• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«التأتأة» نفسية والعلاج تربوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

تعرف «التأتأة» بأنها اضطراب في النطق والكلام، بحيث لا يستطيع من يعانيها التكلم بطلاقة وسلاسة، ما يؤدي إلى تكرار أو إطالة الأحرف والمقاطع الصوتية، وهو ما يسبب التوتر والعصبية والانفعال، بل حتى تشنجات وآلام في البطن لدى البعض بسبب تقلص الحجاب الحاجز حين يتلعثم. كما أن التأتأة غالباً ما تترافق مع مظاهر خارجية تبدو واضحة على الوجه، مثل رفرفة العين بسرعة وارتعاش الشفتين وبعض الحركات في الوجه والجزء العلوي من الجسم.

أسباب الاضطراب

حول أسباب «التأتأة» عند الأطفال، تقول الدكتورة غادة طاهر، اختصاصية الطب النفسي بمستشفى عين شمس الجامعي بالقاهرة، إن هناك تفسيراً طبياً إلى جانب الأسباب النفسية المعروفة، منها محاولة الوالدين استعجال الطفل للاعتماد على اليد اليمنى ومنع استخدام اليد اليسرى، لأن منطقة الدماغ التي تسيطر على النطق تتصل اتصالاً وثيقاً بالمنطقة التي تسيطر على اليد التي يفضل الإنسان استعمالها بصورة طبيعية، فإذا أرغم على استعمال اليد الأخرى، فقد يتسبب هذا الإرغام على ما يبدو في تشويش الأعصاب المسيطرة على النطق. وبغض النظر عن الأسباب الوراثية، فإن هناك أسباباً نفسية منها أسلوب التربية، والخوف، والتوتر، والقلق، أو اتباع أساليب الضغط والتخويف، والغيرة من قدوم مولود جديد، أو عند تغيير أو غياب مربية كان الطفل يتعلق بها نفسياً، أو غير ذلك من أسباب.

تعزيز الثقة

حول أساليب العلاج، تقول إنه قد يستحوذ الهم والحزن على الوالدين، لكن المسألة تبدو أبسط من هذه المخاوف إذا عولجت المشكلة بشكل صحيح، فيجب عدم استعجال نطق الطفل قبل منتصف السنة الثانية من العمر، والتحلي بالصبر، والابتعاد عن مسببات التوتر، وعدم الضغط أو التخويف، وتركه يلعب ويندمج مع أطفال في مثل سنه، وتركه يستمع إلى برامج الأطفال في التلفزيون، وأن يترك له الحرية ليعبر عن احتياجاته بنفسه دون تعنيف أو تخويف، وتشجيعه باستمرار، والعمل على إكسابه الثقة في نفسه، وإذا كانت غيرته سبباً في توتره، على الأم أن تتجنب إظهار اهتمامها بالطفل الجديد قدر الإمكان. وأن يحاول الوالدان التحدث إليه ببطء شديد ما يساعد على لفظ الكلمة بسهولة، إلى جانب الاسترخاء وتجنب التوتر والتنفس بانتظام، والانتقال من نطق الكلمات ذات المقطع الواحد إلى الكلمات الأطول ثم الجمل.

وتضيف أن المساعدة الذاتية أمر مفيد ومساعد جداً للتخلص من المشكلة، بحيث يمكن لمجموعة ممن يعانون من التأتأة اللقاء والتحدث عن مشكلتهم من دون خوف، بالإضافة إلى القيام ببعض النشاطات الجماعية والقيام بتدريب هاتفي وتسجيلات الفيديو، وهو ما يساعد على زيادة الثقة في النفس، وبالتالي التخلص من التوتر والعصبية التي تفاقم مشكلة التلعثم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا