• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«جثة على الرصيف» و«الإسكافية العجيبة» في «المسرحيات القصيرة»

هكذا يهوي الإنسان بقيمه ويفتك بمشاعر الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

عصام أبو القاسم (كلباء)

تواصلت مساء أمس الأول أنشطة مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة الذي تنظمه ثقافية الشارقة بمسرح المركز الثقافي في كلباء، وتجددت مع العرضين اللذين شهدهما الجمهور على التوالي، نزعة توشك أن تميز شغل المخرجين في هذا المهرجان على مدار دوراته الماضية، وهي عدم التهيُّب من النصوص والاجتراء على نسخها الأصلية، سواء عبر الإعداد والتوليف أو بتطعيمها ببعض اللمحات والمواقف الجديدة، تحييناً وتحديثاً.

جثة ونوس

في هذا الإطار، جاء العرض الأول الذي قدم في اليوم الثاني للمهرجان، والذي اعتمد على نص «جثة على الرصيف» للكاتب السوري الراحل سعدالله ونوس، وهو من إخراج محمد جمعة، والذي أشادت به الندوة النقدية وامتدحت أسلوبه الإخراجي الذكي الذي تجلى، في مواضع عدة من العرض، في خطوط حركة الممثلين التي جاءت متقاطعة بين الحركة والسكون، للدلالة على الحالات الانفعالية والفيزيائية للشخصيات، وكذلك في توظيف الإضاءة وتخليق العتمات لتطهير الخلفية القاتمة والسوداوية التي تجري أمامها أحداث المسرحية.

على أن ما كان لافتاً أكثر من أي شيء آخر في العرض، هو حشد المخرج لسبعة ممثلين إضافة إلى ممثلة قامت بالدور عنود البلوشي لتشخيص المسرحية فوق الخشبة، خلافاً لما يقترحه النص الأصل الذي يعتمد على أربع شخصيات «متسول، شرطي، سيد، وجثة».

الجثة (قام بالدور منصور المطروشي) لمتسول مات جوعاً وبرداً، والمتسول الآخر (خميس اليماحي) هو صديق هذا الرجل الميت، وهو جائع حتى أنه لم ينتبه لموت صديقه، أما الشرطي (خليفة ناصر) فحارس القصر، ومهمته تلزمه طرد هذين المتطفلين. يمر السيد (عادل سبيت) وكلبه، وحين يعلم بجثة الرجل الميت يقترح أن يشتريها ليغذي بلحمها كلبه، ولكنه ما يلبث أن يتردد ويطلب فحص الجثة خشية أن تكون مضرة بصحة كلبه. وهنا، يصعب الحال على المتسول الحي/‏‏ الميت، فيقترح أن يبيع نفسه بدلاً من الجثة! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا