاض الجمعيات الخيرية ومدارسها.

رونق جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا