• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  02:36    بوتين: روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية في سوريا    

نجاد يعرض المفاوضات مع استمرار تخصيب اليورانيوم !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 فبراير 2007

عواصم-وكالات الانباء: تعهد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امس بعدم إذعان بلاده مطلقا للمطالب الغربية بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وقال في كلمة بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للثورة انه مستعد لإجراء محادثات لحل النزاع لكن من دون وقف الأنشطة النووية والذي وصفه بأنه سيكون ذلا وإهانة، وواعدا بالكشف عن أنباء التقدم النووي بحلول 9 أبريل المقبل. فيما وصفت فرنسا اقتراح نجاد بالتفاوض مع استمرار التخصيب بأنه غير مقبول ولا يتماشى مع مطالب مجلس الأمن. كما حذرت المانيا من أنه في حال الفشل في إقناع إيران ودول أخرى بالعدول عن الخيار النووي فإن العالم سيشهد جولة جديدة من السباق النووي غير مأمونة العواقب. وسأل نجاد الغرب ''إذا كنتم مستعدين للتفاوض لماذا تصرون على وقف تخصيب اليورانيوم؟.. إذا علقنا أنشطتنا فعم ستتحدثون؟ لماذا تضغطون على ايران لوقف مفاعلاتها النووية بينما تعمل مفاعلاتكم على مدى 24 ساعة؟.. هدفهم من وراء التعليق خداعنا بتقديم وعود خاوية ومبهمة لمنعنا من امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة.. نحن مستعدون للتفاوض لكن تحت شروط نزيهة وعادلة والعقوبات والتهديدات العسكرية لن تضرنا أو ترهبنا لان ايران تقف وراء حقوقها كالصخرة''.

ووعد نجاد بأن تكشف بلاده عن أنباء جديدة حول تقدم في برنامجها النووي قريبا إلا انه لم يدل بتفاصيل مكتفيا بالقول ''من الآن وحتى التاسع من ابريل ستسمعون باستمرار عن أنباء التقدم العظيم للشعب الايراني والتطورات الفريدة في مجالات الصناعة والزراعة وخاصة في مجال الطاقة النووية''. مؤكدا ان بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة ومستعدة للالتزام بالضوابط رغم الحق الذي منحه البرلمان للحكومة لخفض تعاونها مع الوكالة او حتى الخروج من معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وفي ميونيخ، أعلن كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة بأنها مستعدة لاستئناف المفاوضات والتوصل الى حل للأزمة وعدم تأزيم الوضع في المنطقة شرط ان يعود الملف الايراني الى الوكالة ولا يبقى في مجلس الامن، واضاف ''الايرانيون مستعدون للعمل على مخرج وقلت في رسالتي الى البرادعي اننا على استعداد للتوصل في غضون ثلاثة أسابيع الى طريقة لحل جميع المسائل العالقة مع الوكالة الدولية'' لكن من دون ان يحدد متى ستتم هذه المحاولة.

وكرر لاريجاني التأكيد على ان برنامج إيران سلمي ولن يستخدم إلا في توليد الكهرباء، ومشددا على أن إيران لن تعلق برنامج التخصيب وتعتبر هذا الشرط عقبة امام اي حل ولكنها تتقبل اقتراحات لطمأنة العالم بأنها لن تنتج وقود اليورانيوم عالي التخصيب الذي يمكن استخدامه في تصنيع الأسلحة بوحدات الطرد المركزي الخاصة بها. فيما قال منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ان لقاءه مع سولانا امس كان طيبا لكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق، واضاف ''سنحاول أن نرى ما إذا كان بمقدورنا إيجاد أي حلول ممكنة''.

وقال لاريجاني إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات لكنها غير مستعدة لوقف الأنشطة كشرط للمحادثات، واضاف ''هناك مقترحات بأن نقوم بتشغيل أجهزة للطرد المركزي تخصب اليورانيوم الى مستوى متدن أربعة في المئة فقط..ذلك أحد المقترحات وهذا غير منصف لأن هناك دولا تقوم بالتخصيب الى مستويات أعلى لكننا سنكون مستعدين لقبول مثل هذا التنازل..مستعدون للبحث في حد لتخصيب اليورانيوم على بعض المستويات والقيام بهذا النشاط في اطار كونسورسيوم دولي حتى يتمكن آخرون من المشاركة في أنشطتنا وتعزيز الثقة..اننا لا نفكر أبدا في تهديد أي بلد حولنا ونحن لا نريد مهاجمة أوروبا ولن نلحق الضرر بأي دولة''.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اقتراح نجاد بالتفاوض مع استمرار التخصيب بانه غير مقبول ولا يتماشى إطلاقا مع مطالب مجلس الأمن بتعليق أنشطة التخصيب بالكامل، وقال ''على نجاد ألا يراوغ..يجب الاختيار بوضوح بين احترام مطالب الاسرة الدولية بالكامل لرفع العقوبات أو عزلة إيران''، ودعا الى التمييز بين أولئك الذين يريدون مجتمعا ايرانيا أكثر انفتاحا وأولئك الذين يؤيدون رئيسا ايرانيا ينظم مؤتمرا حول المحرقة ويريد محو اسرائيل من الخريطة''. فيما قال لاريجاني إن إيران لا تشكل تهديدا لاسرائيل وإن حرية التعبير تعني أيضا الحق في التساؤل حول المحرقة (الهولوكست).

وحذر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير من أنه في حال الفشل في إقناع إيران ودول أخرى بالعدول عن الخيار النووي فإن العالم سيشهد جولة جديدة من السباق النووي غير مأمونة العواقب. فيما اكد علي أكبر ولايتي أحد مستشاري المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامئني ان طهران تعتمد على روسيا لتجنب قرار في مجلس الامن ينص على عقوبات جديدة بسبب رفض تعليق برنامجها النووي، وأضاف ''نتوقع من موسكو ان تبذل قصارى جهدها لمنع صدور قرار جديد..نعرف هامش تحركهم المحدود لكننا نعتمد عليهم''.