• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سكان صنعاء يتابعون بشغف انتصارات الشرعية والتحالف

تحـرير «ذُبــاب» ضربة قاصمة للمتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 أكتوبر 2015

حسن أنور ( أبوظبي )

استعادة سيطرة قوات الشرعية اليمنية المدعومة من قبل قوات التحالف على باب المندب وتحرير مأرب بالكامل ومدينة «ذباب» بمحافظة تعز، فضلاً عن أنها أصبحت علي بعد 30 كيلومتراً فقط من صنعاء بعد سيطرتها على معسكر اللواء 312 مشاة المعروف بـ«معسكر كوفل» التابع لقوات المخلوع علي عبدالله صالح، وبلدة صرواح، كل ذلك يمثل أهم التطورات العسكرية على أرض اليمن على مدار الأسبوع الماضي، وهي انتصارات مثلت صدمة للحوثيين وحلفائهم الذين بدؤوا يدركون أن مشروعهم التآمري والطائفي في طريقه إلى الانهيار. ومغزى ذلك أنه بفقدهم هذه المناطق فقدوا أوراق تفاوضية كانوا يرغبون في تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية واقتصادية، كما أن هذه الانتصارات تعني مزيداً من العزلة للحوثيين وحلفائهم، وتفتح الطريق نحو تحرير العاصمة صنعاء، وربما لهذا بدأت تنهار معنويات الحوثيين وأخذوا يشعرون بانعدام التوازن أمام استمرار الضربات القاصمة لقوات التحالف العربي، ولم يعد أمامهم سوى الإقرار بالهزيمة والالتزام بالشرعية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.

لقد شهدت الأيام القليلة الماضية انتصارات ساحقة لقوات الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف ضد قوات المتمردين الحوثيين وحلفائهم من أتباع المخلوع علي عبد الله صالح، ولعل آخرها تحرير مدينة «ذُباب» الساحلية القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والتي تتبع محافظة تعز جنوب غرب اليمن، والتي استعرت فيها المعارك العنيفة ضد متمردي الحوثي والمخلوع صالح الذين حاولوا استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ميناء المخا وبلدتي «الوازعية» و«موزع» غرب المحافظة، وإلى بلدة «ماوية» الشرقية المتاخمة لمحافظتي الضالع ولحج الجنوبيتين. كما سقط أيضاً مقر اللواء 17 مشاه في «ذباب» بأيدي مقاتلي الشرعية. وجاء ذلك بعد نجاح قوات الشرعية والتحالف بتحرير مأرب وهو ما يمهد الطريق نحو تحرير العاصمة صنعاء من المتمردين الحوثيين وحلفائهم وتدشين صفحة جديدة في حياة الشعب اليمني الشقيق، الذي يتطلع إلى مرحلة من الأمن والاستقرار والبناء والتنمية.

ومن المؤكد أن تحرير «ذباب»، والذي جاء بعد أيام على تحرير المضيق البحري، يمثل ضربة قاصمة للمتمردين الذين فروا بشكل جماعي صوب «الوازعية وموزع وميناء المخا». كما أن هذا الانتصار يقرب قوات الشرعية من حسم معركة تحرير تعز. كما أن تحرير باب المندب قد قضى على فرصة زمام الحوثي وصالح للحصول على أي إمدادات عسكرية قد تفكر إيران في إرسالها لميليشياتهما باليمن.

وكانت مروحيات أباتشي ومقاتلات تابعة للتحالف العربي شاركت بقوة في عملية تحرير المدينة وقصفت مواقع المتمردين ما مكن القوات الحكومية من التقدم والسيطرة، وفرار المتمردين، لتواصل قوات الشرعية التقدم شمالاً لاستعادة ميناء المخا الذي يسيطر عليه المتمردون منذ أبريل. وقد قصفت مقاتلات وبوارج التحالف على مدار اليومين الماضيين تجمعات مسلحة للحوثيين وقوات صالح في ميناء المخا حيث مقر اللواء 35 مدرع. وقالت مصادر في المقاومة إن القصف الجوي والبحري استهدف بوابة الميناء ومقر اللواء 35 ومواقع عسكرية قريبة. وفي هذا الإطار كان تحرك قبائل تعز الذين يشعرون بقرب الخلاص من المتمردين فأقاموا الكمائن واشتبكوا مع الحوثيين في مختلف مناطق تعز فقتلوا وأصابوا وأسروا العشرات منهم، وهو ما دفع ميليشيات الحوثي وصالح للقيام بقصف عشوائي على الأحياء السكنية في تعز والتي تعاني من حصار مطبق وحرب غير مبررة من قبل المليشيا الانقلابية تسببت بقتل الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ وتشريد الآلاف من المدنيين في تكرار ممنهج لما عانته مدينة عدن قبل تحريرها. وفي مواجهة هذه النجاحات حاول المتمردون التقدم جنوباً صوب بلدة «المضاربة» غرب محافظة لحج الجنوبية، واندلعت المواجهات بينهم وبين القبائل بالمنطقة في ثلاثة محاور في «الوازعية» وفي مناطق حدودية مع «المضاربة» حيث عززت قبائل «الصبيحة» الجنوبية انتشارها هناك لمنع تقدم المتمردين مجدداً صوب الجنوب وكبدتهم خسائر فادحة بمساندة طيران التحالف العربي. وقصفت مقاتلات التحالف أيضاً تجمعات مسلحة للحوثيين في مناطق حدودية بين تعز ولحج، واستهدفت أرتالاً عسكرية ومنازل للمتمردين في «ماوية» شرق تعز، حيث هاجمت المقاومة الشعبية تعزيزات عسكرية للحرس الجمهوري وصلت إلى البلدة. وامتدت نجاحات قوات الشرعية والتحالف إلى محافظة الحديدة غربي اليمن حيث هزت انفجارات عنيفة المحافظة بعد أن استهدفت طائرات التحالف العربي منزل الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ومواقع في المطار العسكري ومواقع أخرى للمتمردين بالمحافظة.

وقصف طيران التحالف تجمعات للمتمردين في بلدة «سنحان» شرق صنعاء ومسقط رأس صالح، واستهدف مواقع متفرقة في محافظة صعدة الشمالية المعقل الرئيس لزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا