• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في افتتاح الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة

«قضية ظل الحمار».. كوميديا صناعة الرأي العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

عصام أبو القاسم (الشارقة)

انطلقت أول أمس فاعليات الدورة الرابعة لمهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة الذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة بمسرح المركز الثقافي لمدينة كلباء ويستمر إلى الخامس عشر من الشهر الجاري.

وعقب حفل الافتتاح الذي شهد جملة من الفقرات، قُدم عرض لمسرحية «قضية ظل الحمار» تأليف فردريش دورينمات (1921 1990) وإخراج أنس عبدالله، بمشاركة نحو 16 ممثلاً أظهروا حماسة عالية على مدار العرض، وحولوا خشبة المسرح والصالة، بحيويتهم الأدائية، إلى دائرة واسعة من الفرجة الفكهة، ودائرة تهدر بالأصوات والألوان وقرعات الطبول.

على رغم اختصاره أجزاء عدة منه، فإن الفنان السوداني الشاب، أفلح في الحفاظ على جوهر النص الذي تُرجم إلى العربية ثمانينيات القرن الماضي وعرض عشرات المرات في المسارح العربية، ولكنه ظل متجدداً وقابلاً للعمل عليه في كل مرة.

يستند العمل على خلاف وقع بين «طبيب الأسنان» شرتسيون، قام بدوره كامران كنجو، و«صاحب الحمار» أنتراكس، وقام بدوره أحمد رجب، حول ظل حمار، فالأول استأجر الحمار ليتنقل به إلى قرية تبعد قليلاً عن المدينة في سفرة لعلاج مريض، وفي منتصف الطريق حين اشتد الحر، طلب من صاحب الحمار أن تتوقف الرحلة ليستظل بظل الحمار، فرفض صاحب الحمار أن يوافق على طلب الطبيب، إلا بعد أن يدفع الأخير، أجرة إضافية، لظهر الحمار أجره، ولظله أجر آخر!

وتصاعد الخلاف بين الاثنين واضطرا للذهاب إلى المحكمة، وهناك يتعقد الأمر أكثر، بخاصة حين تتبدل الوقفة أمام القاضي من مطالبة بالحق إلى الإزدراء بالطرف الآخر والتقليل من قيمته، وذلك من باب التأثير على القاضي وكسب ميله، فالطبيب، وبحكم مكانته في المجتمع، ينظر من علٍ، إلى صاحب الحمار، وينعته تحقيراً وتنقيصاً، والأخير ينظر بدوره في حنق إلى الأول ولا يتردد في السخرية منه. وتبدأ الأمور في التفاقم بين الاثنين إلى أن يحار القاضي في الحكم بينهما، وما تلبث الأمور أن تبلغ طوراً أكثر تعقيداً حين يلجأ الخصمان إلى محاميين للدفاع عنهما، وصحبة المحاميين، يتزاحم في المحكمة شهود الخبرة والهيئات والجمعيات وباعة الخضر والفاكهة والأقمشة، على كل شكل ولون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا