• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

أصول صندوق المعاشات 10 مليارات درهم والمطلوب 21 ملياراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2007

أكد مسؤولو صندوق المعاشات أنه ليس بالضرورة ان يكون قانون التقاعد المحلي مشابهاً لنظيرة القانون الاتحادي بكافة جوانبه ولا تعتبر الفوارق الخاصة بينهما بالنسبة لمدة الخدمة المؤهلة للحصول على معاش التقاعد أو بالنسبة للحد الأدنى والحد الأقصى للمعاش ميزة لأي من القانونين فكل منهما يبنى عند صدوره على دراسة إكتوارية تتناول المدة التي يستطيع خلالها كل صندوق تقاعدي تحمل التزاماته تجاه المشتركين وفقاً لأحكامه.

وأكدوا أن الحل النهائي بالنسبة لصندوق معاشات أبوظبي هو إما زيادة الاشتراكات أو إعادة النظر في المزايا، مشيرين الى أن هناك دراسة لم تكتمل سوف نرفع بعدها الحلول للجهات العليا مطالبين المجلس بالوقوف مع الصندوق لأن الأصول المملوكة للصندوق حالياً تبلغ 10 مليارات درهم والمطلوب هو مبلغ 21 ملياراً بالإضافة الى زيادة نسبة الاشتراكات، ومنذ 3 أشهر ارتفعت حالات التقاعد من 150 إلى 300 حالة ولا نستطيع إلزام أي شخص بعدم التقاعد ولكننا نريد تحفيزهم للاستمرار في العمل. وحول مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة وعدم شمول المتقاعدين بها أكدوا أن الصندوق يطبق قانوناً صادراً عن الحكومة وهذا القانون لم يربط المعاش التقاعدي بارتفاع نسبة التضخم فأية زيادة في قيمة المعاشات لابد من بحث مصادر تمويلها، وتشير الدراسات إلى أن المنافع التي يقررها القانون رقم (2) لسنة 2000م من معاشات ومكافآت تعتبر عالية وفق ما هو متبع دولياً ولا تتناسب مع مصادر تمويلها التي تعتمد بصفة رئيسية على الاشتراكات المقتطعة من جهات العمل ومن العاملين لديها والمساهمة السنوية للحكومة، وإن المطالبة بزيادة هذه المنافع تتطلب زيادة في نسبة الاشتراكات، الأمر الذي يشكل ضغطاً على خزينة الحكومة وعلى نفقات جهات العمل ورواتب العاملين.

وأشاروا الى أن هناك شريحة كبيرة من المتقاعدين يتقاضون الحد الأدنى لمعاش التقاعد (6000 درهم) أي أكبر من الراتب الذي كانوا يتقاضونه قبل التقاعد، وهذا بحد ذاته يعتبر خطراً على أي نظام تقاعدي في العالم لعدم اعتماد حد أدنى للراتب الذي تؤدي الاشتراكات على أساسه ولكون المعاشات تصرف في سن مبكرة هذا مع العلم بأن التزامات الموظف تجاه عائلته يجب أن تقل بعد تقاعده إذا بلغ سن الإحالة للتقاعد،.

وقالوا إنه مع ذلك فإن هناك اتصالات بشأن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة وزيادة الرواتب حيث تمت مخاطبة المجلس التنفيذي للحصول على دعم للمتقاعدين مثل منحهم بطاقات لخفض الرسوم الحكومية وأسعار الخدمات العامة ومجالات أخرى وهناك متقاعدون لا يملكون مساكن أو أراضي سكنية، معتبرين أن لهؤلاء الأولوية لأن التقاعد سيفقدهم السكن الحكومي ويعرضهم للمعاناة وعلى كل حال نحن نحتاج في قانون المعاشات الحالي إلى إدخال نص قانوني يربط المعاشات بمعدل للتضخم يحسب على فترات زمنية مناسبة، وبناء على معطيات معينه وهذا الأمر موجود في أغلب قوانين العالم ولكن التكلفة العالية تمنعنا من التنفيذ رغم ضرورة وجوده الذي سوف يؤدي تلقائياً إلى حل المشكلة دون حاجة لإتخاذ قرارات بالزيادة.

وحول مشكلة التضخم ورفع الأسعار فقد اعتبروها مسألة أخرى تحتاج للمعالجة لأن قيمة المعاشات تتأثر بها والمطلوب هو التحكم في زيادة الأسعار، وهناك جهات عامة رفعت أسعار خدماتها وساعدت بذلك في رفع معدلات التضخم وما لم يتم التوصل إلى وقف ارتفاع هذه المعدلات فإن رفع قيمة الرواتب أو المعاشات لن يكون حلاً للمشكلة وهناك دول خليجية خفضت الرسوم الحكومية وأسعار الوقود بعد هبوطها عالمياً بقصد الحد من ارتفاع الأسعار والتضخم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال