• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يظهرون للعيان مع تصاعد الاشتباكات

بالفيديو.. "المستعربون".. أخطر وحدة إسرائيلية لملاحقة وقتل الفلسطينيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

علاء سالم

لفتت عناصر مسلحة بملامح عربية وترتدي ثياباً مدنية الأنظار خلال المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما دأبت تلك العناصر على التعامل بوحشية شديدة مع المتظاهرين الفلسطينيين. ويمثل هؤلاء ما يعرف باسم وحدة "المستعربين".

وأنشئت هذه الوحدة داخل الجيش الإسرائيلي "المشاة" بقصد العمل السري الاستخباراتي والملاحقة الأمنية بل وتنفيذ إعدامات الشارع، داخل الوسط الفلسطيني، بعد عام 1967.

وأتى هذا التوصيف لكون أعضائها يشبهون الفلسطينيين في كل شيء من حيث  طريقة الملبس وتحدث العربية بطلاقة، فضلا عن العادات وأنماط السلوك ، إلا أنهم إسرائيليين سواء كانوا من اليهود أو الدروزا أو البدو. ويناط بهؤلاء ليس جمع المعلومات على النشطاء والسياسيين الفلسطينيين فحسب، وإنما القبض عليهم وقتلهم أن اقتضت الضرورة.

وفي البداية انشئت إسرائيل وحدتين من المستعربين أولهما باسم "دوفدفان" ونطاق عملها الضفة الغربية، والثانية "شمشون" بقطاع غزة، قبل أن تلحق بالأولى بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2006. واتسم عمل الوحدتين بقدر عال من السرية، إلا أنه بدا للعيان خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، عندما بدأت الصحف تنشر صورهم وهم يرتدون الزي الفلسطيني والكوفية ويندسوا بين المظاهرات من أجل القبض على النشطاء والمطلوبين أمنيًا لإسرائيل، أو يرشدون قوات الجيش إليهم.

ومنذ هذا التوقيت أرتبط نشاط وموازنة الوحدة صعودًا وهبوطًا بالاستقرار الأمني والسياسي في علاقات إسرائيل بالوسط الفلسطيني على جانبي الخط الأخضر. ففي الأوقات التي تسود فيها التهدئة تتراجع عمليات تلك الوحدات كما حدث خلال النصف الأول من عقد التسعينيات حيث لاحت في الأفق عملية التسوية ومسار أوسلو، حتى أن بعضها اشتكي من الملل والبطالة كما أوردت يديعوت أحرونوت في 16 نوفمبر عام 1993، وعلى النقيض يعود هؤلاء للواجهة في فترات التوتر بعملياتهم السرية داخل الوسط الفلسطيني، بالإضافة لعمليات التدريب المكثفة وتغيير آليات التجنيد، وطرق العلاج السيكولوجي الذي يخضعون له من آن لآخر.

ومع بداية التأزم في عملية التسوية منذ الانتفاضة الثانية عام 2000 تم التوافق على أن تقوم الشرطة الفلسطينية بالقبض على المطلوبين أمنيًا وتسمليهم لإسرائيل للحد من عمليات وحدات المستعربين أو الاقتحامات العسكرية للمناطق الفلسطينية بالمنطقة أ و ب، ولجأت إسرائيل لزيادة تلك الوحدات فأنشئت عام 2009 وحدة "جدعونيم" داخل الخط الأخضر لمتابعة مواطنيها الفلسطينيين وجمع المعلومات عن الأنشطة التحريضية التي يقومون بها . وقبلها بأعوام أنشئت وحدة "متسادا" داخل السجون لمتابعة النشطاء والتجسس عليهم في محبسهم، ووحدة "يماس" التابعة لحرس الحدود.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا