• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

باريس تقترح وواشنطن ترفض انسحاباً خلال عام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 فبراير 2007

عواصم - وكالات الأنباء: رفضت الإدارة الأميركية على الفور اقتراحا عرضته فرنسا بوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الغربي من العراق في غضون سنة واحدة، باعتبار أن الولايات المتحدة ''فشلت'' هناك، وأن التدخل الأجنبي ''غير شرعي''، ولذلك فإن الانسحاب هو الحل الوحيد لإخراج البلاد من ''الحرب الأهلية''، بينما أكدت بريطانيا أنها ستواصل التزامها طالما كان ذلك ''ضروريا''.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فيليب دوفيلبان في مقابلة مع صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' البريطانية نشرتها أمس، ''لن يحدث شيء في العراق غير مزيد من القتلى والأزمات إذا لم يعلنوا أنه لن يكون هناك جنود أميركيون وبريطانيون على الأرض العراقية بعد سنة''. ورأى أن العراقيين يعتبرون الوجود العسكري في بلادهم غير شرعي اليوم، كما أن القول أن القوات الأجنبية ستغادر العراق عندما يصبح ديمقراطيا ويتم إحلال السلام فيه، سخيف وهذا الأمر لن يحدث أبدا''. وأضاف ''الولايات المتحدة فشلت في العراق. لقد قتل أكثر من 3000 جندي أميركي منذ ،2003 وقتل 12 ألف مدني عراقي في ،2006 وشهدنا هجمات دموية جدا في الأيام القليلة الماضية راح ضحيتها المئات من المدنيين''. وتابع السؤال الآن هو: كيف نوقف دوامة العنف؟ والجواب: نحن بحاجة الى أفق واضح لرحيل القوات الأجنبية وإعادة السيادة الكاملة إلى العراق كشرط أساسي لأي حل سياسي''. وأوضح ''يجب تحديد جدول زمني ينص على موعد رحيل القوات الأميركية والبريطانية والحليفة بحلول عام 2008 كي نباشر التغيير عبر وضع روزنامة وطنية وإقليمية ودولية، وإلى أن يعلن ذلك بوضوح مع مراحل وهدف لانسحاب شامل، فإن الأمور لن تتحسن ولن يتمكن العراقيون من المضي قدما نحو المصالحة الوطنية وإقامة حوار إقليمي''. وذكَّر بمعارضة الرئيس الفرنسي للحرب منذ البداية، موضحا ''في 2003 قلنا بحزم مع الرئيس شيراك أن لا حل عسكريا في العراق، وما كنا نقوله لا يزال صحيحا في .''2007

وكرر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الفكرة نفسها، قائلا في تصريح لمحطة ''اي-تيلي'' التلفزيونية الفرنسية ''إن الحل الوحيد للخروج من الحرب الأهلية في العراق هو سحب القوات الأجنبية منه بحدود .''2008 وأدان ماسماها ''السياسة العمياء'' التي تنتهجها الولايات المتحدة في العراق منذ غزوه عام 2003 و''الحصيلة الكارثية'' للحرب، قائلا ''التشخيص فظيع، فالعراق يعيش اليوم حربا أهلية''.

ورفض البيت الأبيض فورا اقتراح دو فيلبان وبلازي وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جوردون جوندرو ''إن ''هذه التصريحات هي في سياق تصريحاتهما السابقة. تحديد جدول زمني للانسحاب قبل أن تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على تأمين حماية العراقيين سيؤدي إلى زيادة أعمال العنف في العراق ولا يمكننا أن نقبل بذلك''. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ''لم أطلع على كل ما قالاه ولكن الرئيس (الأميركي جورج بوش) أظهر بوضوح أن هناك وجهة نظر مختلفة حول الجدول الزمني لنشر قواتنا وتصحيح الوضع على الأرض''. وأضاف ''تحدثنا عن الطريقة التي نرى من خلالها الوضع وما نعتبره سياسة مناسبة وإجراءات مناسبة نتخذها بالتنسيق مع الحكومة العراقية''.

من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن موقف بريطانيا لم يتغير. وقال ''نحن ملتزمون في العراق طالما أن الحكومة العراقية تعتبر أن بقاء قوات التحالف أمر ضروري لفرض الأمن ومساعدة قوات الأمن العراقية كي تصبح قادرة على تحمل مسؤولية الأمن، وحتى تصبح البلاد مستقرة''. وأضاف أن القوات متعددة الجنسيات تعمل بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي. إلى ذلك، استقبل رئيس الوزراء البرطاني توني بلير قائد القوات الأميركية والأجنبية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس بعد وصوله إلى لندن مساء أمس الأول لبحث الوضع في العراق مع القادة البريطانيين.