• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مما يُحرج واشنطن، وقد يدفعها للتوصل إلى صفقة ما، تلقي سنودن لجوائز من بعض الجهات، وشعبيته خصوصاً في أوساط الشباب

«سنودن»: هل يعود إلى أميركا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 أكتوبر 2015

يبدو أن إدوارد سنودن قد ظل خلال العامين الماضيين ينتظر دعوة للعودة إلى وطنه أميركا. ومع أن هذا المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية، قد سعى للحصول على حق اللجوء في روسيا، إلا أنه لمّح في المقابلة التي أجراها مع إذاعة «بي بي سي» يوم الإثنين الماضي، إلى أنه مستعد، بل ولديه الرغبة، في التوصل إلى صفقة مع حكومة الولايات المتحدة.

وكان سنودن قد فجَّر جدلاً عالمياً عام 2013 عندما سرَّب آلاف الوثائق، التي تكشف أسرار برامج المراقبة الهاتفية واسعة النطاق من قبل وكالة الأمن القومي، وقد وجهت له ثلاثة اتهامات جنائية، كما اتهم بخرق قانون الجاسوسية الأميركي، وسيحاكم إذا ما عاد إلى الولايات المتحدة من دون حضور هيئة محلفين، ويمكن أن يُحكم عليه بالسجن 30 عاماً، أو مدى الحياة، إذا ما عاد قبل ترتيب صفقة مع السلطات الأميركية، بحسب صحيفة «الجارديان».

وقال سنودن في مقابلته مع «بي بي سي» إن قانون الجاسوسية «يدين أي شخص يكشف عن معلومات للعموم سواء كانت تلك المعلومات صحيحة أم خاطئة». وأضاف: «ليس مسموحاً لك حتى أن تشرح لهيئة المحلفين دوافعك للكشف عن تلك المعلومات.. فإذا ما اعترفت بأنك قمت بذلك، فستذهب إلى السجن لتقضي فيه بقية حياتك».

ويشعر سنودن بأن الأمر على هذا النحو «غير عادل»، وعلى ما يقال فإن هذا السبب تحديداً هو الذي حال بينه وبين التمكن من التوصل إلى صفقة مع حكومة الولايات المتحدة، خلال العامين الماضيين.

ويعتقد 167 ألف أميركي قدموا التماساً للعفو عن سنودن، أن ما فعله كان صائباً، وذلك كما جاء في الالتماس الذي وقعوا عليه في شهر يوليو الماضي، والذي عززوه بخطاب موجه إلى رئيس تحرير «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي جاء فيه: «لقد حان الوقت كي يعفو الرئيس أوباما عن إدوارد سنودن. فما قام بتسريبه، كان من أجل مصلحة الشعب الأميركي». وكان هذا ما كتبه «باري ليفاين» وهو أحد الموقعين على الالتماس. وكتب ليفاين أيضاً: «إن الحكم على ما عمله سنودن بأنه ضد حكومة الولايات المتحدة الأميركية، يعد في واقع الأمر إدانة لتلك الحكومة أكثر من كونه إدانة لسنودن نفسه»!

وفي الحقيقة، أن ما يحظى به سنودن من شعبية لدى البعض قد يغذي رغبة الحكومة للتوصل إلى صفقة معه. وقد كتبت «الجارديان» في معرض التدليل على هذه الشعبية أن «من الأسباب الإضافية التي تمثل إحراجاً للحكومة الأميركية، وقد تدفعها للتوصل إلى صفقة ما معه، تلقي سنودن لجوائز قيمة من بعض الجهات، بالإضافة إلى شعبيته العامة، وخصوصاً في أوساط الشباب، والدليل على ذلك أنه منذ أن بدأ الكتابة على تويتر منذ أسبوع بشأن موضوع العودة، بلغ عدد المتابعين له 1,3 مليون متابع». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا