• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تفادياً لاستيراد النفط

تايلاند تتجه لإنتاج الكهرباء من «المتجددة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

نقلاً عن: ذا تايمز

تعتبر المشاريع الترفيهية التي تتميز باستهلاك عالٍ للطاقة، بمثابة الكارثة لتايلاند التي تفتقر للموارد الطبيعية والتي تستورد 90% من النفط والغاز للاستهلاك المحلي. وفي أرجاء العالم المختلفة، تفي تخمة النفط الرخيص، بحاجة الدول لاستيراد الوقود الأحفوري. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في سبتمبر الماضي، ارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2015 بأسرع وتيرة منذ خمس سنوات، بزيادة تصل إلى 1,7 مليون برميل يومياً.

وتتميز بعض الدول بأسرع وتيرة نمو مثل، تايلاند التي تشهد انتعاشاً في الاستهلاك بيد أنه بطريقة غير متوازنة. ويستهلك مثلاً، مركز سيام باراجون التجاري في العاصمة بانكوك الذي يتضمن علامات تجارية عالمية مختلفة، طاقة تفوق ما يستهلكه إقليم ماي هونج سون الفقير الذي يربو عدد سكانه على 250 ألف نسمة.

وخلال 2013، بلغ استهلاك منطقة مدينة بانكوك من الكهرباء، 40% من جملة استهلاك البلاد، رغم أنها لا تشكل أكثر من 1,5% من مساحة تايلاند ونحو 20% من السكان. ومع ذلك، وبقدر ضئيل من إنتاج النفط والغاز على الصعيد المحلي، الذي من المتوقع نضوبه في غضون عقد، يبدو أن البلاد نضب معين أفكارها أيضاً.

وقبل سنوات قليلة عندما كانت أسعار النفط تتراوح بين ما يزيد على 100 دولار للبرميل، كان صناع القرار يتحدثون عن رفع كفاءة استهلاك الوقود والبحث عن مصادر أخرى مثل الطاقة البديلة من الشمسية والرياح، لمساعدة البلاد للاستغناء عن الوقود الأحفوري المستورد، الذي يجيء معظمه من دول الشرق الأوسط. لكن أدى رخص أسعار النفط والتمرد العسكري في السنة الماضية الذي جلب بعض الفوضى السياسية للبلاد، لغض الطرف عن تلك المفاوضات في الوقت الراهن على الأقل. وبدلاً من ذلك وبعد أن أغراها تراجع الأسعار لأقل من 50 دولارا للبرميل، سلكت تايلاند طريقاً شديدة الوعورة بزيادة اعتمادها على الهيدروجين المستورد للإيفاء بالطلب المحلي المتصاعد.

وقُدر استهلاك تايلاند في السنة الماضية، بنحو 1,27 مليون برميل من النفط يومياً، بزيادة بلغت 25% بالمقارنة مع قبل خمس سنوات. وترجح وكالة الطاقة الدولية، ارتفاع الاستهلاك بنسبة تصل إلى 75% على مدى العشرين سنة المقبلة.

وفي حين تمت مقابلة طلب بانكوك من الكهرباء، عبر استيراد الطاقة الكهرومائية المولدة من السدود الواقعة على نهر ميكونج السفلي في الجارة لاوس، يشكل الغاز معظم الضغوطات الواقعة على البلاد. وتقدمت تايلاند هذه السنة بطلب لإنشاء 12 محطة تعمل بالغاز لتفي بالطلب المحلي لعقود عدة مقبلة.

وكل ذلك مقبول ويصب في مصلحة تايلاند عند هذا المستوى من الأسعار، لكن عندما تعاود الأسعار الارتفاع وهو الشيء الحتمي والمتوقع في غضون سنوات قليلة، ربما تواجه البلاد صدمة عنيفة يصعب التعامل معها. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة، أن تناهز فاتورة النفط التايلندية 70 مليار دولار بحلول 2035، ما يساوى ثلاث مرات حجم استهلاكها الحالي، ما يخلف معضلة كبيرة للاقتصاد. وتايلاند ليست هي الوحيدة، حيث تعاني العديد من الدول التي تفتقر لموارد النفط من هذا النوع من المشاكل حول العالم. ومدفوعة بالانخفاض الكبير في أسعار النفط، أرجأت هذه الدول الخطط التي كانت ترمي للبحث عن بدائل تتمثل في الطاقة المتجددة والنووية. وتواجه ماليزيا بالإضافة إلى الصين والهند، ثاني وثالث أكبر الدول المستوردة للنفط في العالم، مشاكل مشابهة.

وبينما تستفيد الدول الكبيرة المصدرة للنفط مثل المملكة العربية السعودية وقطر، مادياً من هذا الوضع العابر على المدى البعيد، يتحمل المستهلكون في الدول المستوردة، عبء هذه الفاتورة في محطات تعبئة الوقود أو في مرافق الترفيه الضخمة التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة.

نقلاً عن: ذا تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا