• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

إسبانيا تحاكم الضالعين في اعتداءات 11 مارس غدا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2007

مدريد - اف ب: تستعيد اسبانيا غدا اسوأ مأساة ارهابية شهدتها في تاريخها مع بدء محاكمة ضخمة تشمل 29 متهما في اطار اعتداءات 11 مارس 2004 التي اوقعت 191 قتيلا وتبناها تنظيم ''القاعدة''. وقال احد القضاة ''انها محاكمة للاحداث التي اثارت اكبر صدمة لهذا البلد وتستمر حتى يوليو على ان يصدر الحكم في اكتوبر.

وسيقوم ثلاثة قضاة باستجواب اكثر من 610 شهود و107 خبراء، فضلا عن المتهمين وهم 15 مغربيا وتسعة اسبانيين وسوريان ومصري وجزائري ولبناني. ويواجه المتهمون السبعة الرئيسيون عقوبة بالسجن لفترة اجمالية تصل الى 270 الفا و600 سنة بتهمة جرائم قتل ومحاولات قتل ارهابية، وقد يمضون عمليا اربعين عاما في السجن كحد اقصى. واستخلص الاتهام من ملف التحقيق الذي يقع في اكثر من 93 الف صفحة استنتاجا واضحا وهو ان مجزرة مدريد كانت من فعل متطرفين ثائرين على الحرب في العراق. كما اكد ان ''الصاعق'' الذي اطلق الخطة كان رسالة من زعيم تنظيم ''القاعدة'' اسامة بن لادن في اكتوبر 2003 تحدد اسبانيا هدفا للمتطرفين. وتتألف الخلية المتطرفة من بعض المخططين الذين جندوا عددا من صغار الجانحين المغاربة في مدريد وحضروهم للعمليات الانتحارية. وحصل عناصر الخلية على المتفجرات من عامل مناجم اسباني سابق من استورياس (شمال) انتقل الى تهريب المخدرات يدعى خوسيه اميليو سواريث تراسوراس ومولوا العملية من خلال بيع حشيشة الكيف ومخدرات من نوع اكستاسي. ولن يمثل امام المحكمة سوى ثلاثة من واضعي القنابل الـ13 وهم المغربيان جمال زوكام وعبد المجيد بوشار والسوري باسل غيلون.وقام 7 اخرون من واضعي القنابل بتفجير انفسهم في الثالث من ابريل 2004 حين حاصرتهم الشرطة في شقتهم في حي ليغانس قرب مدريد فيما فر الثلاثة الاخيرون، ويعتقد ان احدهم فجر نفسه فيما بعد في عملية في العراق. وقررت المحكمة الوطنية توخي الشفافية في المحاكمة التي ستنقل شبكة تلفزيونية محلية وقائعها كاملة في بث مباشر.

من جهة أخرى كشفت صحيفة الباييس اليومية الاسبانية أمس أن حكومة المحافظين السابقة بإسبانيا استجوبت بشكل غير شرعي نحو 20 نزيلا في قاعدة جوانتانامو العسكرية الاميركية في كوبا في يوليو عام ،2002 وأضافت الصحيفة أن بلدان أوروبية أخرى استجوبت مواطنيها في جوانتانامو. وذكر التقرير أن ضباط شرطة أسبان توجهوا إلى جوانتانامو من مدريد برفقة عناصر من سي اي ايه ، واستجوبوا نحو 20 نزيلا معظمهم من المغاربة للحصول على معلومات بشأن أنشطة تنظيم ''القاعدة'' في إسبانيا، مشيرة إلى أن هذه الزيارة كانت الثانية، إذ توجه موظفون من السفارة الاسبانية في واشنطن إلى جوانتانامو سابقا للتعرف على بعض المسجونين الاسبان.