• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الدين الحنيف يحث على التفكر والتأمل ويرفض الإكراه

العلماء: حرية التعبير من ثوابت الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يناير 2016

حسام محمد (القاهرة)

ظهرت في أمتنا فئة من الناس نقبوا في كتب التراث ونزعوا من نصوص بعض هذه الكتب سطوراً وعبارات ثم أخرجوها من سياقها، ومن الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية التي كتبت فيها ليشككوا في ثوابت الدين الإسلامي باسم حرية التعبير، وكل هذا يطرح سؤالاً مهماً هو: كيف كفل الإسلام حرية التعبير، وما الضوابط التي وضعها من أجل ذلك؟

«الاتحاد» طرحت السؤال على عدد من علماء الدين ورصدت إجاباتهم في التحقيق التالي:

تعامل رشيد

يقول الدكتور نصر فريد واصل عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: الإسلام منح الناس الحرية التامة حتى في اختيار المعتقد فلم يجبر أحداً على اعتناقه، حيث تعامل الإسلام مع الحرية بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص على أنها أهم ما يميز الإنسان عن غيره، ويتمكن بها من ممارسة أفعاله وتصرفاته بإرادة واختيار من غير قسر ولا إكراه شريطة أن يتم ذلك ضمن حدود معينة أهمها تحقيق الصالح العام، فلا يجوز مثلاً أن تتسبب حرية الإنسان في إلحاق الضرر بالآخرين، فلابد أن يعي أن حريته تكمن في تجنب الإفساد وإضرار الآخرين، وهكذا رعى الإسلام الحرية بشكلها العام وحرية التعبير والبيان بشكل خاص. والمتأمل للقرآن والسنة النبوية المطهرة سيلاحظ أن الإسلام طالب المسلمين بالتأمل في عظمة كل ما خلقه الله تعالى، والهدف من ذلك هو دعوة الإنسان للإبداع، وهكذا دعا الإسلام في مصدريه الأساسيين «القرآن والسنة» إلى استعمال الفكر والعقل في جميع أمور الدنيا والدين، للتحرر من رقبة التقليد الأعمى للآباء والأجداد في بناء العقيدة، والاهتداء على الحق الذي لا يقبل الله سواه، وإثبات استقلال الذات أو الشخصية، ولتحمل مسؤولية الإنسان قراره في اختيار الطريق السوي أو المعوج، ومن أجل بناء الحياة الإنسانية وتقدمها، وعمران الكون.

الحرية ضد الانفلات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا