• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

خلال إطلاق دراسة لـ «كلية محمد بن راشد»

مريم المهيري: البحوث الموسعة تتصدى لعوائق الأمن الغذائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2018

شروق عوض (دبي)

أكدت معالي مريم المهيري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، أن الأمن الغذائي يمثل تحدياً ضخماً لا يمكن تجاوزه إلا عبر التسلح بالبحث العلمي والتطوير والمعرفة الواسعة بمعطيات الوضع الراهن وتوجهات ومتطلبات المرحلة المستقبلية، والتي تؤثر على عملية إنتاج وتوفير وتخزين المواد الغذائية، والطلب المتنامي على الغذاء نتيجة لما تشهده دولة الإمارات من نمو وتطور على أوسع النطاقات.

وشددت معالي مريم المهيري على أهمية البحوث الموسعة التي تجريها المؤسسات العلمية والأكاديمية في رفد جهودها البحثية وتزويد صناع القرار بالخبرات اللازمة التي تتيح لهم العمل بكفاءة وفعالية على التصدي للعوائق الرئيسة التي تهدد قطاع الأمن الغذائي ومعالجتها، ما يدفع عجلة التنمية المستدامة إلى الأمام.

جاء ذلك، على هامش إطلاق كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أمس، لدراسة أعدتها، وتحمل عنوان «تعزيز الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة»، تحت رعاية معالي مريم المهيري، حيث تعمل الدراسة التي تتناول مفهوم الأمن الغذائي، وفقاً لتعريف المجتمع الدولي، على البحث في مقومات الأمن الغذائي في الدولة والتحديات التي تواجهه، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات العالمية التي من شأنها تعزيز الأمن الغذائي، ومشاركة قصص النجاح التي حققتها بلدان أخرى واجهت تحديات مماثلة، إضافة إلى تقييم منهجيات الأمن الغذائي المتبعة حالياً في دولة الإمارات، وأخيراً تقديم التوصيات التي من شأنها تحسين وتطوير الوضع الراهن.

وأشارت معالي مريم المهيري إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسات العلمية منها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لتسليط الضوء على التحديات والفرص في قطاع الأمن الغذائي، ومساعيها الرامية إلى بناء مخزون معرفي يمكن الخبراء والمعنيين بالأمن الغذائي من الاعتماد عليه لوضع الاستراتيجيات المستقبلية.

من جانبه، أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن قضية الأمن الغذائي باتت ملحة وتشغل صنّاع القرار في دولة الإمارات في الوقت الراهن، ومن هنا جاء قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» باستحداث منصب وزير دولة للأمن الغذائي المستقبلي، على الرغم من تمتع دولة الإمارات بمستوى عالٍ من الأمن الغذائي بفضل الاستقرار الكبير الذي تعيشه على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لكن الواقع يعزز ضرورة التصدي لتحديات الأمن الغذائي عبر التركيز على الإنتاج المحلي والزراعة المدعومة بالتقنيات المتطورة والبحث والتطوير وصياغة سياسات الدعم والتخزين واستراتيجيات الحد من هدر الغذاء، وغيرها من الممارسات التي من شأنها ضمان استدامة الأمن الغذائي.

وذكر المري أنه رغم استيراد دولة الإمارات لنحو 90 بالمائة من المواد الغذائية، تعتبر الدولة آمنة غذائياً بفضل قدرتها على شراء الأغذية في السوق الدولية حتى لو ارتفعت تكاليفها، لكن الأمن الغذائي يبقى مسألة بالغة الأهمية، لاسيما على المدى الطويل.

وأشار المري إلى أن نقص المساحات الصالحة للزراعة وندرة المياه والمناخ الحار وعدم كفاية الاستثمار في البحوث الزراعية، تعد من أبرز نقاط الضعف الواجب التصدي لها، كما أن اعتماد البلاد الكبير على الأسواق العالمية والإقليمية المترافق بالنمو السكاني المتوقع وصوله إلى 11.5 مليون نسمة في عام 2025 وزيادة استهلاك الغذاء المحلي بنسبة 12% سنوياً، حيث تفرض هذه العوامل ضغوطاً متزايدة على الموارد الغذائية والمائية المحدودة أساساً.

أما تارا فيشباخ، الباحثة بالكلية ومعدة التقرير، فقالت: إن تحسين الأمن الغذائي يشكل تحدياً مستمراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا