• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ناقشت التصعيد الإسرائيلي في القدس وطالبت بحماية دولية للفلسطينيين

«الجامعة» توافق على طلب الإمارات عقد اجتماع وزاري عاجل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

القاهرة (وام) وافق مجلس الجامعة العربية على دعوة دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الانتهاكات والاعتداءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في دولة فلسطين. وقال معالي محمد بن نخيرة الظاهري، سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوب الدولة الدائم لدى الجامعة العربية، خلال ترؤسه أعمال الدورة غير العادية المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية، أمس: «إن هذا الاجتماع جاء بناء على طلب دولة فلسطين، وأيدته كل من الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر والسعودية، لبحث التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون والجماعات اليهودية والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة». وحذر معاليه من خطورة ما ترتكبه إسرائيل يومياً من أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، كما أنها تنتهك يومياً حرمات المسجد الأقصى المبارك والمقدسات المسيحية والإسلامية كافة من دون وازع أو رادع. وأكد معاليه أن تاريخ الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس كبير من اعتداء على المسجد الأقصى والمقدسات التاريخية في المدينة وقتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً وشباباً وشيوخاً وتشريد المئات من منازلهم وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية. وقال معاليه: «إن دولة الإمارات تدين بأشد العبارات الجرائم الإرهابية البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يومياً في القدس، والتي نعتبرها تصعيداً خطيراً ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته». وحذر معاليه من مشاعر الظلم والإحباط التي تولدت جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لحقوق الإنسان التي من شأنها أن تتيح المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الأوضاع الإنسانية الخطيرة، وبث الأفكار المتطرفة بين الشباب المحبط. وقال معاليه: «إن دولة الإمارات تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ضد تلك الانتهاكات وضد تلك الثقافة العنصرية والوحشية التي يقوم بها هؤلاء المستعمرون، ويمارسونها ضد الشعب الفلسطيني بكافة طوائفه من مسلمين ومسيحيين وضد أبنائه من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ العزل». وأضاف معاليه أن استمرار الصمت الدولي تجاه تلك الانتهاكات الإجرامية المتسلسلة تجعل الجميع يشعرون بأن إسرائيل محصنة وفوق القانون الدولي الإنساني، وهو ما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مؤكداً أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وأن استمراراها من دون حل عادل يشكل العنصر الأساسي والجاذب لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح الأمن والسلم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات ولا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته وعن دعم السلم والأمن الدوليين، في ظل هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب بهذه الصورة البشعة. وأعاد معاليه التأكيد على دعم الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن المقدسات في القدس الشريف، وفي إطار الرعاية الهاشمية التاريخية للمقدسات التي يتولاها الملك عبدالله الثاني بن الحسين الوصي على المقدسات. وقال معاليه: «إننا نجتمع اليوم لنتخذ قراراً بشأن ما يمكن عمله لوقف هذه الجرائم والانتهاكات ولحماية مقدساتنا وأبنائنا من الفلسطينيين من هذه الجرائم العنصرية، والتي تستوجب منا الوقوف وقفة جادة تدفع الأسرة الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه تلك الجرائم». وطلب المجلس، في ختام اجتماعه الطارئ من الأمين العام للجامعة العربية، متابعة تنفيذ القرار، وتقديم تقرير للمجلس في هذا الشأن، وإجراء المشاورات اللازمة لعقد الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس الجامعة العربية، في ضوء ما يستجد من تطورات . وأكد المجلس حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، موجهاً تحية إجلال وإكبار وتضامن إلى أبناء الشعب الفلسطيني، وهم يتصدون إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي. كما أكد ضرورة عدم إفلات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال من العقاب إزاء ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات وتحميلها المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الجرائم التي ترقي إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، والسعي إلى تقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية الناجزة. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى وضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قواعد المنظمات الإرهابية وملاحقة أعضائها أمام المحاكم الدولية. وطالب المجلس الدول الأعضاء بتقديم الدعم السياسي والمالي لأهل القدس وتمويل الخطة الاستراتيجية الفلسطينية لتنمية القطاعات الحيوية في مدينة القدس المحتلة، تنفيذاً لقرارات الدورات المتعاقبة لمجلس الجامعة العربية، الأمر الذي يعمل على تعزيز صمودهم في وجه حملات التهويد التي تستهدف وجودهم وهويتهم في المدينة المقدسة، موجهاً الشكر للدول التي قدمت الدعم لفلسطين، خاصة السعودية، والطلب من الدول الأعضاء التي لم تف بالتزاماتها بسرعة تنفيذ ذلك. كما قرر الاجتماع إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات. وحمل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مجدداً المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية الاضطلاع بدوره تجاه القضية الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه إرهاب الدولة المنظم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، مندداً بالتصعيد الذي تمارسه تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية. واعتبر العربي، في كلمته أمام الاجتماع أن الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل ليست موجهة فقط للشعب الفلسطيني أو الدول العربية إنما تجاه النظام الدولي المعاصر برمته، والذي بدوره يجب أن يتخذ إجراءات وتدابير لردع تلك المخططات الرامية إلى تهويد القدس وتغيير الواقع على الأراضي الفلسطينية، في تحٍد صارخ للقوانين الدولية وإرادة المجتمع الدولي بأسره، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي القيام بدوره سريعاً، وتنفيذ القرارات ذات الصلة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد العربي على ضرورة التحرك لاستصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني أو عقد دورة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة حال تعذر عرض هذا الموضوع أمام مجلس الأمن، من أجل توفير قوات طوارئ دولية مؤقتة في القدس، والعمل على اتخاذ تدابير تضمن سلامة المدنيين الفلسطينيين في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكشف العربي انه التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمناقشة الأوضاع المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن الرئيس المصري وجه بضرورة توجيه الجهود كافة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وقال العربي: «إنه يمكن أن تعين دولة حامية وتكون مسؤولة وفقاً لاتفاقيات جنيف عن حماية الشعب الفلسطيني».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا