• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

انطلاق الاجتماعات التحضيرية للمحادثات والمعارضة تبدي مرونة والنظام يعلن مشاركته

دي ميستورا: «جنيف 3» ستركز على تشكيل حكومة وطنية سورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

عواصم (وكالات) أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، أن المفاوضات المقبلة في جنيف ستركز على تشكيل حكومة وطنية في سوريا والانتخابات وتعديل الدستور، متوقعاً بدء مباحثات سلام «جادة» الاثنين المقبل 14 مارس الجاري والتي ستستمر حتى 24 من مارس. في حين قالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل سورية معارضة إنها ترى جدول الأعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة لمباحثات السلام إيجابيا، وإنها لاحظت تراجعا في انتهاكات القوات الحكومية للهدنة في اليوم السابق. وقال دي ميستورا أمس، إن المفاوضات ستنطلق الاثنين المقبل في جنيف وتستمر حتى 24 من مارس الجاري، بعدها تعلق، ومن ثم تستمر. وبين أنها قد تمدد إذا اقتضت الحاجة، مشيرا إلى أن أجندتها النهائية ستحدد عقب وصول جميع المشاركين إلى جنيف، حيث من المتوقع بدء توافدهم «الخميس والسبت والأحد»، فيما وصل أمس ممثلو مختلف مؤسسات الأمم المتحدة. وأكد أن «المحادثات الجوهرية ستبدأ الاثنين ولن تستمر الى ما بعد 24 مارس»، مضيفا «سيكون هناك توقف لمدة أسبوع إلى عشرة أيام ثم تستأنف المحادثات بعد ذلك». وتوقع أن تتضمن أجندتها تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات، موضحا أنه «لن يتم التطرق إلى انتهاكات وقف إطلاق النار خلال المحادثات المرتقبة». وشدد على أن المحادثات ستركز على قضايا الحكم وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا ودستور جديد. وأعلن دي ميستورا أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا خلال أربعة أسابيع من نقل مساعدات إلى 238845 شخصا يعيشون في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها في سوريا. وأكد «إنها نتيجة جيدة، العام الماضي كان صفرا». وأوضح مستشاره الخاص النرويجي يان إيجلاند أن 10 من المناطق الـ18 المحاصرة تم الوصول إليها. وأضاف «أن الخبر السيئ هو أننا لم نتمكن بعد من بلوغ ست مناطق محاصرة كبيرة منها داريا ودوما» في ريف دمشق والمحاصرتين من النظام، ودير الزور(شرق) حيث هناك حوالي 200 ألف شخص محاصرين من تنظيم «داعش». وأعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو أن المنظمة حددت هدفا لتسليم مساعدات بحلول نهاية أبريل إلى 870 ألف شخص يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا. وأعلن نظام دمشق أنه سيرسل وفدا إلى جنيف، فيما عقدت مجموعة العمل التي يترأسها الأميركيون والروس اجتماعا بعد ظهر أمس في جنيف. وعقدت مجموعة عمل أخرى تعنى بالمساعدة الإنسانية شكلتها موسكو وواشنطن أيضا لتنظيم عمليات توزيع المساعدات إلى المدن المحاصرة في سوريا، اجتماعا صباح أمس. وذكر المسؤول الأممي أن عددا كبيرا من المدن والقرى السورية حصلت على مساعدات إنسانية. وقال إن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا هو لأجل غير مسمى من وجهة نظر الأمم المتحدة والقوى الكبرى، لينحي بذلك جانبا اعتقادا على نطاق واسع بأنه يجب تجديد الهدنة بعد أسبوعين. من جانبه قيم مستشار المبعوث الدولي يان إيجيلان عاليا الخطوات الروسية في سوريا، مؤكدا أنها ساعدت بجدية في إيصال المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق السورية. ونوه كذلك إلى الدعم الجدي من قبل دول التحالف الدولي وخصوصا الولايات المتحدة. من جهتها، قالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل سورية معارضة أمس، إنها ترى جدول الأعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة لمباحثات السلام إيجابيا، وإنها لاحظت تراجعا في انتهاكات القوات الحكومية للهدنة في اليوم السابق. وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إنها ستتخذ قريبا قرارا نهائيا بشأن المشاركة في المفاوضات المقررة في جنيف. وعقب على تصريح دي ميستورا قائلا إن «من الإيجابي البدء في طرح فكرة الانتقال السياسي». وأضاف «استمعنا إلى كلام دي ميستورا وفيه نقاط على الأرض نلاحظ إنها تمشي بشكل إيجابي في أمور إيجابية، ولو أنها ليست كاملة». وفي إشارة لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير قال إن «المخالفات كبيرة في بدايتها، ولكن بالأمس كانت أقل بكثير، هناك ربما بعض الأمور الإيجابية التي نشهدها». لكنه طالب بضرورة رفع حصار القوات الحكومية عن منطقة داريا في دمشق بوصفه إجراء «سيمهد الطريق لبدء هذه المفاوضات»، وأضاف أن هذا ليس شرطا لحضور المباحثات لكنه مطلب إنساني. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أعلن في وقت سابق أمس، أن اجتماعا سيعقد الأحد في باريس حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، قبل استئناف محادثات السلام في جنيف. وتابع آيرولت خلال زيارة إلى القاهرة أن الوزراء سيبحثون مدى صمود الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ 27 فبراير و»إذا كانت الأمور تتقدم كما نأمل لتشجيع المعارضة على العودة إلى المفاوضات». وتابع أن الأوروبيين سيطلبون أيضا من واشنطن «المشاركة عن كثب في مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا».وأضاف أن الأوروبيين يريدون التأكد من أن الغارات الروسية المستمرة تستهدف فقط تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة» وليس مقاتلي المعارضة المعتدلة. وشدد آيرولت «يجب ان نظل متيقظين». 250 ألف طفل سوري يواجهون الجوع بالمناطق المحاصرة نيويورك (وكالات) ذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» أمس الأول، أن الأطفال الذين يعيشون في المناطق المحاصرة في سوريا يواجهون الجوع وتتضاءل أمامهم فرص الحصول على الرعاية الصحية، ويحتمل أن يخلف ذلك لديهم آثارا نفسية دائمة مع اقتراب الصراع من عامه الخامس. ويقدر التقرير الذي يستند إلى مقابلات أجريت مع سوريين يعيشون في ظل الحصار أن أكثر من 250 ألف طفل تضرروا من العنف والحرمان في المناطق المحاصرة. وقال عامل إغاثة سوري تحدث للصحفيين، طالبا عدم ذكر اسمه وقت إصدار التقرير، إن هؤلاء الأشخاص ليست لديهم إمكانية الحصول على الاحتياجات الأساسية مثل الخبز. وأضاف أن «الخبز بالنسبة للسوريين هو أحد الأوجه المهمة جدا جدا للحياة، فأنت تأكل خبزا كل يوم». وتابع «الخبز إحدى المسائل الأساسية المسببة للإشكاليات». وقال عامل الإغاثة الذي يعيش على بعد 15 دقيقة من منطقة محاصرة، إن عدم توافر الطعام دفع الكثيرين إلى تطوير «فنون البقاء على قيد الحياة» مثل طهي الحساء باستخدام العشب. وأوضح أنه خلال فصل الشتاء يهرع الأطفال إلى المباني التي تستهدفها البراميل المتفجرة، ويقومون بجمع الأثاث المدمر لاستخدامه كوقود من أجل الطبخ وفي التدفئة. وقالت عاملة إغاثة سورية إنه على الرغم من مخاطر العبوات التي لم تنفجر أو القنابل الأخرى يواصل الأطفال الركض تجاه مواقع الهجمات. وأثنى عامل الإغاثة على جهود السوريين الذين يسعون جاهدين لتوفير المساعدات والتعليم للأطفال. وقالت سونيا خوش، المدير الإقليمي لمنظمة «أنقذوا الأطفال في سوريا»، إن الأطفال السوريين ربما يواجهون آثارا على المدى البعيد جراء الحرب التي تدخل عامها السادس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا