• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

تكاسل الدعاة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

خليفة جمعة الرميثي

لماذا الخطاب الإسلام الوسطي في الإعلام مكرر ورتيب «شوف المشايخ الذين يظهرون لنا في البرامج» معظمهم بعيدون عن الواقع وعن مشكلاتنا المجتمعية. ونسأل حينما تشاهد وتقرأ خطاب التكفيريين والداعشيين واستخدامهم لكلمات رنانة وأمثلة مقاربة للواقع ومعظمها قصصي ونبرات صوت تثير الحماس يخاطبون فيها الجمهور في جهات العالم كافة بلغات منوعه وطرق مختلفة ومبتكرة «حتى البلاي ستيشن وصلولها» وحديثهم كله إقصائي «هذا من علماء السلطان وهذا كافر وهذا زنديق وهذا خائن ولا أحد غيرهم المسلم»، ويستمع لهم أعداد كبيرة من المراهقين قليلي الخبرة ويقلبون لك الحق باطلاً ويستخدمون آيات وأحاديث لتمرير سمومهم على إذن هذا المراهق وعيون ذلك الشاب والشابة ويتأثرون بهم ولا يرد عليهم أحد من علماء الدين ويتركون الساحة لهم فماذا نسمي هذا؟ هل هو كسل منهم أو اعتماد على الدولة لتقوم بكل شيء بنفسها ويتفرغون هم لانتقاد الأغاني وتفصيل «الكنادير» القصيرة والعباءات أم راس .. أين نشاطكم الدعوي لفضح هؤلاء الداعشيين وأمثالهم؟ «يخبرونك عن إطلاق اللحية، ولكن لا يخبرونك عن كيفية الرد على التكفيريين الذين يقولون لك اقتل أخاك ابن عمك وجارك إذا كان يعمل في الجيش أو الجهات الأمنية»، يخبروننا عن السلف الصالح وهمتهم العالية وهم ليست لهم همة في الرد على خوارج هذا الزمان.

«مطاوعتنا» يتحدثون عن ابن تيمية، ولكنهم لا يقتدون بابن تيمية في النشاط وبذل الجهد والعمل. التكفيريون يختارون شباباً بأشكال وأصوات جميلة للظهور الإعلامي «كأنهم أبطال مسلسلات بدوية» ليجملوا لك الرسالة لعلم مشايخهم أن محتوى الرسالة عفن وتكفيري؟ قد تعتقد أنهم لا يستطيعون غسيل دماغك لأنك فاهم وتعتقد أنك حصنت نفسك، ولكن هل حصنت أخاك أو أختك الصغرى؟ هل حصنت ابنك أو ابنتك من سموم هؤلاء التكفيريين؟ فلماذا هذا الكسل يا علماء ديننا؟ لماذا أدواتكم قديمة ومفردات رسائلكم عليها غبار ولا نشاهد لكم إنتاجات مصورة على «الانستجرام» و«السناب شات» و«اليوتيوب» للرد على (تتار هذا الزمان) بحيث يمكن الاستعانة بها من قبل الآباء والأمهات والصديق والرفيق للرد على التكفيريين؟. كلنا يتذكر عتاب الملك عبدالله للمشايخ والعلماء على كسلهم، فقال لهم «ترى فيكم كسل وفيكم صمت، وفيكم أمر ما هو واجب عليكم، واجب عليكم دنياكم ودينكم، دينكم.. دينكم.. وربكم فوق كل شيء»، وفهمكم كفاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا