• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

فِعْلُ الخيرات... طريق السعادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يناير 2016

أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن سَعِيد بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَنَ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، ولْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ»، (أخرجه البخاري).

هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الزكاة، باب على كلِّ مسلم صدقة، فمن لم يجدْ فليعمل بالمعروف.

من المعلوم أن ديننا الإسلامي دين الخير والبركة، فكلّ كلمة، وكلّ عمل ينتج منه خيرٌ فالله سبحانه وتعالى يأمرنا به، حيث نُثَاب على فعله، لذلك فقد حثَّنا ديننا الإسلامي الحنيف على عمل الخيرات، وبيَّن الفضل الكبير والأجر العظيم على كثير من الأعمال، حيث إنه يهدف من خلال ذلك إلى تشجيع المسلمين على القيام بهذه الأعمال، كما ورد في عدد من الأحاديث الشريفة، منها:- عن أبي ذرٍ- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ»، (أخرجه مسلم).- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه-، عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ»، (أخرجه مسلم).

الأنبياء.. وفعل الخيرات

من الجدير بالذكر أن الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام- وفي مقدمتهم أولي العزم من الرسل وهم: إبراهيم وموسى وعيسى ونوح ومحمد- عليهم جميعاً صلوات الله وتسليماته- كانوا يُكثرون من فعل الخيرات.

* سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم-: هذا هو حبيبنا ورسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم- كان فعَّالاً للخير في كل زمان ومكان، فقد رأى- صلى الله عليه وسلم- امرأة متعبة، فطلبت منه أن يعينها على حملها، فحمله- عليه الصلاة والسلام- حتى سار في الرمال وأوصلها لبيتها، فقالت له: لا أملك أن أعطيك شيئاً، لكني أنصحك، قال: قولي يا أماه، فقالت له: إذا سمعتَ بأن محمداً قد ظهر، يزعم أنه نبي فلا تصدقه، فقال لها: لِمَ؟ فقالت: لأنه سيء الخلق، فقال لها: وإن كنتُ أنا محمداً، فقالت: إنْ كنتَ محمداً هذا، فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا