• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بصرف النظر عن رد الفعل الدولي، ستسحق روسيا دوماً آمال الجيش الأوكراني وهذا ببساطة لأن جيشها أقوى وأفضل تدريباً.

الأزمة الأوكرانية.. من يستسلم أولاً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 يناير 2015

أصبح مطار دونيتسك أرض خراب لا يستطيع استقبال الطائرات باستثناء طائرات الهليكوبتر من كثرة الحفر في مدارجه.

وكل جانب يواصل القتال للسيطرة عليه. ويعتبر الأوكرانيون المطار رمزاً لنهوضهم العسكري بعد هزائم الصيف الماضي الثقيلة. لكن المطار بحالته هذه يمثل عبث السعي لأي حل عسكري للصراع. وتاريخ المطار كرمز بدأ من أيام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. فبينما كانت أوكرانيا تستعد لاستضافة بطولة أوروبا لكرة القدم عام 2012 تم توسيع المطار ليخدم عشرة ملايين مسافر في العام. وأصبحت عملية تطوير المطار أكثر البنود كلفة في ميزانية 2012 بإنفاق 800 مليون دولار، وفي عام 2013، لم يأت إلى المطار إلا 1.1 مليون مسافر. وتوقع «بوريس كوليسنكوف» المسؤول عن مشروعات البنية التحتية في ظل حكومة يانوكوفيتش عام 2013 أن المطار سيصبح أكبر مركز للسفر الجوي في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. وبعد ذلك بعامين، أصبح المطار أخطر المناطق. وفي سبتمبر الماضي وقعت أوكرانيا والمتمردون المدعومون من روسيا اتفاق «مينسك» لوقف إطلاق النار الذي دعا الجانبين إلى احترام واقع الحال على الأرض الذي ترسخ بعد هجوم للجيش الأوكراني سحقته وحدات من الجيش الروسي أرسلتها موسكو للانقاذ. ولم تذكر وثائق «اتفاق مينسك» تحديداً المطار، لكن في وقت كتابتها كان المطار واقعاً تحت سيطرة الجيش الأوكراني، لكن المتمردين قاتلوا عليه. لذا وحتى بعد وقف إطلاق النار استمر القتال. والأوكرانيون الذين كانوا في أمس الحاجة إلى نموذج للبطولة يدعم معنوياتهم، اتخذوا من الرجال المدافعين عن المطار رمزاً.

وصف الرئيس الأوكراني «بيترو بوروشينكو» المقاتلين في المطار بأنهم رمز للروح الأوكرانية التي لا تُقهر ولقدرة الأوكرانيين على القتال.

ويعتقد الرئيس أن المقاتلين إذا تخلوا عن المطار، فإن العدو سيصبح في كييف أو «ليفيف» القريبة من حدود بولندا بعد فترة قصيرة.

ولاعجب إذن أن يستبسل الجنود الأوكرانيون في الدفاع عن المطار الذي تعرض للقصف. والمتمردون صامدون أيضاً، لأنهم يؤكدون أن الجيش الأوكراني يستخدم المطار كقاعدة يقصف منها «دونيتسك» معقل المتمردين. ولا يستطيع الصحفيون الاقتراب بما يكفي للتحقق من واقع الحال في المطار، بل يتعين على مراقبي الصراع الاكتفاء بالتقارير غير الدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن الواضح أن الجانبين نسيا إطلاق النار. وجاء في تقرير لصحيفة أسبوعية تصدر في كييف أن المطار أصبح على الأرجح هدفاً لأنه «ذو أهمية رمزية»، لأن فقدانه يؤدي إلى «التشاؤم ويطرح أسئلة عن وجود خونة، ويؤدي إلى الحديث عن الهزيمة ليس فقط داخل صفوف الجيش الأوكراني، لكن بين السكان العاديين».لكن تأليف الأساطير يستحق العناء إذا كان الجيش يعتقد أن بمقدوره الانتصار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا