• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

يتعين القول إن إدارة أوباما والأعضاء المؤيدين لاتفاقية التجارة عبر الهادي في الكونجرس بحاجة إلى ضبط استراتيجيتهم وتحديد خياراتهم من جديد

الكونجرس والشراكة عبر الهادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

يتعين القول إن إدارة أوباما والأعضاء المؤيدين لاتفاقية التجارة عبر الهادي في الكونجرس بحاجة إلى ضبط استراتيجيتهم الآن وتحديد خيارتهم من جديد. وبعد أن استقرت الدول المتفاوضة على اتفاقية «الشراكة عبر الهادي» على صيغتها النهائية، تصبح الخطوة التالية التي يتعين على كل دولة من تلك الدول القيام بها على حدة، هي المصادقة النهائية على الاتفاقية.

وفي أميركا، حسب الظاهر، قد تدفع ردود الأفعال على الاتفاقية البعض للاعتقاد بأن تصديق الكونجرس عليها سيكون بمثابة تحدٍّ صعبٍ، إلا أن التوقعات لتلك الاتفاقية، في نظر «دانييل دريزنر» أستاذ السياسة الدولية بكلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة «تفتس»- ماساتشوستس، الذي يكتب في «واشنطن بوست» أيضاً، يجب ألا تكون متشائمة على هذا النحو لعدة أسباب:

أولاً، في رأيه، لأن كل عضو من أعضاء الكونجرس الذين ذكر أسماءهم في مقال نشره، قد صرح تقريباً بما هو متوقع منه قوله في هذه اللحظة من الزمن، وهو باختصار أن التصديق على الاتفاقية ليس أمراً مفروغاً منه، وبالتالي فإن الأعضاء الذين عارضوا الاتفاقية منذ البداية سيعارضون التصديق عليها، والأعضاء الذين عارضوها من قبل وأبرزهم «بيرني ساندرز»، و«روزا ديلاورو» يتوقع أن يعارضوا التصديق عليها. والأمر كان سيصبح أكثر تعقيداً بالنسبة لموضوع التصديق على الاتفاقية، لو كان أعضاء الكونجرس يغيرون موقفهم بشأنها من حين لآخر، وهو ما لم يحدث حتى الآن على الأقل.

ثانياً، أن المشكلة المتعلقة بمرات التصويت السابقة على الاتفاقية، لم تكن تتعلق، بالضرورة، بالاتفاقية ذاتها، بقدر ما كانت تتعلق باستراتيجية إدارة أوباما التصويتية من أجل تأمين الموافقة عليها. فمن المعروف أن التصويت على المسائل المتعلقة بالتجارة كان يمثل دائماً تحدياً صعباً للديمقراطيين. وهذه الاتفاقية لم تكن استثناء من ذلك.

ثالثاً، وأخيراً، أن موسم الانتخابات الرئاسية التمهيدية لن يكون له، كما هو متوقع، تأثير حاسم على مصير اتفاقية الشراكة عبر الهادي في الكونجرس، فلو أحال الرئيس أوباما الاتفاقية للكونجرس للنظر فيها اليوم، فإن فترة المراجعة لدى المشرعين، التي تتراوح ما بين 60 و90 يوماً ستبدأ على الفور، وهو ما يعني أن الرئيس لو أحال الاتفاقية هذا الخريف، فإن نظر الكونجرس فيها سيتم في تاريخ ما في الربيع القادم، أي في منتصف الانتخابات التمهيدية الرئاسية.

ويتعين القول إن إدارة أوباما والأعضاء المؤيدين لاتفاقية التجارة عبر الهادي في الكونجرس سيكونون بحاجة إلى ضبط استراتيجيتهم، لأن نفس المجموعات التي عارضت الاتفاقية بقوة ستعود بأقصى قوّتها لمعارضتها عند طرحها للتصديق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا