• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

طيْبَة الطيِّبَة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

بِعِبَاراتِ الحُبِّ وَالوَفَاءِ استقبل أَهْلُ طَيْبَةَ الطيّبَةِ حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الحَرَام، بَعد انْتِهائِهم مِن مَنَاسِك الحَجِّ، فتَقَعُ أعْيُن الحُجَّاجِ عَلَى لافِتَاتِ التَرحِيبِ، تَفُوحُ مِنْ ثَنَايَاهَا رَائِحَةُ المِسْكِ والطِيْبِ: «قُدُومكُم أسْعَدنا وَرَاحَتُكُمْ مَطْلَبُنَا»… نُحِبِّكُمْ يَا حُجَّاجَ بَيْتَ الله الحَرَام»، تُصَاحِبُها عَطَايَا الحُبِّ ومَشَاعِرُ الأخُوّةِ التِي سَاوَى بِهَا الإسْلامُ بَين كُلّ عِرْقِ ولَونٍ ودَم، إِسْفَارُ وُجُوهٍ وَحَفَاوَةُ اسْتِقْبَالٍ، وألْحَانُ نَشِيدِ البَدْرِ تَصْدَحُ في أرْجَاءِ مَطَار الأمير محمد ومحطتي الهجرة والبرِ، يُرَدِّدُهَا أَكْثَرُ مِنْ مِلْيون وَسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ حَاجٍ يمثلون 135 دولة بِكُلِ بَهْجَةٍ وَفَرَحْ، كيف وهم ضيوف الرّحمن وزوار مدينة خير الأنام صلى الله عليه وسلم، وَقَدِ امْتَدَحَ الله أَهْلَ المَدِينَةِ بِثَلاثَ صِفَاَتٍ فِي كِتَابِه بِقَوْلِهِ جَلّ وَعلا: (وَالَّذِينَ تبوؤوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (سورة الحشر 9).

هَنِيئًا لِحُجّاجِ بَيْتِ الله الحَرَامِ أنْ تَكُونَ رِحْلَتُهم الرّوْحَانيّةُ المُبَاركةُ ختامُها في مَدِينَة الحَبِيبِ صلى الله عليه وسلم، ليَحمِلهم أَهْلُ طَيْبةَ الفُضَلَاءُ عَلَى أَكُفِّ التِرْحَابِ والثّنَاءِ والتّهنِئَة، بِمُبَادَرَاتٍ خيّرةٍ دَعَتْ إلَيْها وكَالَةُ الرِّئَاسَةِ العَامّة لشُؤونِ المَسْجِدِ النَّبَوَي من خِلَالِ فَاعِليّاتٍ مميّزَةٍ وعَطَايَا مُمْتدّةٍ، عنْدَ القُدُومِ وحِينَ الوَدَاعِ، لا تَعْرفُ ابتداءً ولا انْتِهَاء.

ولاَ شَكَ أَنْ النَّجَاحَ المُؤَسَسِي لا يَكْتَمِلُ عِقْدُه دُونَ شَرَاكَةٍ فَعّالةٍ مِنْ فُضَلاءَ أَوفِيَاءَ هُم: المُؤسَسَة الأَهْلِية لِلأَدِلاء، وفَرعُ وَزَاَرةِ الحَج، وَجَمْعِية هَدِيَةِ الَحَاجِّ وَاَلمُعْتَمِرِ، وَمَشْرُوع تَوعِيَةِ الزُوّارِ بِبَراَمِجِهِ الأَربَعَةِ وَهِيَ: بَرْنَامَجُ كِبَارِ الوجَهَاءِ وَبَرْنَامَجُ مَعَالِمِ المَدِيَنِة وَبَرْنَامَجُ الْتَوعِيَةِ وَبَرْنَامَجُ تَوْزِيعِ الْكُتُبِ عَلَى الْحُجَّاج، وَغَيْرها مِنْ الْجِهَاتِ وَالمُؤَسَسَاتِ الْتِي تَسْعَى جَاهِدَةً فِي المُسَاهَمَةِ لِخِدْمَةِ حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الحَرَام، مَعَ الاعْتِذَارِ عَمّن غَفَلْنَا عَنْ ذِكْرِهِم.

فكَمْ مِنَ نَبَضَاتِ سَعَادَةٍ عَزَفَتْهَا وَكَالَةُ الرّئَاسَة العامة لِشُؤونِ المَسجد النبوي وشُرَكَاؤهَا الفضلاء عَلى أَوْتَارِ قُلُوبِ الحُجّاجِ.

كَمْ مِنْ بَسَمَاتٍ ارْتَسَمَتْ عَلى صَفَحَاتِ تِلْكَ الوُجُوهِ لكَرِيمِ الحَفَاوَةِ وَجَمِيلِ التّرْحَابِ.

كَمْ مِنْ لحظات وُدٍّ وَحُبٍّ واسْتِبْشَارٍ سَيَنْقُلها هَؤلاءِ لِذَويهِم وأَرْحَامِهم وأصْدِقائِهم وأحِبّتِهم وكلِّ مَن يَعْرِفُهم فِي بُلْدَانِهم فَوْرَ عَوْدَتِهم مِن هذه التّجربةِ الفّريدَةِ فِي مدينةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا