• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في محاضرة بمركز الإمارات للدراسات

حامد كرزاي: الإمارات نموذج إنساني عالمي لتعزيز السلام والتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

هالة الخياط

هالة الخياط (أبوظبي)

أكد حامد كرزاي، رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية السابق، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعتبر من أوائل دول العالم وأكثرها تميزا في الاعتدال والتسامح، وتعد نموذجا للدول المتطورة.وقال «علينا أن نتعلم من الإمارات كيف يمكن أن ننهض ببلدنا، فهي دولة تمتاز بالنهضة والتطور والرقي،» فهي منارةٌ للانفتاح الحضاري ونموذجٌ في مزج قيم الحداثة بالقيم التقليدية ومصدر إلهام في مواجهة التطرف.وأكد كرزاي في محاضرة ألقاها بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة في أبوظبي أول أمس أن «الإرهاب والحرب على الإرهاب وتأثيرهما في البلدان الإسلامية»، أن المملكة العربية السعودية تعاني الآن من الإرهاب والتطرف، وقال إن السعودية هي المركز والمرشد الروحي لكافة المسلمين، وهي مركز العالم الإسلامي وعزيزة على قلب المسلمين جميعا. ورأى المحاضر أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تُعَدُّ مثالاً إنسانياً ناجحاً، في تعزيز ثقافة السلام والحوار، ومنارة للانفتاح الحضاري، وهي نموذج لنسج قيم الحداثة والعصر بالقيم التقليدية والثقافة المحلية؛ ما جعلها تبني مجتمعاً منفتحاً، يضم نحو 200 جنسية، تحرسه السكينة والأمن والتنمية المتسارعة، الأمر الذي يجعلها مثالاً يحتذى في التقدم ومواجهة التطرف والإرهاب.ولفت إلى أن الإرهاب والجماعات المتطرفة هي عدوة للإسلام، والتطرف ظاهرة سياسية وليست دينية والمسلمون هم أول من عانى على أيدي المتطرفين، وما يحصل في سوريا والعراق واليمن هو أكبر دليل على أثر هذا التطرف على الدول العربية.

وأوضح الرئيس كرزاي في محاضرته أن الأحداث التي شهدتها أفغانستان، خلال العقود الأربعة الماضية، أظهرت بجلاء التأثير المدمِّر لتغلغل الأيديولوجيات الأجنبية والإرهاب وما يسمَّى الحرب على الإرهاب في البلدان الإسلامية الآمنة والمتآلفة، فضلاً عن تشويهها لصورة الإسلام؛ حيث قدمته الجماعات المتطرفة بأنه رمز للإرهاب وعدم التسامح، وهي صورة بعيدة كل البعد عن الواقع؛ لأن الإسلام دين السلام والتسامح والمحبة.وقال كرزاي: «إن انسحاب الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان، وتراجع الاهتمام الأميركي بها، تركها ملعباً لجيرانها وللمتطرفين الذين استغلوا الفراغ الأمني والسياسي في بلادنا فعاثوا فيها قتلاً وتخريباً وتقسيماً وحرقاً للمدارس والآثار الحضارية. وعندما عاد الجهاديون إلى بلدانهم، وانتشر المنظِّرون الراديكاليون في أرجاء العالم الإسلامي وخارجه، خلَّفوا وراءهم ثقافة أفغانستان ونظامها التعليمي مدمَّرَين محطَّمَين».

التسامح ونشر السلام:

وأوضح الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، أن مثل هذه المسائل تؤكد مسؤولية المسلمين عن التعريف بالإسلام المتسامح، وأن يقولوا للعالم إن الإرهابيين والمتطرفين لا علاقة لهم بالإسلام أو بأيِّ دين. وتابع «إنني أستخدم منبر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لتأكيد فكرة أساسية، هي أن الإرهاب لا دين له، وأن المسلمين هم ضحايا الإرهاب، وهم أكثر من يعاني التطرف، وأنهم يعملون جهدهم لمحاربته والقضاء عليه؛ لأنهم أكثر الخاسرين من ويلاته وشروره». ووجه كرزاي الشكر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لعقد المحاضرة التي تأتي متوائمة مع إدراك المركز أن مسألة الإرهاب صارت تحتل مكان الصدارة في قائمة الاهتمامات والأولويات لدى الدول والمنظمات الأممية والإقليمية وصنَّاع القرار ومراكز البحوث المختلفة والمؤسسات الدولية، حيث يشير الخبراء إلى أن عولمة ظاهرة «الإرهاب» تفرض توافر الجهود الدولية والإقليمية وتعاضدها من أجل محاربة هذه المعضلة والقضاء عليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض