• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مقاتلاته تقصف للمرة الأولى مطار تعز والقبائل تثور ضد المتمردين في إب

التحالف يقطع إمدادات الحوثيين إلى ميناء المخا ويدك معاقلهم في صعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قطع طيران التحالف العربي بقيادة السعودية طرق إمدادات المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح إلى ميناء المخا الاستراتيجي على البحر الأحمر في جنوب غرب اليمن. وشن طيران التحالف، الثلاثاء، سلسلة غارات دمرت طرق إمدادات المتمردين الحوثيين وقوات صالح من محافظة الحديدة الساحلية إلى ميناء المخا غرب محافظة تعز ثاني أكبر مدينة يمنية في الشمال وتشهد معارك بين المتمردين والمقاومة الشعبية منذ أبريل. وقال عضو مجلس إسناد المقاومة في تعز، عبدالستار الشميري، لـ»الاتحاد»: إن غارات التحالف «دمرت ثلاثة جسور حيوية تربط مدينة المخا بمحافظة الحديدة»، حيث يوجد ثاني أهم موانئ البلاد والمنطقة العسكرية الخامسة التي تخضع لهيمنة المتمردين الحوثيين منذ عام. وأضاف: «دمرت الغارات جسور الهاملي، العابر، وطماح، وقطعت إمدادات الحوثيين القادمة من الحديدة إلى ميناء المخا» الذي يبعد 40 كيلو متراً إلى الغرب من مدينة تعز البوابة الرئيسية بين شمال وجنوب البلاد ومهد انتفاضة 2011 التي أنهت 33 عاماً من حكم صالح. وقال المسؤول في المقاومة المحلية: إن ضربات التحالف تمهد لاستعادة قوات الشرعية، المسنودة أيضاً بقوات عربية برية، ميناء المخا في إنجاز عسكري يمهد لتحرير مدينة تعز المنكوبة بعد أكثر من خمسة شهور من النزاع الدامي خلف مئات القتلى بينهم عدد كبير من المدنيين. وتوقع استعادة ميناء المخا في غضون أيام، مشيرا إلى أن الزوارق الحربية التابعة للتحالف تنفذ منذ أيام عمليات عسكرية داخل عمق الميناء الذي أخلته القوات المتمردة تحت ضغط الضربات الجوية العنيفة. وتواصل القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي تقدمها من الجنوب صوب الميناء بعد أن نجحت مطلع الشهر وبإسناد جوي وبحري وبري من التحالف في تحرير مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وأعاقت الألغام التي زرعها المتمردون على الطريق بين المخا ومدينة ذباب القريبة من باب المندب تقدم قوات الشرعية سريعا، بحسب الشميري، الذي أكد أن عملية استعادة ميناء ومدينة المخا «تتم وفق خطة عسكرية مدروسة وغير متسرعة لتفادي خطر الألغام». في غضون ذلك، أغارت مقاتلات التحالف العربي على تجمعات ومواقع للمتمردين الحوثيين في مدينة تعز وبلدات مجاورة موقعة العشرات من القتلى والجرحى. وللمرة الأولى، قصفت مقاتلات التحالف مطار مدينة تعز مستهدفة بخمسة صواريخ مواقع مستحدثة للمتمردين هناك ومستودعا لمشتقات نفطية، بحسب مصدر محلي في المقاومة ذكر أن الغارات خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين ودمرت المستودع النفطي، ما أدى لتصاعد أعمدة الدخان بكثافة. كما استهدفت الغارات معسكر اللواء 22 حرس جمهوري، الموالي للمتمردين، في منطقة «الجند»، شرق تعز، وأصابت ضربة جوية موقعا عسكريا للحوثيين في بلدة «الوازعية» غرب المحافظة. وتواصلت المواجهات المسلحة والقصف المتبادل بين المتمردين ومسلحي المقاومة الشعبية في مناطق متفرقة بمدينة تعز الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية.وأعلنت المقاومة إفشال هجوم للمتمردين في منطقة «هيجة العبد» على ضواحي المدينة، حيث كثف الحوثيون قصفهم العشوائي بصواريخ كاتيوشا على مواقع المقاتلين المحليين وسط مناطق آهلة بالسكان، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وقتل 13متمردا وعنصران من المقاومة وأصيب 35 من الطرفين في المواجهات بتعز خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية. وفي محافظة إب المجاورة، اتسعت دائرة المواجهات المسلحة بين المتمردين الحوثيين وقبائل وعشائر محلية ثارت ضد ممارسات الجماعة المذهبية التي تسيطر على المحافظة منذ أكتوبر العام الماضي. وقال مصدر محلي مناهض للحوثيين لـ»الاتحاد»: «اندلعت في اليومين الماضيين مواجهات بين المتمردين ورجال القبائل في بلدتي الشعر وبعدان»، مشيرا إلى أن الحوثيين تمكنوا من «قمع» احتجاجات القبائل مسنودين بمعدات وآليات من الجيش الموالي لهم. وفجر الحوثيون، أمس الثلاثاء، منزل زعيم قبلي محلي معارض في بلدة «الحزم» (غرب) ليرتفع إلى 50 عدد المنازل التي فجرها المتمردون الشيعة المتحالفون مع إيران. كما اقتحم مسلحو الحوثي، أمس، منزل وجيه قبلي آخر في البلدة ونهبوا بعض محتوياته وسيارته الخاصة. وفي البيضاء، سجلت مواجهات مسلحة بين الحوثيين والقبائل المحلية في بلدتي «ذي ناعم» و«مكيراس»، فيما شن طيران التحالف غارات على معسكر اللواء 26 ميكانيكي الموالي للمتمردين في بلدة «السوادية» وسط المحافظة. كما كثف التحالف غاراته على مواقع المتمردين في محافظة مأرب الشرقية، حيث تواصل قوات الشرعية وأنصارها التقدم لاستكمال السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والقريبة من العاصمة صنعاء. وقال مصدر قبلي لـ«الاتحاد»: «إن التحالف قصف تجمعات مسلحة للحوثيين في منطقة (مسيرة براقش) الواقعة على طريق حيوي يربط بين محافظات مأرب، الجوف، وصنعاء»، مشيراً إلى أن القصف تزامن مع مواجهات مسلحة بين المتمردين والقبائل للسيطرة على جبل «هيلان» الاستراتيجي على الحدود بين مأرب وصنعاء. وهاجمت مقاتلات التحالف أيضاً مواقع للحوثيين في بلدة «الحزم» عاصمة محافظة الجوف الشمالية والمجاورة لصعدة المعقل الرئيسي للجماعة المتمردة منذ 2004. وأفادت الأنباء الواردة من صعدة بمقتل وجرح العشرات من المسلحين الحوثيين، أمس، في قصف جوي للتحالف استهدف معسكرا تدريبيا للمتمردين في المحافظة المتاخمة للحدود السعودية. كما استهدفت الغارات تجمعات أخرى للحوثيين في بلدات ساقين، غمر، الصفراء، ورازح، مخلفة قتلى وجرحى وأضراراً مادية كبيرة. وقصف طيران التحالف العربي أيضاً أمس الثلاثاء موقعين للحوثيين في محافظتي عمران وحجة، ما أسفر عن مقتل خمسة متمردين على الأقل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا