• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قصائد بلغة «أوديا» الهندية القديمة

مراثي العزلة والموت المحتم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

ترجمة وتقديم: خالد البدور

الشاعر الهندي راماكانتا راث

شغَل الشاعر الهندي راماكانتا راث نفسه طوال عمره بالتنقيب «شعرياً» في الجوانب الغامضة والقصية في النفس الإنسانية، كما بحث دوماً في لغز الحياة والموت، وكتب في العزلة والوحدة، والتي كانت من أهم الثيمات التي سيطرت على نصوصه. لكن قبل التعرف على شعره من الضرورة التعريف بالخلفية التاريخية والثقافية التي نشأ فيها.

تعتبر ولاية «أوريشا» التي ولد فيها الشاعر إحدى الولايات التي تقع في الجانب الشرقي من شبه القارة الهندية بالقرب من خليج البنغال، وتلقّب بأرض السحر والغموض، كما تلقب ب«روح الهند». تمتلئ بدور العبادة القديمة، كما يقيم فيها العديد من المعلّمين الروحانيين والأدباء والفنانين، بالإضافة إلى كونها تتمتع بالطبيعة الجبلية الساحرة. يشكل الشعر والغناء جزءاً هاماً من ثقافة «أوريشا». ففي المهرجانات المتعددة وفي التجمعات يمكن لأي شخص أن يغني ويقول الشعر حيث يجتمعون ويؤلفون الأغاني والأشعار ويؤدونها في المهرجانات. وفي الإقليم العشرات من القبائل ولكل قبيلة أغانٍ وأشعار خاصة بها.

يكتب الشاعر بلغة «أوديا» والتي تعتبر اليوم من اللغات الكلاسيكية الهندية القديمة. يعود تاريخ الأدب المكتوب بهذه اللغة إلى القرن الثالث عشر، ويعتبر تراثاً أدبياً غنياً وثرياً، إلا أنه غير متداول ومعروف خارج الهند.

يُظلّلُ الشاعر شعره بظلالٍ تشاؤمية، وتسيطر الكآبة على عالمه الشعري، ويمكن لك أن تسمع ما يشبه المراثي في حتمية الموت والإحساس باللاجدوى بين ثنايا قصائده. تقرأ راماكانتا راث فتلج شبكة علاقات كثيفة وخفيّة بحيث ينتقل بك من حالة مأساوية إلى السخرية من المأساة نفسها. صوره الشعرية الممتلئة بالرموز المادية والميتافيزيقية تفلت بذكاء من الدلالات التي توحي بها لغته ذات البساطة الظاهرة. يتميز شعره بأنه معاصر وحديث، وفي الآن نفسه مرتبط في أعماقه بجذور الثقافة الروحانية الهندية.

من أهم الثيمات التي عالجها البحث في لغز الحياة والموت، وفي العزلة الداخلية للإنسان. كما اهتم بخضوع الإنسان للاحتياجات المادية، والرغبات الشهوانية. يصبغ شعره طابع تشاؤمي وأسلوب ضد - جمالي. وتسيطر على قصائده الكآبة ومرثيات الموت المحتم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف