• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

"إيرباص" تتوقع تكبد خسائر.. وهروب جماعي لمالكي أسهم "إيادس"

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2007

حذرت إيرباص في الأسبوع الماضي من أن عمليات التأجيل الرئيسية التي طرأت على إنتاج طائرتها العملاقة ذات الطابقين من نوع A 380 ربما تكبد الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات خسائر تشغيلية في العام 2006 برغم وجود عدد قياسي من التسليمات.

كذلك، جفاف مواردها المالية من المحتمل أن يجبر الشركة الأم ''ايادس'' على بيع الأسهم الجديدة من أجل تجميع المزيد من الأموال والى ذلك فإن دفعات التعويضات الهائلة لشركات الخطوط الجوية بسبب التأخير في تسليمات الطائرة A 380 بالإضافة إلى خطط إعادة الهيكلة الباهظة التكلفة أصبح من المتوقع لها أن تنجم خسائر غير محددة في التشغيل في كامل العام. وقد ذكرت ''ايادس'' التي ستتقدم بتقريرها الخاص بالإيرادات في التاسع من مارس المقبل أن الخسائر التي تكبدتها الشركة المصنعة للطائرة سوف تعمل على تبديد جميع المكاسب التي حققتها مجموعة الدفاع والفضاء في أعمالها التجارية الأخرى.

وكما ورد في صحيفة الـ''هيرالد تريبيون'' فإن هذه الأنباء تأتي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اعتراف ''ايادس'' بأن التأخيرات المؤلمة في برنامج الطائرة العملاقة لمدة عامين كاملين سوف تعمل على خفض الإيرادات بأكثر من 6 مليارات دولار في غضون السنوات الأربع المقبلة. وقال لويس جالويس، المدير التنفيذي المشترك الذي تقلد عجلة القيادة في ايرباص في أكتوبر الماضي بعد استقالة اثنين ممن شغلوا المنصب خلال اشهر: ''هذه تعتبر أولى النتائج التي تمخضت عن العراقيل والمطبات التي شهدناها في العام 2006 ونحن نعمل الآن على تنظيف وإعداد الأرض من أجل وضع أسس جديدة''. وهو الأمر الذي يمثل ختاماً هزيلاً لعام كان يعتبر ناجحاً بالعديد من المقاييس الأخرى للشركة المصنعة للطائرات في تولوز بفرنسا حيث كانت ايرباص قد أشارت الى انها تمكنت من تسليم عدد قياسي بلغ 434 طائرة في عام 2006 محققة الفوز على منافستها الأميركية بوينج التي ذكرت في هذا الشهر بأنها تمكنت من شحن 398 طائرة فقط. وأشارت ايرباص ايضاً الى ان تسليماتها في عام 2006 قد حققت لها ايرادات بقيمة 26 مليار يورو ''33,6 مليار دولار'' فيما يعتبر ثاني أفضل عام للشركة لجهة المبيعات على الرغم من ان هذا المبلغ لا يزال اقل من الاجمالي الذي حققته بوينج بمقدار 40 مليار دولار من الايرادات. وكانت الشركة الأوروبية قد أعلنت من اجمالي طلبيات للشراء في العام الماضي بلغ 790 طائرة أي أقل بكثير من الرقم الذي حققته بوينج بواقع 1044 طائرة وهي المرة الأولى التي تستطيع فيها المصنعة الأميركية ان تقفز أمام ايرباص فيما يتعلق بعدد طلبيات الشراء لطائرات جديدة بعد فترة امتدت لست سنوات وقد أدى تأجيل تسليم طائرة A 380 إلى سحب سبعة من طلبيات الشراء الجديدة في عام 2006 بعد ان عمدت شركة ''فيديكس'' الأميركية المتخصصة في شحن البضائع والطرود إلى إلغاء طلبية الشراء الخاصة بعدد 10 نسخ من الطائرة في نوفمبر وتحولت عوضاً عن ذلك لطلب طائرة البوينج .777

وتعزو بوينج من جانبها ارتفاع عدد طلبيات الشراء الجديدة التي شهدت في العام الماضي إلى النجاح الهائل الذي حققته طائرتها من نوع 787 دريم لاينر المتوسطة الحجم والطويلة المدى التي استطاعت أن تكتسب حتى الآن 448 طلبية للشراء منها 157 طلبية في العام 2006 وحده.

وفي الإيجاز الذي تقدم به في باريس، لاحظ جالويس ان ايرباص قد عانت الكثير من فشلها قبل وقت كاف في إدراك التحديات التي ستفرضها الطائرة 787 التي بدأت بوينج في تطويرها في عام 2002 وتخطط لتسليمها للزبائن في عام .2009

وكانت ايرباص قد أعلنت في الربيع الماضي عن تطوير الطائرة ء053 كمنافس للطائرة دريم لاينر 787 عبر اعادة تصميمها بالكامل على الرغم من اعتراف الشركة بأنها لم تحقق الكثير حتى الآن فيما يختص بالسعة أو ترشيد استهلاك الوقود. وقد تم منح الطائرة A053XWB ''اي المتسعة البدن'' الضوء الأخضر من قبل شركة ايادس في الشهر الماضي فقط بعد أن حدد لها دخول الخدمة في عام ،2013 وقد تنبأ جون ليهي مدير المبيعات في ايرباص في الأسبوع الماضي بأن الطلبيات على الطائرة A053XWB سوف تبلغ 200 طلبية علي الطائرة بحلول نهاية العام 2007 منها 100 طلبية سابقة على الطائرة الاصلية A053 التي سوف يتم تحويلها الآن إلى موديل XW. وذكر هانز بيتر رينج كبير المسؤولين الماليين في شركتي ايرباص ومجموعة ايادس في الأسبوع الماضي ان جزءً مقدراً من الـ10 مليارات يورو التي ستنفق على تكاليف تطوير الطائرة A53-XWB سوف يتم تحميله في حسابات المجموعة لعام 2006 إلا انه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل لكنه حذر من أن تكاليف تطوير الطائرة ء053 يمكن أن تجفف الاحتياطيات النقدية للشركة التي تقدر بنحو 6 مليارات يورو وبشكل يجبر مجموعة ايادس على بيع الاسهم الجديدة من أجل تجميع الأموال. الا ان بعض المحللين حذروا من امكانية ان تنجح الشركة في زيادة رأس مالها في وقت تسود فيه المخاوف وتزداد فيه أعداد ملاك الأسهم الهاربين بجلدهم.

والى ذلك، دخلت شركة ديملر كرايسلر في مفاوضات الآن لبيع حصة بمقدار 7,5 في المئة في مجموعة ايادس الى تحالف تقوده مجموعة من البنوك الألمانية في صفقة سوف تؤدي إلى تخفيض حصة الشركة الالمانية المصنعة للسيارات في مجموعة ايادس الى 15 في المئة فقط. اما شركة لاجاردير التي تتخذ من باريس مقراً لها فقد عمدت الى تخفيض حصتها البالغة 15 في المئة الى 7,5 في المئة في العام الماضي بينما لا تزال الحكومة الفرنسية تحتفظ بحصة مقدارها 15 في المئة في المجموعة كما ان شركة سيبي المملوكة للحكومة الاسبانية لا زالت تمتلك حصة 5,5 فى المئة في مجموعة ايادس.

يذكر ان اسهم مجموعة ايادس تراجع بنسبة 26 في المئة منذ أن بلغ اعلى سعر لها بمقدار 35,13 يورو للسهم في 24 مارس من العام الماضي قبل أن يشهد المزيد من التراجع في الأسبوع الماضي بمقدار 50,5 سنت يورو إلى 25,83 يورو للسهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال