• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

واشنطن: كلام الجواسيس فظ وحرب باردة واحدة تكفي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 فبراير 2007

عواصم-وكالات الانباء: سعت واشنطن وموسكو امس إلى إزالة المخاوف من حرب باردة جديدة أذكتها انتقادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاخيرة للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي، وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس في خطاب أمام مؤتمر الامن في ميونيخ ''حرب باردة واحدة تكفي تماما..كلام بوتين اعادني بالحنين إلى الايام الخوالي لكن لا توجد رغبة لحرب باردة جديدة مع روسيا''، واضاف مازحا متحدثا عن نفسه وعن الرئيس الروسي لكن من دون ان يسميه ''الجواسيس القدامى لديهم عادة التحدث بفظاظة وصراحة''. مشددا أن على الدولتين العمل معا وأنه قبل دعوات من بوتين ونظيره الروسي سيرجي إيفانوف لزيارة موسكو.

وأصر جيتس على أن الولايات المتحدة وروسيا لا تزالان شريكين الا انه شكك في بعض المبادرات الروسية الاخيرة وقال في هذا الاطار ''نتساءل حول بعض السياسات الروسية التي تعمل فيما يبدو ضد الاستقرار الدولي مثل نقل الاسلحة والرغبة في استخدام مصادر الطاقة كوسيلة للاجبار السياسي وتحريض إيران على المضي في تخصيب اليورانيوم وعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة''. ورفض مخاوف بوتين حول منظومة الدرع الصاروخي الدفاعي وقال ''إنها ليست موجهة ضد روسيا..إنها ليست موجهة لتقويض نظام الردع لديهم''، كما اتهم روسيا بالسعي لمزاحمة بلاده الى جانب إيران في منطقة الخليج والشرق الأوسط. لكنه أكد ان الولايات المتحدة لا تزال تبقي الباب مفتوحا أمام روسيا لتشجيعها على إقامة تعاون وشراكة أمنية مع حلف شمال الأطلسي والسياسة الدولية، مشيرا الى ان العالم بحاجة تعاون روسيا مع ''الناتو'' من أجل القضاء على الإرهاب.

وفي المقابل، عمد إيفانوف بدوره الى التخفيف من تصريحات بوتين، وقال أمام المؤتمر ''لا أعتقد أنه (خطاب الرئيس) كان عدوانيا أو تصادميا على الاطلاق''، مشيرا الى أن العلاقات الروسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ناضجة بشكل كبير لدرجة تعطينا حرية التحدث بما نفكر بالفعل، وأضاف أن موسكو لا تسعى لفرض إرادتها على أي بلد وانما تريد المشاركة في صياغة القرارات الدولية ولن تقبل بقرار ضد رغبتها كما لن تجبر أي دولة على قبول رأيها. وأضاف ''موسكو لا تنوي تدمير وحدة حلف شمال الاطلسي خاصة وأنها تنازلت منذ فترة طويلة عن مكانتها كقوة عظمى عسكرية وليس لها أعداء عسكريون أو خارجيون''.

وكان البيت الابيض قال إنه ''اندهش واحبط'' باتهامات بوتين للولايات المتحدة بأنها تحاول فرض ارادتها على العالم، وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي ''نحن مندهشون ومحبطون بتعليقات بوتين واتهاماته الخاطئة ونتوقع ان نواصل التعاون مع روسيا في مجالات مهمة للمجتمع الدولي مثل مكافحة الارهاب وتقليص انتشار اسلحة الدمار الشامل وخطرها.

فيما كرر بوتين قبيل توجهه في جولة شرق اوسطية تشمل السعودية وقطر والاردن انتقاده التعزيزات العسكرية الاميركية في الخليج، معتبرا انها لا تصب في الاستراتيجية الاميركية لاحلال السلام في العراق، وقال ''الخطة الاميركية الجديدة تتضمن إرسال حاملات طائرات في المنطقة وهو تدبير غير ضروري لحل المسألة العراقية بحسب الخبراء العسكريين''، ومعتبرا ان التدخل الاميركي أساء للعراق اكثر مما فعل الرئيس السابق صدام حسين. واضاف حول قلق طهران من احتمال تعرضها لهجوم اميركي ان العديد من الدول تشعر بالقلق ذاته، متسائلا ''ما الذي يضمن الامن؟ أهو القانون الدولي او الحلول الاحادية الجانب التي يمكن فرضها من دون العودة الى المعاهدات الدولية؟''.

واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان انتقادات بوتين عن توسع الحلف الاطلسي الى الحدود الروسية غير بناءة وقال إن الحلف لا يتمدد على حساب احد والبلدان التي تريد ان تكون أعضاء في نادي الديموقراطيات تنضم اليه بملء ارادتها.