• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

بوش: تكهنات ضرب إيران شائعات فارغة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2007

عواصم - وكالات الأنباء: نفى الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة أمس وجود أي نية لشن حرب على إيران، واصفا التكهنات بهذا الصدد بأنها ''شائعات فارغة''، ومشددا على انتهاج إدارته سياسة شاملة لتسوية الأزمة سلميا، وإن كان دعا في الوقت نفسه أعضاء الكونجرس ولا سيما الديموقراطيين إلى إدراك حجم الخطر الكامن في دولة إيرانية تملك السلاح النووي. في وقت رأى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان أنه سيكون على إسرائيل مواجهة التهديد النووي بمفردها، لأنها لا تسمح لنفسها بالوقوف مكتوفة الأيدي وتصبر حتى تمتلك إيران أسلحة غير تقليدية.

وفي المقابل، جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس معارضة بلاده أي انتشار للأسلحة النووية، وقال في مقابلة مع شبكة ''إيه.بي.سي'' الأميركية ''نحن مستعدون دائما للحوار حول برنامجنا النووي من خلال القواعد المعمول بها، وما دامت الحقوق الإنسانية محمية.

وأضاف نجاد ''نعتقد أن زمن الأسلحة النووية قد انتهى وبدأ عهد المنطق والتعقل والحضارة.. بدل أن نبحث عن أسلحة جديدة تعالوا نبحث عن سبل جديدة لمحبة الناس''، مؤكداً ان شعار ''الموت لأميركا لا يمت بصلة الى الشعب الأميركي، وقال: ''الإيرانيون ليس لديهم اي مشكلة مع الشعب الأميركي بل لدينا علاقة ودية للغاية معهم''.

فيما أعلن وزير الخارجية منوشهر متقي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح أن عمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها إيران لا تتجاوز نسبة 5% وهو المستوى الضروري لإنتاج الوقود للمحطات النووية المدنية.

إلى ذلك، قال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت إن قرار تعليق الوكالة نصف مساعداتها الفنية لإيران يتجاوب مع قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات لاحتواء طموحاتها النووية وتوجيه رسالة واضحة بأن الأمور لن تستمر على طبيعتها طالما أن هناك عدم التزام بتعليق نشاطات التخصيب. مشيرا إلى أن على إيران اتخاذ إجراءات فعلية لتلبية مطالب الغرب بدلا من تقديم عرض بإجراء مفاوضات جديدة. في وقت نسبت صحيفة ''فايننشال تايمز'' إلى وثيقة داخلية أوروبية اعتراف الاتحاد الأوروبي بأن إيران لن تقبل بإجراء مفاوضات جدية حول برنامجها النووي خلال الأشهر المقبلة وتشكيكه أيضا في فاعلية العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن، وعجز الأسرة الدولية عن منع إيران من تطوير البنى التحتية التقنية اللازمة لصنع قنبلة نووية.

لكن كريستينا غالاش الناطقة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا أكدت أن هذه الوثيقة التي أعدت تمهيدا لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل لا تقدم بأي شكل الوضع الحالي على أنه لا عودة عنه ولا تطرح تساؤلات حول المقاربة المزدوجة التي يتبعها الأوروبيون، والتي تنص على دعم العقوبات ضد طهران مع إبقاء الباب مفتوحا أمام المفاوضات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية لارس كنوشل أمس أن بلاده تريد العمل على استئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وفق الاقتراح الأخير الذي قدمته، داعية في الوقت نفسه إيران إلى إظهار أكبر قدر من الشفافية في ما يتعلق ببرنامجها. في وقت قال دبلوماسي رفيع إن المسؤول عن الملف النووي الإيراني ولا سيما عمليات التفتيش في وكالة الطاقة البلجيكي كريس تشارليير نحي عن منصبه بعد تسعة أشهر من منع إيران دخوله إلى أراضيها. لكنه نفى مزاعم طهران بأن تشارليير منحاز وأنه مرر معلومات سرية عن المواقع النووية إلى القوى الغربية. وقال ''بالطبع لا تستطيع إيران أن تملي على الوكالة من سيعين في إيران، لكن من حقهم السيادي رفض مفتش لا يروق لهم''.