• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شذريات

صدقوا نعمة المحبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

ليو تولستوي

اختيار وتقديم: عبير زيتون

الكونت ليو نيكولايڤيتش تولستوي (9 سبتمبر 1828- 20 نوفمبر 1910) من عمالقة الرواية، ومن أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر. روائي ومفكر وفيلسوف، ورجل إحسان. كتب الرواية والقصة والبحوث الفلسفية، خلق لنفسه مذهباً نشره في أخريات حياته تجلى في بحثه اليائس في الإجابة عن السؤال الذي لطالما أرقه وهو: (لماذا نعيش؟) و(لماذا لا نعيش)؟

أشهر أعماله، رواية «الحرب والسلام» (1869م)، وهي أقل أعمال تولستوي تعبيراً عن الصراع الذي لطالما قام في داخله بين حيويته الخاصة، وأسئلته الوجودية القلقة، مثل ذلك الصراع نجده في أعمال أخرى لتولستوي لاتقل شهرة عن سواها مثل «آنا كارينيا»، و»سوناتا كرويتزر»، و»اعترافاتي»، و»مملكة الله في داخلك»، و»رواية البعث» وغيرها.

كفيلسوف أخلاقي اعتنق الأفكار النابذة للعنف، وتعمق في القراءات الدينية، وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، التي لم تقبل آراءه، ونبذته وكفرته، ومنعت كتبه في عام 1901، أي قبل وفاته (العام 1910) بتسع سنوات. عاش حياة المزارعين البسطاء، تاركاً عائلته الثرية المترفة، أصيب في عام 1880 بأزمة روحية كبيرة، جعلته يستنتج أن مبرر العيش الوحيد هو أن نعيش مثل الناس البسطاء، وأن نؤمن بالله خارج إطار الكنيسة، وأن نحب إخواننا في البشرية ونشجب العنف، وأن نرفض الحضارة الحديثة بصناعتها وكذلك سلطة الدولة.

* كنت أظنُّ أنَّي سوف أموت يوم كتبت هذا، ولكني لم أمت، إلاَّ أنَّ قناعتي بما قلتُ هنا تبقى ذاتها، وأعلم أنها لن تتغيَّر حتى مماتي.

* من نحن، ما نحن؟ إننا مجرَّد كائنات تافهة وضعيفة، قابلة للفناء في أية لحظة، انبثقت لبرهة من العدم إلى حياةٍ رائعة مفرحة، بسمائها وشمسها وغاباتها ومروجها وأنهارها وطيورها وحيواناتها، مع غبطة محبة الأقربين ومحبة أنفسنا، محبة الخير ومحبة كل ما هو حي... ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف