• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أزمة صامتة بين الحوثي والمخلوع صالح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

الاتحاد

خلافاً لما هو معلن من تحالف متين بين زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، تلوح بوادر أزمة عميقة بين الرجلين اللذين يتنافسان في زعامة ما يسمى بالطرف الذي يواجه التحالف، على حد توصيفهما.

وكانت مقابله تلفزيونية للمخلوع صالح، أجرتها معه أمس قناة فضائية ممولة من النظامين الإيراني والسوري و«حزب الله» اللبناني، قد أثارت سخطاً كبيراً لدى قادة الحركة الحوثية الذين رأوا في ظهوره -وما أدلى به ثم خروج الموالين له لإطلاق الرصاص الحي والألعاب النارية عقب المقابلةـ استعراض قوة ومحاولة الإيحاء للداخل والخارج بأنه الرجل الأقوى الذي يواجه التحالف والموالين لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

وكان صالح وصف الحوثيين بأنهم مجرد مقاتلين ولا يمتلكون قيادة حقيقية قادرة على تحريك الجيش وإدارة البلد مجدداً رفضه إعلانهم الدستوري، مؤكداً أن دخولهم صنعاء في 21 سبتمبر 2014 لا يرقى إلى أن يطلق عليه ثورة كما يزعمون هم.

وفيما جرت العادة على أن يروج الحوثيون لأي خطاب تلفزيوني يظهر به زعيمهم قبل أيام عدة، ظهر عبدالملك الحوثي مساء أمس في خطاب مفاجئ على الفضائية المملوكة للانقلابيين مستغلاً مناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر التي قامت عام 1963 في الجنوب ضد الاحتلال البريطاني.

وقبل أن يبدأ زعيم المتمردين خطابه بنحو ساعة، كان أنصار صالح يعلنون عن خطاب للرئيس المخلوع بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر في خطوة عززت حقيقة الخلاف والأزمة الصامتة بين الرجلين اللذين لا يزالان يرفضان تجنيب اليمن مصيراً مأساوياً.

وتعليقاً على ذلك، تحدث لـ«العربية.نت» المحلل السياسي أنور .م.ح قائلاً: "بالنسبة للحوثيين، لا يزال لديهم ثأر مؤجل مع صالح يعود إلى الحروب الست التي خاضها ضدهم حين كان رئيساً، وتقاربهم معه يعتبرونه مرحلياً، حيث استغلوا رغبة الانتقام لديه من خصومه الإخوان وزعماء حاشد «آل الأحمر» والرئيس هادي والجنرال القوي علي محسن، حيث إنهم خصومهم أيضا وتمكنوا من نهب معسكرات والاستيلاء على سلاح ضخم".

وأضاف: "صالح، في المقابل، جعلهم واجهة ومظلة حشد تحتها قواته في صورة مسلحين حوثيين ثم أراد أن يجعل منهم بعبعاً يبتز به جيران اليمن وورقة يساوم بها ويقدم نفسه كطرف وحيد قادر على ردع الحوثيين في مقابل استجابة التحالف لشروطه التي من بينها الترتيب لتمكين عائلته وحزبه من العودة إلى السلطة مجدداً من بوابة نجله أحمد".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا