• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قراءة في مجموعة «جوتشي» لموسمي خريف وشتاء 2014

تصاميم رجالية تخطب ود الشباب وتحمل عنوان البساطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 فبراير 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - من مدينة ميلانو انطلق مؤخراً أسبوع الموضة الإيطالي لموسمي خريف وشتاء 2014-2015، والذي جاء باتجاهات جديدة بكل المقاييس، حيث ظهرت تشكيلات متنوعة من الملابس الرجالية، من تلك التي تندرج تحت خانة الملابس الشبابية والمعاصرة الطابع لحد بعيد، وكأن هناك توجهاً عاماً لإرضاء الأجيال الشابة، التي تعشق نمط التحرر مع الاحتفاظ بسمات البساطة في أسلوب الأزياء.

انحياز للشباب

هذا الأمر ظهر جلياً عند المصممة فريدا جيانيني في عرضها الأخير لمجموعة رجل 2014 مع علامة “جوتشي” الإيطالية، معلنة من فوق منصات ميلانو انحيازها التام لروح الشباب وشغف الحياة، مهدية إياهم باقة بنفحات متحررة، تتمتع بأناقة عفوية وحس متجدد، تعددت فيها التصاميم والقطع، ولكنها اتسمت جميعاً بنسق واحد وتناغم شديد، لناحية الخطوط، والألوان، والطابع العام، مختزلة أهم اتجاهات الموضة العالمية الجديدة عند “جوتشي” خلال المواسم المقبلة.

والمتابع لنمط هذه المصممة الشابة منذ البدايات، ومدى ما قطعته من أشواط في حقل صناعة موضة الرجل، سيكتشف بملامح التحديث والتغيير التي تجريها جيانيني من حين لآخر، متجهة أكثر فأكثر نحو نهج المعاصرة والشبابية في طراز القصّات والألوان، متحررة من قيود المدرسة الكلاسيكية المعتادة في ملابس الرجال، مانحة موديلاتها وخطوطها حساً ديناميكياً متحركاً، يشي بمتطلبات العصر ويتماشى مع النمط الجديد في الأزياء.

واعتمدت المصممة في تشكيلتها الأخيرة على سمات ما يعرف بـ”السمارت شيك”، مظهرة من خلاله صورة غير نمطية للرجل الأنيق، ومضيفة عليه هالة من الدماثة والرقي، ولكن بشكل فيه راحة وحرية، ومن دون أي تزمت أو التزام، وكأنها تستعيد عبره شيئاً من زمن ستينيات العصر الماضي، وبدايات التحديث في دولاب الرجل آنذاك، حين اندلعت أول شرارات التمرد على الطراز الكلاسيكي المحافظ، وانطلقت بعدها موجات التغيير، ويلاحظ هذا الأمر بوضوح أثناء قراءة مجموعة “جوتشي” للموسمين المقبلين، حيث تجزأت على فئتين، الأولى خرجت بهيئة مرحة وألوان فاتحة وناعمة تناسب الاستخدامات اليومية للشباب، والثانية جاءت بشكل أكثر جدية، ورصانة، واتسمت بالسواد الحالك، لتعبّر عن بعض التكلف الذي تنسجم مع أجواء السهرات.

ألوان وخامات

فضلت جيانيني للموسمين المقبلين لباقتها الشتوية عدداً من الأشكال والصور، معتمدة ضمنها قطعاً رسمية مختلفة من الأطقم والبدلات، بألوان حالكة وقاتمة بامتياز، تحمل عناصر كلاسيكية تأطرت من خلال قصّة الياقات وتلك الجاكيتات المزررة بصفين من الأزرار، كما ظهرت هيئات تقليدية للمعاطف الصوفية القصيرة والطويلة على حد سواء، اخترقتها بعض السترات الجلدية القصيرة المزينة بالسحابات المعدنية مع ياقات الفراء، من تلك المنفذة بجلدي الجمل و الغزال، أما تشكيلة النهار، فقد ضمت جملة من البنطلونات المستقيمة الضيقة، من تلك التي تداعب مستوى الكاحل، وبمسطرة لونية هادئة، ودافئة، وناعمة، تكسر وجوم الشتاء وبرودته، تناسقت مع عدد من الكنزات الوثيرة و المغزولة بخيوط الصوف، مع سترات أخرى مفتوحة وشبابية القصّة والموديل، فيها أناقة ستينية جلية المعالم، بالإضافة لحضور يتيم لنمط طقم “السمونكج” التقليدي المناسب للسهرات، منفذة جميعاً بخامات وأقمشة وثيرة، امتازت بالجودة العالية والقوام المطلوب، عاكسة من خلال مظهرها الغني طاقات تتنفس الرقي والأناقة، كان بطلها خامة الصوف المنسوج، مع بعض من فخامة المخمل الوثير، وثراء الجلد الطبيعي، مع القطن الطبيعي، والموهير، مشكّلة فيما بينها جميعاً أيقونات متفردة وعصرية لجيل الشباب.

ودخلت مجموعة جوتشي للفصلين القادمين بلجة من الحميمة والدفء، كاسرة في جزء كبير منها رزانة الفصول الباردة وقتامة ألوانها الأساسية المعتادة، تجلت بشطحات لونية مختلفة تعبر عن الفرح ونبض الحياة،، تتفاوت بين أوقات النهار والأمسيات، ولكن ظلت محافظة في جوهرها العام على رؤية المصممة وذوقها في مجال التصميم، منها على سبيل المثال عدة تدرجات من الأزرق النيلي، البحري، السماوي، الضبابي، والتركواز، مع ظلال من البني المحروق والحني والعسلي، وبعض من الرمادي، والرصاصي، والفضي، وشيء من الأخضر الزيتي، والعشبي، والباستيل، فصلّت بقصّات نظيفة وأنيقة بامتياز، ستبقى حاضرة في نطاق الموضة والأناقة لسنوات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا