• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التقى ممثلي صحافة الإمارات بمعرض فرانكفورت للكتاب

سلطان القاسمي: الترجمة تعرف بالوجه الحقيقي للعالم العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

سيف الشامسي (فرانكفورت) دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى زيادة حركة الترجمة في الإمارات والعالم العربي لتعريف العالم الغربي بالوجه الحقيقي للحضارة العربية والقيم التي تمثلها. وقال سموه، في لقاء مع ممثلي صحافة الإمارات، على هامش زيارته معرض فرانكفورت للكتاب صباح أمس الأول: إن العالم العربي في هذه المرحلة الحساسة، التي تشهد تشويهاً غير مسبوق للحضارة الإسلامية والعربية، مطالب بمضاعفة جهوده في سبيل التعريف بحضارته وثقافته والرسالة التي يحملها، من خلال ترجمة ثقافتنا والوجه الحقيقي لقيمنا وتعريف العالم بها. وقال سموه: إن الصراعات من حولنا وحملة التشكيك في قيمنا الإسلامية لا يجب أن تدفعنا إلى الانزواء، ولكن لمضاعفة الجهود والوجود في المحافل الدولية، والتعريف بقيمنا أكثر وبشكل أفضل. وأثنى سموه على حجم المشاركة العربية في معرض فرانكفورت للكتاب، خاصة دولة الإمارات التي تعتبر أكبر الدول العربية من حيث حجم المشاركة وتنوع الأجنحة، مما يعكس الوجه الحقيقي لمكانة الدولة وازدهار الحركة الثقافية فيها. وقال: عاماً تلو آخر، أشهد تطوراً في المشاركة العربية في هذا المعرض العالمي، ولا شك في أن الوجود العربي في هذا النوع من الأحداث مهم للغاية، ويدعم توجهنا في تعريف العالم الغربي بحضارتنا، وعكس صورة ناصعة وحقيقية عن قيمنا. وأضاف سموه: إن دولة الإمارات كبيرة في حجمها وعطائها؛ لذلك نجد هذه المشاركة الكبيرة من مختلف المؤسسات الثقافية بالدولة، مما يعكس حقيقة توجه الدولة في الوجود في مختلف المحافل، وعدم الاكتفاء بالوجود فقط، ولكن بالمشاركة بفاعلية وترك أثر عن حضارتنا وقيمنا. وشدد سموه على أهمية ترجمة الأعمال الإماراتية إلى مختلف اللغات حتى يكون لها أثر إيجابي في نقل صورة دولة الإمارات والتعريف بها، مع تأكيد التركيز على ترجمة الأعمال التي تخدم مصلحة الدولة. الترجمة وتابع: الترجمة في حد ذاتها غير مهمة، ما يهم نوعية العمل المترجم ومدى الفائدة التي ستعود منه على الدولة؛ لذلك لا بد من الانتقاء واختيار الأعمال التي تساهم في تعريف الغرب بالإنسان الإماراتي وما وصلت إليه الدولة من تقدم وازدهار. وفي هذا الإطار، هناك الكثير من الأعمال الجيدة التي تستحق أن تترجم، ومنها الأعمال الفائزة في كتب اليافعين على سبيل المثال. وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة ضرورة الحرص عند ترجمة الأعمال الغربية إلى العربية، ولا بد أن تكون هذه الترجمات وفق أهداف وغايات محددة، تساهم في خدمة المجتمع والارتقاء بمعارفه. وقال: إن المكتبة الغربية ضخمة ومتنوعة، لكن ليس بالضرورة كل ما يوجد بها يفيدنا؛ لذلك لا بد أن نسأل أنفسنا ماذا نريد عند ترجمة عمل أو كتاب؟. وأضاف سموه: في البداية، علينا أن نحدد حاجاتنا، ومن خلالها ننطلق إلى اختيار الأعمال التي نرغب في ترجمتها. وقال سموه: يهمني بدرجة كبيرة تطوير السلوكيات والارتقاء بها، بما يضمن، تطور المجتمع ورقيه، هذا الهدف العام والأساسي الذي لا بد أن ننطلق منه عند اختيار الأعمال التي نقوم بترجمتها؛ لأننا نريد في النهاية أن يكون لدينا جيل مثقف، وهذه العملية ليست سهلة، وتحتاج إلى سنوات طويلة من العمل والاجتهاد إلى تحقيقها. وتطرق سموه إلى ضرورة الارتقاء بصناعة النشر في الإمارات، ومضاعفة الجهود من أجل تطوير هذا القطاع والارتقاء به، بما يتواكب مع المستويات العالمية، وأشاد في هذا الخصوص بالجهود التي تقوم بها الشيخة بدور القاسمي في دار كلمات. وكشف صاحب السمو حاكم الشارقة عن مشروع كبير يعكف عليه حالياً، يركز على حصر تاريخ المنطقة منذ تكوين المجتمعات الحضرية في الخليج ولغاية الآن، ومن المنتظر أن يستغرق إنجاز هذا العمل الضخم سنوات عدة، ويأتي في مجلدات عدة. وشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة - بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، صباح أمس، خلال زيارته منصة الشارقة المشاركة في معرض فرانكفورت للكتاب- الإعلان عن القائمة القصيرة للأعمال المرشحة للفوز بالدورة السابعة من جائزة اتصالات لكتاب الطفل. «الإمارات للدراسات» يشارك أبوظبي (وام) يشارك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في معرض «فرانكفورت الدولي للكتاب 2015»، الذي بدأ أمس في مدينة فرانكفورت في جمهورية ألمانيا الاتحادية ويستمر حتى يوم الثامن عشر من أكتوبر الجاري. ويعرض المركز مجموعة مختارة من أحدث إصداراته باللغتين العربية والإنجليزية تتناول مختلف القضايا الاستراتيجية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقضايا العلاقات الدولية والشؤون الأمنية والعسكرية والطاقة وغيرها التي تتعلق بمنطقة الخليج العربي بصفة خاصة وبالعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والعالم بصفة عامة. ومن أبرز الإصدارات الحديثة التي يشارك بها المركز في المعرض كتاب «بقوة الاتحاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة»، الذي يقدم دراسة معمقة لمولد دولة الاتحاد وللدور المحوري لقائدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ولإرثه الطيب. كما سيعرض المركز كتاب «السراب» بنسختيه العربية والإنجليزية للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وقد حظي هذا الكتاب منذ صدور طبعته الأولى مطلع العام الجاري باهتمام محلي وإقليمي وعالمي واسع، ولاقى إشادة كبيرة من الباحثين والأكاديميين والأوساط الثقافية والفكرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض