• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"رؤية".. الاختيار الصعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 فبراير 2007

ذات مرة أجرى أحد خبراء جمعية حماية المستهلك في أميركا دراسة إحصائية مثيرة على عيّنة تضم ألفاً من مشتري السيارات الجديدة حتى يقف على دوافعهم في الاختيار. وتوصل منها إلى أن 90 بالمئة منهم لا يستندون إلى أية مبررات منطقية للاختيار. واستنتج من دراسته أيضاً أن معظم من شملهم الاستبيان يفتقدون حتى إلى المعارف الأولية حول أسس وقواعد الاختيار؛ ومنها الإلمام الجيد بمفاهيم مهمة، مثل الاعتمادية والعمر الافتراضي وحسن الأداء الميكانيكي وتكاليف التشغيل والقيمة عند إعادة البيع بعد الاستخدام لمدة معينة وعيوب التصميم ومستوى خدمات الصيانة لما بعد البيع للشركة المعنية ومدى توفر قطع الغيار وأسعارها. وأثبتت الدراسة أيضاً أن جمال التصميم الهندسي الخارجي للسيارة يلعب دوراً أساسياً في رواجها بالرغم ما قد تبطنه هذه الميزة المهمة من عيوب ومشاكل التصنيع.

واعتاد الكثير من الناس أن يصابوا بالحيرة والشك عند التفكير بالشراء؛ وهذه ظاهرة إيجابية طالما أن الشك يمثل نصف الطريق للوصول إلى الحقيقة. وحتى يتم استجلاء الحقيقة كاملة يمكن الرجوع إلى خبراء يتميزون بالحياد التام من مجرّبي السيارات للوقوف على آرائهم من خلال مواقع الإنترنت المتخصصة؛ كما يكون من المفيد الإطلاع على النشرات الدورية التي تصدرها جمعيات حماية المستهلك في أوروبا وأميركا التي لا تتردد عن ذكر عيوب وميزات كل أنواع السيارات الجديدة التي تباع في الأسواق.

والنتيجة التي يخلص منها الخبير من دراسته تتلخص في أن الشراء الاعتباطي الذي لا يستند إلى الخبرة الكافية يمكن أن يمثل كارثة مادية بالنسبة لمشتري السيارة الجديدة، خاصة إذا كان من ذوي الدخل المتوسط أو الضعيف.

المحرر

adnanod@maktoob.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال