• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

فنلندا تواجه مشاكل اقتصادية، من بينها: تراجع صناعتها الورقية، ومتاعب شركة نوكيا، وتراجع التجارة مع جارتها روسيا

فنلندا و«اليورو»..دواعي التنافسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

راين تيسالو *

ربما لم يكن يخطر على بال كثير من الفنلنديين أن تبني «اليورو» سيعني أجوراً أقل. ومع ذلك، وافقت النقابات القوية في البلاد مؤخراً على اتفاق يقضي بتقليص أجور العمال وزيادة ساعات العمل. ويهدف الاتفاق الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي إلى تعزيز تنافسية البلاد في وقت باتت تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة داخل قيود منطقة «اليورو». مجلس إدارة أكبر اتحاد للنقابات في فنلندا، الـ«ساك»، كان أحدث المنضمين إلى هذا المخطط يوم الاثنين الماضي، بعد أن وافق عليه بأغلبية 14 عضواً، يمثلون نحو 60 في المئة من المجموع، عقب اجتماع في هيلسنكي.

ومن المفترض أن تزيد موافقة الـ«ساك» على هذا الاتفاق من فرص إتمام الإصلاح قبل نهاية يونيو كان أطلقه رئيس الوزراء «جوها سيبيلا» بعد وصوله إلى السلطة في مايو الماضي. غير أن إحجام بعض أكثر أعضاء الـ«ساك» تشدداً عن دعم الاتفاق لا يبشر بالخير بخصوص نتيجة المفاوضات المقبلة، وفق الطرف الآخر في هذا العقد الاجتماعي – اتحاد الصناعة الفنلندية.

ويقول «لوري كاجانوجا»، الخبير الاقتصادي في بنك فنلندا: «هذا الاتفاق لن يحل مشكلة تنافسية فنلندا، ولكنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح».

بيد أن إتمام الاتفاق لن يكون سهلاً، ذلك أن اتفاق الاثنين يمثل «قراراً مبدئياً»، حسب تعبير زعيم الـ«ساك» لوري ليلي. والآن، يتعين إجراء مفاوضات حول الكيفية التي سيتم بها تطبيق هذه الإصلاحات في عقود. وفي هذا الصدد، قال «لوري»: «في يونيو المقبل، سنقوم بتقييمنا الأخير. وحينها سنعرف ما إن كان ميثاق العمل الجديد سيرى النور».

الاتفاق يقضي بجعل الفنلنديين يعملون 24 ساعة أكثر في السنة من دون أجر إضافي، وتقليص علاوات الإجازات بالنسبة للموظفين الحكوميين، وتحويل بعض الضرائب على الرواتب إلى العمال. هذه التدابير، إضافة إلى التزام نقابي بعدم اعتماد أي زيادات في الأجور العام المقبل، يفترض أن تؤدي إلى خفض تكاليف العمالة الفنلندية بنحو 4 في المئة بحلول 2019 – أي أقل بقليل من خفض الـ5 في المئة الذي يطالب به سيبيلا – إضافة إلى خلق 35 ألف وظيفة بحلول 2020.

وقال «جيري هاكاميز»، زعيم اتحاد الصناعات الفنلندية، في حوار معه يوم الخميس: «على مدى عقود كنا نقلص وقت عملنا. أما الآن، فقد قررنا تغيير الاتجاه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا