• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بنيامين ديفيد بيكر*

سفن «يوزهاو».. جديد البحرية الصينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

تعد سفينة الإنزال البرمائي الصينية (تايب 071 -طراز يوزهاو) قطعة من التكنولوجيا الحديثة التي لا تلقى التقدير الكافي. وقد دشنت القوات البحرية لجيش التحرير الشعبي، مطلع هذا العام، السفينة «ييمنجشان»، وهي الرابعة من جيل «يوزهاو» الذي دخل الخدمة منذ عام 2007. ومن المقرر أن تنهي السفينة تجاربها في البحر بحلول شهر ديسمبر القادم. ورغم أن إحلال هذه السفن يختلف قليلا، إلا أنها قادرة على نقل كتيبة كاملة تماماً من مشاة البحرية لأسطول جيش التحرير الشعبي، علاوة على حمل 15 و20 عربة مدرعة وأربعة مروحيات من طراز «زد– 8» أو «زد -18». وكان الطراز السابق من هذه السفينة نسخة من الطائرة العمودية الفرنسية «سوبر فريلون إس إيه 321». وتستطيع كل سفينة من طراز «يوزهاو» أن تحمل أربع حوامات من طراز «يويي»، والتي تستطيع بدورها حمل فصيلة من مشاة البحرية أو العربات المدرعة. وكل حوامة تستطيع حمل حتى 60 طن، ما يسمح لها بالركوب على دبابة قتال رئيسية من طراز «تايب 96».

ومقارنة بالسفينة «يو إس إس من طراز سان أنتونيو»، فإن «يوزهاو» تحل محل نحو 20400 طن أميركي ولديها، وفقاً للمؤسسة الصينية لبناء السفن، مدى بحد أقصى يبلغ 10000 ميل بحري (19000 كم). وهذا في الأساس يعطي السفن النطاق اللازم للعمل في أي مكان في شرق المحيط الهادئ أو المحيط الهندي. ورغم ذلك، فهي ليست مدججة بالسلاح، ما يفسر سبب أنها لا تُعرض في كثير من الأحيان في وسائل الإعلام الأجنبية مثل غيرها من الإضافات البحري الصينية الأخرى «الأكثر إثارة». وكل سفينة تحمل فقط بندقية «إيه كي -176»، عيار 76 ملم، غير أنها محمية بشكل جيد بواسطة أربعة أنظمة للتسليح من طراز «إيه كي -630 كلوز- إن»، فضلا عن قاذفات تمويهية. وبالمقارنة، هناك سفينة أخرى حديثة في القوات البحرية للجيش الشعبي، وهي فرقاطة «جيانكاجاي تايب 54A، والتي تحمل اثنين فقط من نظام فالانكس CIWS الصاروخي.

وقد أثبتت سفينة الإنزال البرمائي «يوزهاو» بالفعل فائدتها التشغيلية. ومنذ عام 2008، انتشرت الطرز التشغيلية الثلاثة من السفينة «يوزهاو» في الحملة المضادة للقرصنة في خليج عدن. وقد وفر هذا في المقام الأول الدعم اللوجستي للسفن الحربية الأخرى وقوات العمليات الخاصة التي على متنها لحماية السفن المدنية في المنطقة. وعلاوة على ذلك، فإن اثنتين من سلسلة سفن «يوزهاو»، وهما «كون لون شان» و«جين جانج شان»، شاركتا في البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة التابعة لشركة الخطوط الماليزية «إم إتش 370» في المحيط الهندي عام 2014.

وغالباً ما تشير معدات أي جيش إلى نوعية الحروب التي يخطط لخوضها. لذا، فإن الحصول على صواريخ مضادة للسفن أو الغواصات الهجومية على سبيل المثال عادة ما يشير إلى دولة تتأهب لتقاتل خصماً كبيراً عن طريق استخدام استراتيجية مضادة لمنع دخول منطقة معينة. والدولة التي تحصل على قدرات برمائية وقدرات للنقل الجوي ربما تكون في سبيلها للقيام بمهام تخطيط للقوة بعيداً عن شواطئها.

وفي الغالب فإن «يوزهاو» مصممة على الأقل جزئياً مع وضع احتمال غزو تايوان في الحسبان. ورغم ذلك، كما تظهر عملياتها حتى الآن، فإن السفن البرمائية من طراز «يوزهاو» يمكن أيضاً استخدامها لمجموعة واسعة النطاق من المهام، مثل ما يسمى بعمليات الإغاثة الإنسانية في حالات الكوارث، أو إجلاء المواطنين الصينيين في الخارج.

وكما يؤكد استخدام الصين للأصول العسكرية في ليبيا واليمن، فإن هذه إمكانية محتملة. وإذا ما تقطعت السبل بعدد من المواطنين الصينيين في منطقة حرب ساحلية وكان الإجلاء بالطائرات المدنية أو السفن الصغيرة حلا غير عملي، يمكن أن تكون «يوزهاو» أداة مفيدة. وأن تكون إحدى هذه السفن موجودة بالقرب من المناطق الساخنة المحتملة، فإن ذلك قد يضمن الإيفاد السريع وأن يكون ذو فائدة مضاعفة. وهناك مجال آخر محتمل لاستخدام هذه السفن البرمائية، وهو منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها.

ومن ناحية أخرى، فإن القوات البحرية لجيش التحرير الشعبي لديها سفينة أخرى مفيدة في أسطولها الذي يتوسع سريعاً. حيث تخطط القوات لتدشين سفينتين أخريين من طراز «يوزهاو» خلال السنوات القليلة القادمة.

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا