• السبت 26 جمادى الآخرة 1438هـ - 25 مارس 2017م

هذا ‬الأسبوع

هذه ليست الخطة يا مهدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 يناير 2015

حسن المستكاوي

خرج‎ ‬منتخب ‬العراق أمام ‬منافس ‬أقوى.. ‬تلك ‬هي ‬الحقيقة، وقد ‬أخذ ‬المحللون ‬يبحثون ‬في ‬أسباب ‬هزيمة ‬أسود ‬الرافدين ‬أمام ‬كوريا ‬الجنوبية، ‬ووجدتهم ‬يلومون ‬التكتيك، ‬و‬الأخطاء ‬الدفاعية، ‬والأخطاء ‬الهجومية، ‬وعدم ‬الاشتباك ‬مع ‬قلب ‬دفاع ‬كوريا ‬الطويل ‬صاحب ‬الهدف ‬الأول.. ‬وعدم ‬تغطية ‬المدافعين ‬لحظة ‬تسجيل ‬كوريا ‬الهدف ‬الثاني.. ‬وتلك ‬معضلة ‬الرياضة ‬العربية ‬كلها.. ‬فتخسر ‬فرقنا ‬لأننا ‬لم ‬نكن ‬في ‬أحسن ‬حالاتنا، ‬وليس ‬لأن ‬منافسنا ‬كان ‬أفضل ‬وأقوى ‬وأسرع ‬وأعلى.

الكوريون‎ ‬كانوا ‬كل ‬ذلك، وهم ‬يضغطون ‬في ‬المقدمة ‬عند ‬حافة ‬صندوق ‬المنافس، وعلى ‬الرغم ‬من ‬هذا ‬الدفاع ‬المتقدم، ‬يرتد ‬الفريق ‬الكوري ‬ويصطف ‬كما ‬عساكر ‬الشطرنج ‬أمام ‬مرماه ‬حاميا ‬ملكه، ‬فامتنعت ‬الفرص ‬العراقية، وعند ‬امتلاك ‬الكرة ‬يتحول ‬كل ‬عسكرى ‬إلى ‬حصان ‬أو ‬فيل ‬أو ‬وزير، ‬فتتنوع ‬الهجمات، و‬لم ‬يلعب ‬الفريق ‬الكوري ‬بدفاع ‬المنطقة ‬من ‬منتصف ‬الملعب ‬أو ‬بدفاع ‬الرقابة ‬رجل ‬لرجل، ‬ولكنه ‬طبق ‬طريقة ‬التسليم ‬والتسلم ‬وفقا ‬لواجبات ‬دفاعية ‬ترتبط ‬بالمراكز، ‬وأدى ‬ذلك ‬بإتقان ‬ولياقة ‬بدنية ‬وذهنية ‬فائقة ‬ناتجة ‬عن ‬تدريب ‬متقن.

في ‬تحليل ‬خبراء ‬العرب ‬لمبارياتنا ‬تغلب ‬العواطف، ‬وتغيب ‬الحقائق، ‬وأهمها ‬مشاهدة ‬الفريق ‬المنافس، ‬ففي ‬صراع ‬كرة ‬القدم ‬يفوز ‬طرف ‬حين ‬يفرض ‬أسلوبه ‬على ‬الطرف ‬الآخر، ‬وصحيح ‬أن ‬هناك ‬حالات ‬يخسر ‬فيها ‬الأفضل ‬والأكثر سيطرة ‬لكنها ‬حالات ‬لا تعبر ‬عن ‬عدالة ‬كرة ‬القدم.

كنا‎ ‬نتمنى ‬تأهل ‬العراق، ‬وما زلنا نحلم ‬بتأهل ‬الإمارات ‬كي ‬تشرق ‬كرة ‬أسيا ‬من ‬غربها.. ‬ولكن ‬لن تكون ‬مباراة ‬الأبيض ‬في ‬مواجهة ‬أستراليا ‬سهلة، ‬لكن ‬يزيد ‬من ‬الصعوبة ‬هنا ‬أن ‬الفريق ‬الأسترالي ‬يلعب ‬على ‬أرضه، ‬ووسط ‬جماهيره ‬ويتسلح ‬بالطول، ‬وبضربات ‬الرأس، ‬وبالقوة ‬البدنية، ومواجهة ‬فريق ‬كهذا ‬تتطلب ‬امتلاك ‬الكرة ‬وتبادلها ‬بالتمرير، ‬وضرب ‬القوة ‬البدنية ‬الأسترالية ‬بهذا ‬التمرير، ‬وبتعدد ‬العناصر ‬المساعدة ‬عند ‬المواجهات، ‬وهو ‬ما يطلق ‬عليه ‬كرة ‬المجموعات.. ‬والأبيض ‬يتميز ‬بأن ‬عنده ‬المهارتين‬، ‬الفردية ‬والجماعية، ‬ولعب ‬مبارياته ‬بتنظيم ‬وبثقة، وعليه ‬أن ‬يدخل ‬تلك ‬المواجهة ‬متسلحا ‬بذلك ‬وبالهدوء ‬أيضا، ومن ‬أهم ‬مظاهر ‬الهدوء ‬القدرة ‬على ‬تغيير ‬إيقاع ‬اللعب.. ‬يبقى ‬أن ‬هذا ‬العمود ‬ليس ‬خطة ‬اللعب ‬أقدمها ‬إلى ‬مهدى ‬علي‬، ‬فنحن ‬لانكتب ‬للمدربين، ‬وإنما ‬للقراء.. ‬ولا يوجد ‬مدرب ‬يستقي ‬خططه ‬من ‬أعمدة ‬الصحفيين!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا