• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قلق أميركي من «العنف» وعباس يؤكد استمرار «المقاومة الشعبية السلمية»

شهيدان وإسرائيل تغلق أحياء القدس وتحتجز جثامين الشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

القدس المحتلة (وكالات) استشهد مساء أمس، شابان فلسطينيان برصاص الاحتلال بزعم محاولتهما طعن إسرائيليين. فيما واصلت قوات الاحتلال أعمالها القمعية ضد أهالي المدينة المقدسة، وفرضت مزيدا من التعقيدات والقيود، وشنت عمليات دهم استفزازية واعتقالات في عدد من الأحياء، بعد أن وضعت حواجز على مداخل أحياء القدس، وإضافة لذلك، قررت إسرائيل احتجاز جثامين الشهداء وعدم تسليمها لعائلاتهم في محاولة لمنع تحول تشييعهم إلى تظاهرات. وقال البيت الأبيض أمس: إنه يشعر بقلق بالغ من العنف في إسرائيل وإنه يدين أي خسائر في أرواح الأبرياء من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة على اتصال دائم مع الطرفين بشأن تصاعد أعمال العنف. من جانبه، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب متلفز مساء أمس أن الفلسطينيين ماضون في «الكفاح الوطني المشروع للدفاع عن النفس والمقاومة الشعبية السلمية»، وذلك في وقت سقط فيه أكثر من 30 قتيلا في أسبوعين من المواجهات. وقال في خطابه الأول منذ اندلاع الأحداث «سوف نستمر في كفاحنا المشروع الذي يرتكز على حقنا في الدفاع عن النفس، وعلى المقاومة السلمية والنضال السياسي والقانوني». وحذر عباس من أن استمرار «الإرهاب» الإسرائيلي «ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس، ليس في المنطقة فحسب، بل ربما في العالم أجمع»، مشدداً على أنه «يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل قبل فوات الأوان». وبدأت شرطة الاحتلال صباح أمس بوضع حواجز على مداخل أحياء القدس، ومن المتوقع نشر وحدات من الجيش في إطار إجراءات جديدة لوقف الهجمات التي ينفذها شبان فلسطينيون ضاقوا ذرعا بالاستفزازات الإسرائيلية. وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان: إن الشرطة «ستقوم بوضع نقاط تفتيش مختلفة على مخارج القرى والأحياء العربية» في القدس الشرقية المحتلة. وزعمت شرطة الاحتلال أمس أن فلسطينيا «حاول طعن حارس أمن عند احد مداخل البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، ولكن تم اطلاق النار عليه قبل أن يؤذي أحدا». وقالت الشرطة: «ركض الفلسطيني ومعه سكين على حارس أمن كان يرافق عائلة في باب العمود وتعاملت الشرطة معه». ويظهر شريط شابا على الأرض في منطقة باب العمود في القدس، بينما يطلق عليه جنود الاحتلال النار عن بعد عدة مرات. وقالت وسائل اعلام فلسطينية إن الشاب يدعى باسل باسم سدر (20 عاما)، من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وعند باب العمود أيضاً استشهد مساء الشاب أحمد شعبان (23 عاما) برصاص الاحتلال بداعي محاولته طعن شرطي. وقالت مصادر عبرية: إن هناك إصابة إسرائيلية في موقع الحادث وصفت جراحها بين المتوسطة والخطيرة. وكان الشبان الثلاثة الذين شنوا الثلاثاء هجومين أحدهما استخدم فيه الرصاص لأول مرة من حي جبل المكبر. وقتل ثلاثة إسرائيليين في هجومي أمس الأول، اثنان داخل حافلة في هجوم استخدم فيه سلاح ناري في القدس والثالث طعنه فلسطيني بعد أن صدم مارة بسيارته في القدس الغربية. ولأول مرة استخدم سلاح ناري في هجوم بسلاح ناري في القدس منذ اندلاع موجة العنف في الأول من أكتوبر، والتي خلفت 30 قتيلا فلسطينيا وسبعة قتلى إسرائيليين. وفي الهجوم الثاني، قام سائق سيارة بصدم مارة قرب موقف للحافلات في شارع لليهود المتدينين في القدس الغربية قبل أن يترجل من السيارة ويهاجمهم بسكين ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح طفيفة. بينما أصيب منفذ الهجوم. والمنفذ هو الشهيد علاء أبو جمل، وهو ابن عم الشهيدين غسان وعدي أبو جمل اللذين قاما في 18 نوفمبر 2014 بشن هجوم على كنيس يهودي في حي هار نوف في القدس الغربية ما أدى الى مقتل 5 إسرائيليين هم أربعة حاخامات وشرطي قبل أن تقتلهما شرطة إسرائيل. ووقف رجلان فلسطينيان عند حاجز إسرائيلي في حي جبل المكبر وقال أحدهم بسخرية: «نحن معتادون على ذلك». وقال مكتب نتانياهو في بيان: إن «الحكومة الأمنية قررت عدة اجراءات للتصدي للفلسطينيين بينها إغلاق أو فرض حظر تجول في أحياء القدس». واضاف البيان: إن «الحكومة سمحت علاوة على هدم منازل الشهداء، بعدم إجازة أي بناء جديد في المنطقة المعنية ومصادرة أملاك المهاجمين وسحب ترخيص الإقامة في إسرائيل». وأعلنت إسرائيل أمس أيضا أنها لن تعيد جثامين الشهداء إلى عائلاتهم. وسيتم دفنها في مقابر مخصصة لمنفذي الهجمات «كما كان الوضع عليه في السابق». وذلك في محاولة لمنع الهجمات. ويشعر الفلسطينيون بالإحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال وتكثيف الاستيطان، بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات. وشيع الفلسطينيون أمس جثمان الشهيد معتز زواهرة (27 عاما) في بيت لحم أمس الذي استشهد أمس الأول. وقالت والدته: «ما زلنا في أول الطريق، طالما الاحتلال ما زال موجوداً، سيظل عندنا شهداء، أسرى وجرحى أيضا. أتمنى أن يعطينا الله القوة ويتقبل شهداءنا». وبعد جنازته، اندلعت اشتباكات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا