• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

رجال القرآن بيته أول مركز لتعليم القرآن

الأرقم بن أبي الأرقم.. صاحب دار الدعوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

كان سابع رجل يدخل الإسلام، وفي داره كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع بأصحابه بعيداً عن أعين المشركين ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وفي هذه الدار أسلم كبار الصحابة.

هو عبد مناف بن أسد بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم، المعروف بـ «الأرقم بن أبي الأرقم»، وكان من السابقين الأولين الذين استجابوا لدعوة الإسلام، وقد أسلم على يد أبي بكر الصديق، وكان في عمر السادسة عشر.

وفي هذا الشأن يروى عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرج أبو بكر الصديق يريد رسول الله وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها، فقال رسول الله: إني رسول الله أدعوك إلى الله عز وجل فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلامه أسلم أبو بكر، فانطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الأخشبين أحد أكثر سروراً منه بإسلام أبي بكر، ومضى أبو بكر وراح لعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا، ثم جاء الغد عثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبدالرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا.

وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم تقع على جبل الصفا قريبة من الكعبة، وكانت بمثابة أول مركز إسلامي تنطلق منه الدعوة المحمدية، فهي الدار التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس فيها مع الصحابة يقيمون صلاتهم، وتلقوا فيها عن النبي تعاليم الإسلام وتوجيهاته الكريمة، وفيها كان صلى الله عليه وسلم يتلو على أصحابه ما ينزل عليه من القرآن الكريم، ويعلمهم أمور دينهم ويباحثهم في شأن الدعوة، وموقف المعرضين عنها، وبقي رسول الله يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم حتى أصبح عدد المسلمين أربعين رجلاً، فخرجوا يجهرون بالدعوة إلى الله، فكانت أول دار للدعوة إلى الإسلام. واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته السرية وتربيته لأصحابه في دار الأرقم، حتى أصبحت هذه الدار أعظم مدرسة للتربية والإعداد عرفها التاريخ،

وقد صارت هذه الدار فيما بعد ذلك للمهدي فوهبها لامرأته الخيزران بنت عطاء أم أبو محمد موسى الهادي وهارون الرشيد.

وكان الأرقم بن أبي الأرقم واحداً من أبرز كتبة الوحي الإلهي، وتوفي وهو في الثمانين من عمره بالمدينة المنورة سنة 55 هجرية .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا