• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

العطية يحذّر من خطورة الوضع العربي الراهن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 فبراير 2007

باريس-وام: أعلن معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس الأول أنه بالرغم من خطورة الوضع العربي الراهن فإن الأجوبة الحاسمة على أسئلة التحديات الصعبة التي يواجهها العالم العربي لم تطرح بعد عربياً بشكل كافٍ.

وقال العطية في مؤتمر صحافي بنادي الصحافة العربي في باريس: ''صحيح توجد اجتهادات هنا وهناك ومحاولات وجهود جزئية، لكنها لم تمس جوهر مشكلاتنا الملحة والضاغطة بشكل كامل ومتكامل، ولم تقترب من مسار عربي جاد لتسويتها وهو ما يعبر عن ضعف النظام العربي''.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني قال: إن هذه الأزمة مع المجتمع الدولي تتطلب جهداً خاصاً من الجانب الإيراني لحسم الموقف في اتجاه تبديد الشكوك، وتوضيح النوايا، وتجنيب المنطقة المزيد من المواجهات الكارثية. وأضاف: إنه ما لم يوضع هذا الملف في مسار وسياق إستراتيجي أكثر إيجابية سيظل التعامل معه في الإطار التكتيكي قصير الأمد مولدا للتوتر الإقليمي. وقال: إننا نحتاج إلى رؤية جديدة وجسورة مع سعي الأطراف كافة إلى حلها بالوسائل السلمية. ونوه بأن هناك توجهات إقليمية وتيارات دولية تدفع في اتجاه الخلط بين الملفات لإحداث صدام بين العرب وإيران، غير أن مختلف الأطراف الإقليمية تدرك الخطورة البالغة لهذا المنزلق، وتشعر بضرورة السعي لتحقيق الوفاق الإقليمي.

وقال العطية: إن دول مجلس التعاون الخليجي بصدد إعداد دراسة مشتركة فيما بينها لإعداد برنامج نووي سلمي بالتعاون مع وكالة الطاقة الذرية وفقاً للمعايير الدولية. وأضاف: إن مثل هذا المشروع غير محرم وترى دول مجلس التعاون الخليجي أنه قد آن الآوان للدخول في هذا البرنامج النووي السلمي، وأضاف أنه سيقوم بزيارة لفيينا لإجراء اتصالات مع الوكالة الدولية حول مسألتين، الأولى هي: إطار الدراسة، والثانية: الشروط المرجعية لها وفقاً للمعايير الدولية وفي شفافية ووضوح.

وحول العراق أوضح أنه بعد أربع سنوات لا يزال الوضع مفتوحاً أمام كل الاحتمالات والسيناريوهات، وعلى أرض الواقع تتواصل عمليات التهجير والنقل القسري لمجموعة من السكان ولا تزال فرق الموت تواصل جرائمها مما ينذر بدخول العراق بأكمله في حروب طائفية واسعة النطاق ستؤثر على الوضعين الإقليمي والعالمي. وطالب بضرورة التمييز بين المقاومة والإرهاب، وقال: إن ما يحدث هو إرهاب، ودعا إلى حل المليشيات وتغليب المصلحة العليا لعموم العراقيين وضرورة المصالحة، وإعادة النظر في الدستور العراقي الذي ''عوم عروبة العراق''.

وحول فلسطين قال: إننا نرحب بجهود المملكة العربية السعودية، ورعاية خادم الحرمين الشريفين، ونتائج لقاء مكة التاريخي لرأب الصدع الذي أصاب الكيان الفلسطيني السياسي والسعي للتوصل لأسس متفق عليها لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعبر عن قاعدة شعبية فلسطينية عريضة.

وعن لبنان قال: إنه لا تزال تتنازعه الخلافات السياسية وتورط أطراف إقليمية ودولية في شؤونه الداخلية بدعم هذا الفريق أو ذاك، وأعرب عن أمله في أن يتم التوصل قريباً إلى توافق وطني عام نابع من إرادة سياسية لبنانية تكون قادرة على تجاوز الانقسامات وفض الاشتباك بين المحلي والإقليمي والدولي، وإعلاء المصالح اللبنانية العليا.