• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

حرب الحوثيين على تعز تحصد 853 طفلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

صنعاء (الاتحاد) ذكر تقرير حقوقي نشر في اليمن، أمس الاثنين، أن 218 طفلا قتلوا وأصيب 635 آخرون جراء الحرب التي يشنها المتمردون الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي صالح في مدينة تعز جنوب غرب البلاد. ورصد التقرير الذي أصدره مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني في تعز، مصرع 218 طفلا جراء الصراع المسلح بين المتمردين والمقاومة الشعبية المسلحة خلال الفترة من 15 مارس إلى 30 سبتمبر، موضحا أن 194 طفلا (104 ذكور و51 إناث) قتلوا برصاص المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لصالح. وقالت المحامية والناشطة الحقوقية، إشراق المقطري، في مؤتمر صحفي بمناسبة إعلان التقرير،:"بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا برصاص قناصة ميليشيات الحوثي 38 طفلاً بينهم خمس إناث طبقاً للتقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات التي أسعفوا إليها". وأفاد أطباء بوفاة ثلاث فتيات، اثنتان من أسرة واحدة، بسبب إصابتهن بالخوف والفزع الشديدين جراء الأصوات المدوية لصواريخ الكاتيوشا التي يطلقها المتمردون بالقرب من منازلهن في حي "الحوبان" شرق تعز، بحسب التقرير الذي رصد 635 حالة إصابة للأطفال بسبب الصراع، منها 405 حالات إصابة في هجمات للمتمردين. واتهم التقرير ميليشيات الحوثي وقوات صالح بتعريض السكان المدنيين لخطر الضربات الجوية من خلال اقتحام المنازل والمنشآت الحكومية والتعليمية "وتحويلها إلى ثكنات عسكرية فضلا عن تخزين كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بداخلها". واستعرض التقرير الانتهاكات النفسية والمعنوية التي يعاني منها الأطفال في تعز جراء النزاع الدامي، وذكر أن الأطفال يعيشون "وضعاً نفسياً صعباً نتيجة أعمال العنف المفرط ونتيجة لأعمال القتل والجرائم المشهودة حيث لا يمر يوم دون أن يكون هناك قتل أو دمار وكل ذلك أمام أطفال محافظة تعز". ولفت إلى إصابة 3400 طفل بمرض حمى الضنك القاتل، وتحدث عن إصابة العشرات من الأطفال بإعاقات دائمة فاقمت من معاناتهم النفسية. وأضاف التقرير:"كما أن هناك أطفالا فقدوا أسرهم بالكامل، وهناك ما لايقل عن ألف طفل فقدوا الأم أو الأب خلال الحرب و2300 طفل فقدوا قريبا"، مؤكدا ان العديد من الأسر والأطفال باتوا مشردين بعد أن دمرت منازلهم في القتال. وفيما يتعلق بحرمان الأطفال في تعز من الصحة والعلاج، ذكر التقرير أن "قرابة 2700 طفل مولود لم يجدوا الحق في الرعاية الأولية والتحصين من الامراض الخطيرة التي قد تنهش أجسادهم الطرية وبالتالي احتمالات تعرضهم في المستقبل للنمو غير السليم وحالات التقزم وسوء التغذية وغيرها من الامراض المعيقة للنمو". وأوضح أن 45 طفلا من الخدج منعوا من الحضانات العلاجية ووسائل التنفس ولم يعرف مصيرهم بعد إغلاق أقسام أطفال الخدج في مستشفيات المدينة التي تضررت وأغلقت معظمها أبوابها بسبب الحرب. وفي منتصف يوليو، احتل المتمردون الحوثيون المستشفى اليمني السويدي المتخصص في الأمومة والطفولة وحولوه إلى ثكنة عسكرية بعد أن كانت أقسامه الطبية المختلفة تستقبل يوميا 500 طفل. كما شكل الأطفال المصابون بمرض السرطان 30 في المائة من عدد المرضى الذين كانوا يرتادون مركز الأمل للأورام السرطانية في تعز وتعرض للقصف والحصار في الشهور الأولى للصراع قبل أن يضطر للإغلاق أواخر يوليو. وأفاد التقرير أن الحرب في تعز تسببت بتشريد ونزوح أكثر 300 ألف طالب وطالبة، وحرمان نحو 50 ألفا من امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية أواخر أغسطس وبداية سبتمبر. وتعرضت 59 مدرسة في تعز للدمار الكلي أو الجزئي جراء الصراع المسلح، في حين عمدت الفصائل المتحاربة لاستخدام 35 مدرسة ومؤسسة تعليمية لأغراض عسكرية بينما اُستخدمت 62 مدرسة مقرات لإيواء النازحين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا