• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

القرش الأبيض في اليوم الأسود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

ريا المحمودي

في أحد البرامج المحلية ظهر تقرير شد انتباهي، حيث تناول مقابلة مع أحد المحللين بشأن الأمور المالية، فحكى عن كيفية تعامله مع أبنائه مادياً، وقد حرص على أن يكون الابن في عمر 7 سنوات على دراية بأهمية المال، ليكون مسؤولاً عن مصروفه اليومي الذي لا يتجاوز 3 دراهم في اليوم، ثم يتدرج في العمر فيصبح المصروف أسبوعياً ليكبر الأبناء ويكبر مصروفهم بحدود المعقول طبعاً، عندما استمعت إلى قصة هذا المحلل تفكرت وتساءلت: ترى ماذا نتوقع من هؤلاء الأبناء أن يكونوا في المستقبل؟ أدركت أن هذه التربية ستفرز أبناء واعين وذوي مسؤولية.

في كثير من الأحيان نصرف المال ونقول اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، غير أن التوكل في هذا الشأن من التواكل، كيف لا وأنا آخذ ابني إلى محل الألعاب مع اتفاقي المسبق معه على أننا سنشتري لعبة واحدة وأرى بعض العائلات تجلب العشرات من الألعاب للأبناء المدللين، وقد يقول قائل: أنت بخيلة، فنحن نريد الأفضل لأبنائنا، فأرد: كلنا يريد الأفضل وألا ينقص أبناءنا أي شيء، ولكن فكر معي وتخيل لو أنك عودت ابنك على إنفاق كل ما يريد. كيف تتوقع تنشئته في المستقبل؟ اليوم يريد سيارة لعبة ولكن غداً سيطلب سيارة فارهة لا تستطيع سداد أقساطها، وحتى لو كنت من الطبقة الغنية ستشتريها ولكن ستجد لها في كل شهر علة؟ لماذا؟ لأن ابنك المستهتر غير مكترث بالمبلغ الذي دفعته في تلك السيارة الفارهة.

اجلس مع زوجتك وأبنائك، وابدؤوا حياتكم المالية من جديد، اتفق معهم واتخذ قراراً بأهمية المصروف اليومي في حدود المعقول، علمهم أن المال الذي تجنيه من عرق جبينك لا يأتي سهلاً، ستجد أنك ربيت أبناء حريصين يقدرون نعمة المال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا