• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

آخر صيحات الموضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2007

إن الله جميل يحب الجمال، ولله الحمد مراكزنا من أجمل المراكز جمالاً وروعة، وشبابنا يتميزون بأخلاق عالية وسامية، وهم مثل مشرِّف في التعامل مع الآخرين، ويضعون نصب أعينهم أن ''فن التعامل مع الناس.. مفتاح القلوب''، فشبابنا جميل في مظهره البهي ورائع بروعة كلامه المنتقى من أجمل البساتين الجميلة، وشعار شبابنا المحافظ: ''معاً نحو غدٍ أفضل.. يدا بيد نرتقي''.

ولكن.. اقرأ التالي وتمعن في كلامي جيداً لنحكم على بعض الأمور الدخيلة على مجتمعنا المحافظ والراقي برقي الإسلام وعظمته.. نعم أمور توقفت عندها مندهشاً عندما شاهدتها في مراكزنا، منها: قصات شعر غريبة وعجيبة بما يناسب الموضة المتطورة وأجواء الانفتاح الحقيقي!، مثل العصابات التي نشاهدها في أفلام هوليوود الأميركية! وشباب في مقتبل العمر وهم يضعون ''حلقات'' في آذانهم وأساور في أياديهم! وشباب صغار في مقتبل العمر يدخنون السجائر بصورة غريبة ولافتة للنظر! وللأسف يفتخرون ويتباهون بفعلتهم!

عزيزي.. هل تريد أن تشاهد العجب العجاب؟ ما عليك إلا زيارة أحد مراكز التسوق وشاهد آخر صيحات الموضة المبتكرة والحديثة، شاهد ما يبهر عينيك، شاهد هذه المشاهد بصورة حية ومباشرة من أرض الحدث (مراكز التسوق)، وهنا أتساءل بأعلى صوتي: شبابنا إلى أين؟! مراكزنا إلى أين؟! ما رسالتكم وأهدافكم؟! من الذي زرع هذه الثقافة في نفوس الشباب؟! من الذي زرع هذه الصفات غير الحميدة في نفوس الأبناء؟! من المسؤول عن هذه التصرفات؟! من نحاسب؟ الأسرة.. نعم الأسرة مسؤولة، وأيضاً هذه المراكز مسؤولة، وإن كان الأساس هو الأسرة والمدرسة، ولكن محور حديثنا هذه المركز المجهزة بأحسن وسائل الترفيه لراحة الأسرة والفرد، ولتلبية جميع احتياجات الفرد في مكان مغلق وجميل وبعيد عن أشعة الشمس وجونا الحار، نعم مراكز نفتخر بها ونعتز بها؛ لأن مثل هذه المراكز لا توجد إلا في الدول المتقدمة والحديثة، فبوركت تلك الجهود وجُزيت خيراً تلك العقول التي فكرت في راحة الفرد والمجتمع، ولكن بهذه التصرفات الدخيلة على مجتمعنا من حق بعض الأسر أن تخاف على أبنائها؛ لأن تأثير هذه الفئة شديد وخطير على فلذات أكبادها؛ لأن الطفل الصغير لا يعلم ما هي تلك الصور المرسومة على تلك القمصان، ولا يعلم أن هذه التصرفات جيدة أم غير جيدة، ولكنه يعلم شيئاً واحداً ألا وهو التقليد؛ لأن الكبار هم قدوته في الحياة.

إن المشاهد التي نراها في مراكزنا تدعو للقلق، شباب في بداية المشوار وبداية السلم الحقيقي للنمو وفي مرحلة الإبداع والتميز وخدمة المجتمع، جاء الوقت ليجني الأهل والوطن ثمار الزرع ، ولكن! قف قليلاً عند لكن!! حالهم يرثى له، لباس غريب عجيب وبناطيل أغرب من الغريب، كأن ليس لديهم المال لشراء أحزمة لربط البناطيل!! وإن كان الحزام بعشرة دراهم والبنطلون الذي يرتديه أحدهم بمائة ومئتين، ولكن! هذه هي الموضة الحديثة! وعن القصمان فحدث ولا حرج، صور خليعة.. صور العصابات التي يرونها في الأفلام، وهذه الفئة في قمة السعادة؛ لأنهم يرتدون مثل هذه القصمان، وينادون على بعضهم بأسماء هذه العصابات المشهورة بينهم، وكأنهم يعترضون على أسمائهم الحقيقية، أما الشعر فقد حلقوه بما يشبه المغني الأجنبي المشهور صاحب الأغنية التي يحبونها ويسمعونها دائماً، والتي لا تحمل كلماتها إلا الشتم واللعن، و(حياتي رقص وغناء وفتاة جميلة)، أما السجائر.. فأحدث أنواعها يمتلكونها ويتباهون بها، ناهيك عن مشيتهم، ففيها مواقف طريفة لبرنامج اضحك معنا، لاحظها معي.. كان أحد الأشخاص يتحكم فيهم بجهاز التحكم اللاسلكي، مرة يرقصون ومرة يفتحون أرجلهم، مرة يمشون هرولة بصورة غريبة، ومرة بتأن بصورة أغرب.

فبالله عليكم أليس من حق هذه الأسر أن تخاف على أبنائها؟.

عزيزي القارئ الكريم، ألا توافقني الرأي بأن تصرفات هذه الفئة منبوذة من كل عاقل؟ وألا ترون منعهم من دخول هذه المراكز بهذا المنظر لصالح الجميع؟ لصالح الفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام. فمشاهدهم دخيلة على مجتماعاتنا المحافظة، وتأثيرهم كبير وخطير على الصغار وعلى الشباب المحافظ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال