• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بطولة وإخراج محمد صبحي عام 1981

«أنت حر».. الحياة بين الميلاد والموت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

«أنت حر».. من الأعمال المهمة في تاريخ المسرح المصري، خاصة أنها تناولت موضوعاً يتعلق بحرية الإنسان في إطار كوميدي إنساني فلسفي استعراضي غنائي، وكان العرض فرصة كبيرة لإثبات جميع المشاركين فيه قدراتهم ومواهبهم، رغم أن غالبيتهم كانوا في بدايتهم الفنية.

واعتمدت أحداث المسرحية التي لم تظهر بالشكل التقليدي الذي يتكون من فصلين أو ثلاثة، على العديد من اللوحات التي كانت بمثابة «سكتشات» تناولت رحلة الإنسان منذ مولده وحتى وفاته، وركزت كما جاء على لسان أبطالها على قيمة الحرية، ففي الوقت الذي قال فيه أحدهم إن من لا يختار مكان ميلاده ليس من حقه اختيار مكان دفنه بعد الموت، أشار آخر إلى أن الحر هو من يملك نفسه وإرادته، ولفت ثالث إلى أن الحر هو من يؤمن في أعماقه أنه حر حقيقي.

استعراض

وبدأت أحداث «أنت حر» التي بلغ زمنها ثلاث ساعات ونصف الساعة بشكل غير تقليدي، حيث أجرى صبحي بعد استعراض البداية حواراً مع الجمهور في صالة العرض من خلال شخص يجلس في الصف الأول، نكتشف أنه الممثل محمود القلعاوي الذي يشارك في العرض، ويتحدث وكأنه واحد من الجمهور لا تعجبه المسرحية، ويطالب الجميع بمغادرة المكان، وقدم صبحي للعرض المسرحي.

وأشار إلى أن الموعظة التي تقدمها المسرحية هي العيش والموت بحرية من خلال شخصية ولد يدعى «عبدالصمد» اشتهر بلقب «عبده السخن» يعيش حياته مستقل الرأي، ولد العام 1936 وعاش حتى بعد عام 2000، وأكد أنه سيقدم المسرحية على شكل مشاهد سريعة على المكشوف، ثم يبدأ العرض من خلال مشاهد متلاحقة صاحب غالبيتها عناوين توضيحية، وكانت البداية مع صورة يظهر فيها والده الموظف «عبدالعال أفندي» الذي يعمل ناظر سكة حديد في المحروسة، ثم مشهد ولادة «عبده» عن طريق الداية، وبعده مشهد «أنا جيت منين» الذي يكبر فيه الطفل ويذهب للمدرسة، وتكثر أسئلته المحرجة لوالديه عن سبب مجيئه؟ ومن أين جاء؟ ولماذا يشبه والدته، وغيرها من الأسئلة التي يعجز والداه عن إجابتها.

مدرسة

ويلي ذلك مشهد «من علمني حرفاً» وتناول وجود «عبده» مع زملائه في المدرسة، وعلاقتهم بالإدارة والمدرسين، وخصوصاً مدرس التاريخ الذي يتهكمون عليه، رغم أنه يكشف جهلهم، ثم علاقة «عبده» بابنة الجيران «سوسو» التي يتباهى بحبه لها، ويقدمان سوياً استعراضاً رائعاً عنوانه «هنعيش بالأمل» في مشهد «الأحلام اللذيذة» والذي تم التأكيد فيه أن القوة تمنح الحرية، وهو ما تم التراجع عنه في المشهد التالي «نهاية العالم» والذي وضح فيه أن الكثرة تغلب الشجاعة، وأن الشجاعة مع المال، وتوالت بعد ذلك اللوحات التي حملت عناوين «محطة الأتوبيس» و«عروستي» و«غرفة الزوجية» و«البحث عن الذهب» و«العمر ضاع».

وشارك في بطولة المسرحية أمام صبحي محمود القلعاوي وشريهان التي كان العمل تجربتها الثانية في المسرح بعد «سك على بناتك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا