• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في ظل تطبيق أفضل معايير البناء العالمية

البنية التحتية بالإمارات «السر» في مواجهة تداعيات المناخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

سيد الحجار (أبوظبي) أكد خبراء ومسؤولون بشركات مقاولات واستشارات هندسية أن مستوى جودة البناء بالدولة متميز، في ظل تطبيق أفضل المعايير العالمية في البناء. وأوضحوا أن معظم الأضرار التي شهدتها مدينة أبوظبي أمس نتيجة الأحوال الجوية، كانت ببعض المنشآت المعدنية مثل مظلات مواقف السيارات أو اللوحات الإعلانية، بخلاف النوافذ ببعض البنايات المرتفعة، إضافة إلى بعض الأسقف. وأكدوا التزام جميع المقاولين باشتراطات البناء في أبوظبي، لاسيما بالمشاريع الحكومية، سواء في المباني أو بمشاريع البنية التحتية المتعلقة بالطرق وصرف الأمطار، والتي تضع معايير خاصة ومشددة تضمن أفضل معايير الجودة، بيد أنهم أشاروا إلى صعوبة تجاهل حدوث بعض حالات التقصير في اشتراطات البناء ببعض الفلل والبنايات الخاصة. وقالوا إن وقوع بعض الأضرار، لاسيما ببعض نوافذ البنايات، يرتبط بشركات الصيانة المسؤولة عن متابعة المبني بشكل دوري، لاسيما في البنايات القديمة التي تم تسليمها منذ سنوات، وانتهت علاقة المقاول بها، مع تكرار تجديد النوافذ بها. وأكد خبراء أنه رغم وقوع بعض الأضرار في المباني نتيجة سوء الأحوال الجوية أمس، إلا أن ذلك لا يقارن بما تشهده بعض الدول المتقدمة أحيانا من انهيارات في المباني نتيجة أعاصير وأمطار مماثلة لما شهدته أبوظبي أمس. معايير عالمية وأوضح عمر الزعبي المدير العام لمجموعة ماتيتو العالمية للهندسة والمقاولات أن معايير الجودة والسلامة المطبقة في المباني بأبوظبي تتم وفق أفضل المعايير العالمية، موضحا أن إجراءات التسليم تستغرق فترة طويلة، ولا يتم منح شهادة الصلاحية إلا بعد التأكد من توفر جميع الاشتراطات بشأن الأمن والسلامة والجودة. وأضاف الزعبي أن جميع المقاولين ملتزمون باشتراطات البناء، وفي حال وجود تقصير من أي مقاول أو استشاري فإن ذلك يعد بمثابة حالات فردية لا يمكن تعميها، موضحا أنه رغم التزام التصميم في الغالب بمراعاة الظروف الطارئة مثل الزلازل والأعاصير، إلا أن ما شهدته الدولة أمس من أحوال جوية يعد حالة نادرة، ربما لم يضعها بعض الاستشاريين في الحسبان بهذا الشكل. وفيما يتعلق بمسؤولية شركات المقاولات عن أضرار المباني نتيجة الأحوال الجوية، أوضح الزعبي أن عقود البناء تتضمن مدة محددة للصيانة تمتد لعدة سنوات، وتتباين من مشروع لآخر، وبعد انتهاء فترة الضمان، فإن شركة الصيانة قد تتحمل المسؤولية عن هذه الأضرار. وأشار الزعبي إلى صعوبة تجاهل مسؤولية شركات الصيانة عن بعض الأضرار التي شهدتها أبنية في أبوظبي أمس، لاسيما في النوافذ، موضحا أن بعض هذه النوافذ تم تغييرها من خلال شركة الصيانة. وأكد الزعبي أنه رغم الأضرار الطفيفة التي شهدتها بعض المباني في أبوظبي أمس، إلاأن ذلك لا يقارن بما تشهده بعض الدول المتقدمة من خسائر عند تعرضها لظروف مماثلة، موضحا أن مشاريع البنية التحتية في أبوظبي، لاسيما المتعلقة بصرف الأمطار، تم تنفيذها بعناية وجودة فائقة. اشتراطات دقيقة من جانبه، قال الدكتور فلاح حسن مصطفى المدير العام لشركة أدفانس بايب لاين سرفيسس إنه فيما يتعلق بالمشاريع الحكومية فإن الدولة تضع اشتراطات دقيقة في تنفيذها، وذلك عبر الاهتمام بالتصميم الجيد، والإدارة الهندسية للمشاريع وفق معايير عالمية، وهو ما يضمن تحقيق أعلى معدلات الجودة في المشاريع الرسمية. وأضاف أنه فيما يتعلق بالمشاريع الخاصة، فإنه لايمكن تجاهل حدوث تقصير أحيانا فيما يتعلق بمستويات الجودة، موضحا أنه رغم أن ما شهدته الدولة بالأمس يعد حالة استثنائية لم تشهد مثلها الدولة منذ سنوات عديدة، إلا أن ذلك لا يعفي الاستشاريين من أخذ مثل هذه الحالات الطارئة في الحسبان، سواء من حيث قوة الرياح أو الزلازل أو كميات الأمطار. وتابع مصطفى أن بعض المقاولين في وسط ضغط العمل قد يتجاهلون بعض الإجراءات، مشددا على ضرورة عدم تغافل شركات التطوير العقاري أو الملاك عن تطبيق بعض الاشتراطات بهدف خفض النفقات، إلا أن ذلك قد يؤدي لتحملهم خسائر إضافية نتيجة تضرر المباني بعد ذلك، وانخفاض العمر الافتراضي للمبني. وأكد مصطفى أن وجود بعض حالات التقصير من أي مقاول أو استشاري يظل مجرد حالات فردية، وفي الغالب لايرتبط بسوء نية أو تعمد، ولكن ربما نتيجة نقص الخبرة أو ضغط العمل، موضحا أن معايير البناء المطبقة في الدولة بوجه عام من أفضل المعايير على مستوى العالم. كودات البناء أوضح المهندس فراس حارث الراوي رئيس مجلس إدارة شركة كاريزما للاستشارات الهندسية، أن الأضرار التي شهدتها بعض المباني في أبوظبي تتركز في المنشآت المعدنية الخفيفة التي تأثرت بسرعة الرياح مثل اللوحات المعدنية والمظلات، بينما لم تتأثر المباني بشكل مباشر بالظروف الجوية، باستثناء تضرر بعض الأسقف نتيجة تجمع المياه بسبب عدم جودة تصريف الأمطار. وأكد الراوي التزام قطاع البناء والتشييد في أبوظبي بنظام كودات البناء، والتي تضمن حماية المبني ومواجهة الكوارث مثل الزلازل والرياح والأمطار، إلا أن الحالات الاستثنائية تتطلب وجود فرق خاصة لمواجهة الظروف غير الطبيعية. وشدد الراوي ضرورة الاهتمام بمراجعة كافة الإجراءات بشأن تصريف الأمطار قبل موسم الشتاء، وإجراءات الاختبارات الدورية بمختلف المواقع. جاهزية شبكة التصريف يذكر أن بلدية أبوظبي أكدت أمس جاهزية شبكة تصريف الأمطار والمحطات الملحقة بها على المصبات البحرية، لاستقبال الأمطار. وأفادت البلدية، بأنه يتم تنظيف جميع الخطوط الفرعية والرئيسة الناقلة وغرف التفتيش بوساطة معدات خاصة، كما يتم صيانة مكثفة لمحطات الرفع، وتوفير جميع البيانات والمعلومات اللازمة عن منظومة الأمطار من خلال نظام الاسكادا، والجي آي إس. وأكدت البلدية أنها تتلقى البلاغات والشكاوى على مدار الساعة، كما توجد غرفة طوارئ جاهزة للعمل على مدار الساعة لمتابعة الفرق الميدانية للتعامل. وحددت إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي مجموعة من التدابير الوقائية الواجب على شركات المقاولات الالتزام بها أثناء هطول الأمطار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض