• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مؤشرات تحول الموقف الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

مؤشرات تحول الموقف الإيراني بدأ الانسحاب التدريجي لإيران من دورها الحامي والداعم للحركة الحوثية مباشرة بعد انطلاق «عاصفة الحزم» التي كانت بحق مفاجأة ثقيلة الأثر على منظري «الحرس الثوري» الذين لم يتوقعوا بتاتاً أن تكون ردة الفعل الخليجية على الانقلاب الحوثي في اليمن بهذا الحجم. ورصدت الكتبي مؤشرات عديدة للتأكيد على تحول الموقف الإيراني، حيث بدأت إيران بالترويج لفكرة أن الحوثيين ارتكبوا خطأ استراتيجياً، ولم يستمعوا لنصائح طهران، مشيرة إلى أن ذلك كان بمثابة أولى المؤشرات على هذا التراجع. وأكدت : «تزامن ذلك مع ظهور تحليلات لبعض منظري «الحرس الثوري» في داخل وخارج إيران تحمّل الحوثيين مسؤولية ارتكاب خطأ استراتيجي بالهجوم على عدن، فقد ذكر محمد إيراني، الضابط السابق في «الحرس الثوري»، وسفير إيران السابق في الأردن، والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لـ«الحرس الثوري» حاليًا في تحليل له نشر على موقع (دبلوماسي إيراني) بعد أسبوعين على انطلاق عاصفة الحزم، أنه كان يتعين على الحوثيين البقاء في صنعاء، وعدم المبادرة بالهجوم على الجنوب اليمني وعدن. واستطردت الكتبي مؤكدة أن الإيرانيين ذهبوا إلى أبعد من ذلك بعد تحرير عدن، إذ قال الباحث السياسي المقرب من «الحرس الثوري» وأحد أبرز الناشطين في اللوبي الإيراني في ألمانيا عدنان طباطبائي في تحليل نشر له على موقع (Lobelog)، أن إيران كانت قد نصحت الحوثيين بعدم فرض سيطرتهم على صنعاء أساساً قبل عدن، ولكنهم لم يستجيبوا للنصيحة، وكانت إيران تقصد بذلك تبرير تراجعها عن تقديم طوق النجاة لحليفها المُغرَّر به بعد سقوطه في الفخ. وأضافت: لم تتعامل إيران مع الحرب في اليمن كمعركة مصيرية، كما هو الحال بالنسبة لتعاملها مع سوريا والعراق، فهي لم ترمِ بثقليها العسكري والأمني من خلف الحوثيين واكتفت بإثارة مناورات إعلامية سخيفة كما حدث في موضوع سفينة المساعدات، والتي تبين فيما بعد أنها لا تحمل سوى كميات من المياه وبعض المواد التموينية غير الصالحة للاستهلاك. وأكملت الدكتورة ابتسام رصدها لمؤشرات التخلي الإيراني عن الحوثيين، قائلة: ظهر تخلي إيران عن الحوثيين بشكل جليّ في الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد ما يسمى بـ«اللجنة الثورية العليا في اليمن» التابع للانقلابيين إلى طهران؛ فرغم استجداء الوفد الحوثي لموقف إيراني داعم، أو مهدد للتحالف العربي إلا أنهم لم يحصلوا سوى على وعود ببذل مزيد من الجهود لإيقاف الحرب. وأوضحت أنه وبحسب التقارير الواردة من داخل اليمن، بدا واضحا أن جماهير الحوثيين فقدت ثقتها بالحليف الإيراني لأنه لم يدافع عنهم كما كانوا يأملون، كما تغص وسائل التواصل الاجتماعي بانتقادات من أتباع «الحركة الحوثية» للمماطلة الإيرانية في نجدتهم. وتضيف : «يبدو أن إيران لن تسمح بظهور دولة شيعية زيدية تنافسها على تمثيل الشيعة أو الأقليات في المنطقة، فالمركزية الإيرانية للشيعة في العالم استراتيجية إيرانية استثمرت فيها إيران الكثير، ولن تتخلى عنها لصالح شيعة اليمن أو العراق». وأخيراً أكدت الدكتورة ابتسام الكتبي أن الظهور الأخير للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على قناة الميادين، أكد تيقن صالح من تخلي إيران عنه وعن الحوثيين، وهو ما دفعه جاهداً لإنكار وجود تحالف بينه وبين الحوثيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا