• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

تدشين خطة أمن بغداد باعتقال وكيل وزارة الصحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2007

بغداد ـ حمزة مصطفى، الوكالات:

استهلت خطة أمن بغداد التي بدأت بأكبر انتشار داخل العاصمة ومداخلها، مهامها بقيام قوة أميركية عراقية مشتركة أمس باعتقال وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي العضو الرفيع في التيار الصدري ''دون معرفة الاسباب'' الامر الذي ندد به المفتش العام للوزارة عادل محسن وانتقد الاسلوب الذي تمت به عملية الاعتقال، معتبرا أن ماحصل ينم عن ان الدولة فاقدة للسيادة تماما، وأشار الى العملية تمت بطريقة همجية، حيث ان القوات الأميركية والعراقية قامت باطلاق النار داخل مبنى الوزارة بعد ان قامت بتطويقه ومن ثم الاعتداء على الموظفين بالضرب وتحطيم النوافذ والأبواب ثم اقتادوا الزاملي من دون أي أمر قضائي، وفي الوقت نفسه نفى الجيش العراقي ان تكون له اي علاقة باعتقال وكيل الصحة. وقال متحدث باسم الوزارة قاسم علاوي: ان ''القوة قامت بكسر جميع ابواب مكاتب الموظفين وابواب قاعة الاجتماعات في الوزارة''، مشيراً الى ان ''غالبية الموظفين غادرت بعد عملية الاقتحام''. وفي وقت لاحق اصدر الجيش الأميركي بيانا يؤكد ''اعتقال شخصية يشتبه بتورطها في الفساد وبعلاقتها بتسلل جيش المهدي الى وزارة الصحة''، وتابع: ''يشتبه بتورطه كذلك في مقتل عدد من المسؤولين في الوزارة بينهم المدير العام بمحافظة ديالى وتهديد المسؤولين الذين يطرحون اسئلة حول ما يفعله''، وأكد البيان ان الزاملي ''يمول جيش المهدي عبر توظيف اعداد كبيرة من اتباعه في الوزارة'' وهي المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال مسؤول رفيع من حركة الصدر في الحكومة، وقال عبد المهدي المطيري المسؤول بحركة الصدر لـ''رويترز'': انهم ـ الأميركيون ـ يحاولون استدراج الحركة للمواجهة، والا كيف يفسر اعتقال نائب وزير الصحة من دون أمر قضائي، واضاف: ان الزاملي عضو في الحكومة ويجب على المالكي ألا يكتفي بمجرد المشاهدة. وتابع قوله: ''انهم قد يعتقلونه هو أيضا في اليوم التالي''. وكانت كتلة الائتلاف الشيعي الموحد داخل البرلمان قد احبطت محاولة لاستجواب وزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم عشية تنفيذ الخطة الأمنية ببغداد، وكان عدد من نواب جبهة التوافق العراقية تقدموا بطلب الى رئاسة البرلمان لاستجواب الوزير الذي كان قد حضر جلسة البرلمان لغرض توضيح بعض القضايا المتصلة بالخطة. غير ان كتلة الائتلاف، هددت بالانسحاب اذا ماتمت الاستحابة للطلب باستجواب الوزير عما اعتبروه انتهاكات تقوم بها وزارة الدفاع ضد المناطق السنية، معربة عن خشيتها من البوح ببعض ماقد يدخل في اسرار الخطة الأمنية التي بدأت فعلا ببغداد بمشاركة أكثر من 80 الف جندي عراقي وأميركي.