• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

معرض جديد للفنان التشكيلي المغربي في مراكش

حافظ مربو.. صيّاد الظلال والأثر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

محمد نجيم (الرباط)

بعد معارضه السابقة التي احتفت بأعماله في عدد من مدن هولندا وفرنسا، ومشاركته في عدد آخر من المعارض الفردية والجماعية داخل المغرب، يعود الفنان التشكيلي المغربي حافظ مربو ليطل بأعماله الجديدة المنظم في مراكش والذي يمتد إلى غاية نهاية شهر أكتوبر الجاري.

استطاع الفنان حافظ مربو أن يُحقق مكانته التي يستحقها داخل المشهد التشكيلي المغربي، وبين أسماء كبرى تصنع هذا الفن الذي يعرف حركة قوية وباعتباره من الوجوه الشابة القادمة بموهبة تلتقط جماليات الوجود وتمنح للوحة طاقة تعبيرية مثقلة بصدق الألوان والخطوط والرموز التي تمتح من هوية مغربية ضاربة في الأصالة والعمق، وبمتواليات لونية وانحناءات ضوئية تسبر أغوار الذات والروح والعالم.

حافظ مربو فنان جاء بموهبة نادرة وبدقة العارف بخبايا اللون والظلال والفراغات التي تذوّب فيها تعبيراته ورؤاه وأفكاره وتأملاته. لوحات هذا الفنان تعكس، كما يقول ماحي بنبين، سحرا لونيا، كما أن صاحبها يملك نعمة تواضع كبار المبدعين، وهي إلى ذلك، تمنحك الإحساس بذلك الانصهار المضمر بين القوة والنعومة. إنها تجربة تستدعي، ونحن نستعد لتأملها أو قراءتها، ذلك النوع من الصمت الذي تقتضيه دور العبادة.

ويرى إبراهيم الحيْسَن أن الأثر التشكيلي هو لعبة الفنان مربو وأُفقه الجمالي القائم بالأساس على إنشائيات خطية ولونية ومادوية مَلْمَسِيَّة يصعب فهمها دون تذوُّقها في الرُّوح، والرُّوح فقط. بهذا المعنى، نفهم انخراط الفنان في تجربة الأثر الذي يَعتبره شرطاً للظهور في المجمل والمطلق واللامحدود.. وبهذا الفهم، نجده يشتغل بحس «إتيقي»، لأنه يؤمن إيماناً قطعياً بأن المعنى التشكيلي لا يُوجد سوى في الحركة الجسدية، وفي الآثار والتبصيمات التي تتركها فوق السند. معتبرا أن كل لوحة من لوحات المعرض، هي في الأصل واقعة تصويرية تختزل زلزالاً لونياً يُوَلِّدُ المعنى الذي يشتبك بداخله تصادم المواد والأصباغ والنتوءات البارزة الناتجة عن دمج أجسام رفيعة ودفنها في جسد اللوحة لمنح الأثر قوته الخالدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا