• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

بتريوس: فشل خطة بغداد سيقضي على العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 فبراير 2007

بغداد - ''الاتحاد''، وكالات: تسلم الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس أمس قيادة القوات متعددة الجنسيات في العراق خلال مراسم رسمية في أحد قصور الرئيس الراحل صدام خارج بغداد محذراً من ''فشل'' الخطة الأمنية، لأن العراق سيقضى عليه بسبب العنف المستمر والاقتتال وتعهد بذل أقصى جهوده بغية ''تحقيق أفضل قيادة'' للقوات البالغ عديدها 140 ألف عسكري.. وقال بتريوس (54 عاماً) أمام الشخصيات التي شاركت في مراسم التسلم والتسليم بينه وبين الجنرال جورج كيسي ''حان الوقت لكي يرفض العراقيون العنف والجريمة والفساد ومواجهة أولئك الذين يستخدمون هذه الوسائل لتحقيق أهدافهم''.

وأضاف أن ''حجم المسؤولية ثقيل جداً وفي الحقيقة أنه ثقيل بالنسبة لأي شخص ينوء بحمله وعلينا جميعاً تقاسم الأعباء والمضي قدماً إلى الأمام معاً، إن آفاق النجاح جيدة''، وتتوقف فرص نجاح القائد الجديد على وضع حد لسلسلة من الفشل في السعي للسيطرة على الوضع الأمني في بغداد من خلال خطتها الأمنية ''فرض القانون''، ووسط العراق، حيث تنشط ميليشيات شيعية وأصوليون سنة. وقال: ''المهمة ممكن تنفيذها، التصورات الخاصة بتحقيق نجاح جيدة، إذا فشل ذلك فسيحكم على العراق بالعنف والصراع المدني المستمرين وبالتأكيد فان هذا احتمال يتحتم على الجميع السعي لتفاديه''. وتشن الآلاف من القوات الأميركية والعراقية حملة أمن بغداد التي ينظر إليها على أنها المحاولة الأخيرة للحيلولة دون انزلاق العراق صوب حرب أهلية شاملة. ولاحظ مراقبون أن هدوءاً حذراً يسود معظم أحياء بغداد ولايزال التوتر يسود مناطق عديدة فيها في حين بدأت تتسرب أخبارعن وجود خلافات وصفت بأنها طائفية يمكن أن تطيح بالخطة الأمنية إذا ما استمرت بالتفاقم، وطبقاً للمعلومات المتسربة من مصادر مقربة من غرفة العمليات فإنه في الوقت الذي تتجه نية بعض كبار الضبط العراقيين المشاركين بالخطة بأن تبداً الخطة باستهداف الأحياء ذات الأغلبية السنية فإن القادة السنة والأميركيين يرون أن البداية إما تكون متزامنة أو تكون البداية هي استهداف مدينة الصدر. في غضون ذلك يجري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اجتماعات مكثفة مع المسؤولين الأميركيين والعراقيين لمناقشة استعدادات ومسيرة خطة أمن بغداد. وآخر هذه الاجتماعات كان مع كل من السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاده وقائد القوات المتعددة الجنسيات المنتهية ولايته الجنرال جورج كيسي وروءساء اللجان المكلفة بدعم الخطة الأمنية وعدد من القادة الميدانيين.